لماذا يعتبر الموليبدينوم من العناصر الغذائية الأساسية؟

عندما نتكلم عن الأملاح المعدنية، نعطي أهمية أكبر للحديد والكالسيوم والمغنيزيوم، وهي أملاح معدنية توجد بكثرة في كل الأغذية، ولا يمكن أن يقع هناك نقص فيها أو عوز لها، لكن النقص يكون بسبب عدم الامتصاص، وفي مردودية الهضم.

وهناك أملاح معدنية أخرى ربما يؤدي النقص فيها إلى أخطار تفوق فقر الدم وهشاشة العظام، ومن هذه الأملاح المعدنية عنصر الموليبدينوم.

* ما هو الموليبدينوم؟

الموليبدينوم هو أحد المغذيات الأساسية، يحتوي جسم الإنسان على 0.07 ملغ/ كغم من الموليبدينوم. مخازن الموليبدينوم موجودة في الكبد والكلى، ويعتبر من مكونات مينا الأسنان. يحتاج الجسم إلى كميات صغيرة من الموليبدينوم، ولكنه لا يستطيع تخليق هذا المعدن. لذا، نحن بحاجة إلى اتخاذ هذا المعدن من خلال اتباع نظام غذائي. إنه موجود في التربة وينتقل إلى نظامك الغذائي عندما تستهلك النباتات، وكذلك الحيوانات التي تتغذى على تلك النباتات.

على الرغم من أن جسمك لا يحتاج إلا إلى كميات صغيرة منه، إلا أنه عنصر أساسي في العديد من الوظائف الحيوية. بدونه، تتراكم السموم والكبريتات القاتلة في جسمك.

* الاحتياجات اليومية

من الصعب قياس الموليبدينوم في الجسم، لأن مستويات الدم والبول لا تعكس بالضرورة الحالة، ولهذا السبب، تم استخدