تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

النظام الغذائي العلاجي لمرض كرون

مرض كرون هو التهاب مزمن وغير معد، يسبب التهاب بطانة الجهاز الهضمي، وهو أحد الأمراض التي تسمى أمراض التهاب الأمعاء، ويمكن أن يؤثر في أي منطقة من الفم إلى فتحة الشرج، والمناطق الأكثر شيوعا هي الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة أو الأمعاء الغليظة.

* سبب مرض كرون

لا يزال السبب الدقيق لمرض كرون مجهولا؛ حيث كان في السابق يشتبه في النظام الغذائي والإجهاد؛ لكن هذه العوامل تؤدي إلى تفاقم الأعراض؛ إلا أنها لا تسبب المرض، كما أن هناك عددا من العوامل من المحتمل أن تلعب دورا في تطور المرض، مثل:
  • الوراثة: حيث إن الجينات الموروثة قد تزيد خطر الإصابة بمرض كرون.
  • خلل الجهاز المناعي: قد يكون بسبب مشكلة في الجهاز المناعي (دفاع الجسم ضد العدوى والمرض) الذي يسبب مهاجمة البكتيريا السليمة في الأمعاء.

* عوامل تزيد من مخاطر الإصابة بمرض كرون

  • العمر: يمكن أن يحدث مرض كرون في أي عمر؛ لكن تم تشخيص معظم المصابين قبل بلوغ 30 عاما.
  • الوراثة.
  • التدخين.
  • الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (المسكنات).
  • التلوث.

* أعراض مرض كرون

تختلف من شخص لآخر، وتتراوح العلامات والأعراض من خفيفة إلى شديدة، وعادة ما تتطور تدريجيا؛ لكن في بعض الأحيان تأتي فجأة، من دون سابق إنذار، والتي تشمل:
  • آلاما في البطن.
  • الإسهال الشديد (أحيانا مع الدم والمخاط).
  • التعب.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • فقر الدم.
  • فقدان الشهية والوزن.
  • تقرحات الفم.
  • تأخر أو ضعف النمو في الأطفال.
لا يوجد علاج للمرض؛ لكن يمكن للأدوية والمكملات الغذائية أو الجراحة السيطرة على الأعراض.

* هل هناك فرق بينه وبين التهاب القولون التقرحي؟

مرض كرون يمكن أن يؤثر في أي جزء في الجهاز الهضمي، في حين يقتصر مرض التهاب القولون التقرحي على منطقة الأمعاء الغليظة (القولون والمستقيم).

* مرض كرون والنظام الغذائي

النظام الغذائي لا يسبب مرض كرون، لكن قد يساعد تناول بعض الأطعمة والتوقف عن تناول بعضها، خاصة أثناء التوهج في السيطرة على الأعراض.
  • الحبوب والبقوليات

الحبوب والبقوليات من العناصر الغذائية الأساسية الشائعة، وغالباً ما توصف الحبوب الكاملة بأنها توفر معظم الفوائد الغذائية، لأنها غنية بالألياف والعناصر الغذائية.

تشير الأبحاث إلى أن النظام الغذائي الغني بالألياف مهم لصحتك العامة. يمكن أن يساعدك في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وضغط الدم والوزن في مستويات صحية. ويمكن أن يقلل تناول حوالي 23 غراما من الألياف يوميا من خطر الإصابة بنوبة كرون بنسبة تصل إلى 40٪، ولكن أثناء الإصابة بنوبة شديدة، يمكن أن تؤدي الأطعمة الغنية بالألياف إلى تفاقم الأعراض.

أفضل خيارات الألياف هي الأطعمة التي تحتوي على ألياف قابلة للذوبان، وتمتص الألياف القابلة للذوبان السوائل الزائدة في أمعائك، ويمكن أن تساعدك الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان على إبطاء عملية الهضم وتخفيف الإسهال، لكن يمكن أن يزيد النوع الآخر من الألياف، وهو الألياف غير القابلة للذوبان، الموجودة في قشرة الفاكهة والخضروات والحبوب كمية الماء في أمعائك مما يزيد من سرعة الهضم، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى الإسهال المائي أو تقلصات المعدة أو الغازات، ومع ذلك، قد يسبب أيضا وجود بعض مواد أخرى في الحبوب، مثل الغلوتين أو الكربوهيدرات القابلة للتخمير فى زيادة الأعراض.
والحبوب التي يجب تجنبها أو الحد منها هى:
الخبز الأسمر، باستا القمح الكامل، الشعير، حبوب الذرة، الفشار، البقوليات والمكسرات.
  • الفواكه والخضروات

نظرا لفوائدها العديدة، فإنه من الخطأ الاعتقاد بأنه يجب تجنب الفواكه والخضروات من قبل الأشخاص المصابين بداء كرون، والحقيقة هي أن المنتجات الخام قد تسبب مشاكل لنفس سبب الحبوب الكاملة بسبب أحتوائها على نسبة عالية من الألياف غير القابلة للذوبان، ولا يتعين عليك بالضرورة استبعاد كل الفاكهة والخضروات من نظامك الغذائي.

  1. الفواكه والخضروات التي يمكن الحد منها: التفاح بقشره، البروكلي، الكرنب، القرنبيط، الخرشوف، الكرز، الخوخ والبرقوق.
  2. فواكه يمكن تناولها: عصير التفاح، الخضار على البخار أو المطبوخة جيدا، خيار مقشر، الفلفل غير الحار، الموز، الشمام، القرع واليقطين.
  • البروتين واللحوم

عندما يتعلق الأمر بمرض كرون، يجب أن تستند اختياراتك من البروتين إلى محتوى الدهون، ويجب تجنب اللحوم التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون، والتركيز على البروتينات منخفضة الدهون.
  1. البروتينات التي يجب تجنبها أو الحد منها: اللحوم الحمراء، السجق، اللحوم الداكنة من الطيور والدواحن، الأطعمة الغنية بالدهون والأطعمة المقلية.
  2. بروتينات يمكن تناولها: البيض، والسمك، المحار، زبدة الفول السوداني، صدور الدواجن والطيور، التوفو ومنتجات الصويا.
  • منتجات الألبان

قد لا يتحمل الأشخاص المصابون بداء كرون منتجات الألبان جيداً. وفي الواقع، ينصح الأشخاص المصابون بداء كرون بالحد من منتجات الألبان أو تجنبها تماما، وذلك لأن عدم تحمل اللاكتوز يميل إلى التطابق مع مرض التهاب الأمعاء، ويمكن أن يزيد اللاكتوز، وهو نوع من سكر الحليب، من خطر الإصابة بالغازات أو آلام البطن والإسهال.
  1. منتجات الألبان التي يجب تجنبها أو الحد منها: الزبدة، الكريمة، منتجات الألبان كاملة الدسم والسمن.
  2. منتجات ألبان يمكن تناولها: منتجات الألبان المخمرة قليلة الدسم مثل الزبادي، ومنتجات الألبان الخالية من اللاكتوز، والجبن المصنوعة من نباتات مثل فول الصويا وجوز الهند واللوز والكتان والقنب.
  • المشروبات

بالنظر إلى طبيعة مرض كرون، من الجيد عموما شرب المزيد من السوائل، وأفضل مشروب يتم اختياره هو الماء العادي، ويوفر الماء أيضا أفضل شكل من أشكال الترطيب، وغالبا ما يكون الجفاف خطرا في حالات الإسهال المزمن.

المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي والصودا تزيد من الإسهال، ويمكن أن يكون للكحول نفس التأثير، والمشروبات الغازية ليست بالضرورة خيارا جيدا أيضا لأنها يمكن أن تؤدى إلى زيادة الغازات في كثير من الناس.

إذا كنت لا تستطيع العيش بدون الكافيين اليومي، فتذكر أن الاعتدال هو المفتاح، وجرب شرب الماء بجانب هذه المشروبات لتقليل آثارها الضارة المحتملة.
  • البهارات

يمكن أن تعمل الأطعمة الغنية بالتوابل كمهيج للبعض وتؤدي إلى تفاقم الأعراض، وكقاعدة عامة، يجب تجنب أي شيء حار. ومن ناحية أخرى، تم ربط الكركم (أو الكركمين) بتقليل تفشي مرض كرون في الدراسات الأولية.
  1. البهارات التي يجب تجنبها أو الحد منها: الفلفل الأسود، فلفل حريف، مسحوق الشطة، الثوم، البصل الأبيض أو الأصفر أو الأرجواني.
  • الفيتامينات والمكملات الغذائية

يمكن أن تساعد المكملات الغذائية في الوقاية من سوء التغذية الناجم عن عدم قدرة الأمعاء الدقيقة على امتصاص العناصر الغذائية بشكل صحيح من الأطعمة التي تتناولها، وقد ينصحك الطبيب المعالج بتناول بعض المكملات الغذائية التى قد تشمل:
  1. فيتامينات ب: بعض أدوية كرون قد تجعل من الصعب على جسمك امتصاص فيتامين ب12 وحمض الفوليك، وهو نوع من فيتامين ب.
  2. فيتامين د: يعاني العديد من الأشخاص المصابين بداء كرون من نقص فيتامين د. وأفادت دراسة نُشرت في المجلة الأميركية للطب الوقائي أن الجرعات العالية من فيتامين د (1000 إلى 2000 وحدة دولية يوميا) قد تكون مفيدة، لا سيما في تقليل مخاطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، والتي قد تكون أعلى لدى الأشخاص المصابين بمرض التهاب الأمعاء، وأكدت الأكاديمية الوطنية للعلوم أن جرعة 2000 وحدة دولية/ يوم من فيتامين د آمنة.
  3. حديد: يمكن أن تسبب الأنسجة الملتهبة في جسمك نزيفا، مما قد يؤدي إلى استنفاد الحديد.
  4. البوتاسيوم: يمكن أن يقلل الإسهال وبعض أدوية الكورتيكوستيرويد من مخزونك من هذا المعدن.
  5. المغنيسيوم: يمكن أن يؤدي الإسهال المزمن أو وجود داء كرون في الأمعاء الدقيقة أو إزالة جزء كبير من الأمعاء إلى صعوبة الحصول على ما يكفي من المغنيسيوم.
  6. الكالسيوم: إذا كنت لا تستطيع تناول منتجات الألبان أو أن جسمك لا يمتصها جيدا. يمكن أن يؤدي استخدام الكورتيكوستيرويدات على المدى الطويل أيضا إلى استنفاد الكالسيوم من جسمك.

* الخلاصة

  1. مرض كرون هو التهاب مزمن وغير معدٍ، يسبب التهاب بطانة الجهاز الهضمي، سببه غير معروف؛ لكن قد يكون رد فعل غير طبيعي من قبل الجهاز المناعي أو جيني.
  2. الأعراض الأكثر شيوعا هي آلام في البطن، والإسهال المتكرر، وفقدان الوزن والتعب.
  3. النظام الغذائي يمكن أن يساعد في منع الأعراض وتخفيفها، ولكن الطعام نفسه قد لا يكون كافياً لمعالجة الالتهاب الكامن والندبات التي تسبب الأعراض في المقام الأول.
  4. هناك أنواع معينة من الأطعمة يمكن أن تجعل الأعراض أسوأ أو أفضل تشمل الأطعمة الشائعة التي تسبب مشاكل الأطعمة الغنية بالدهون والمقلية، الأطعمة الغنية بالألياف، الكافيين، الكحول والأطعمة الحارة.
  5. بناءً على توصيات الخبراء، تناول وجبات أصغر، بدلًا من ثلاث وجبات كبيرة، وتناول خمس وجبات صغيرة. كذلك شرب الكثير من السوائل، سيساعد ذلك في ضمان حصولك على كمية كافية من البروتين والسعرات الحرارية والعناصر الغذائية. بالإضافة إلى ذلك، سوف تحتاج إلى تناول مكملات الفيتامينات والمعادن التي يوصي بها الطبيب.
آخر تعديل بتاريخ 4 فبراير 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية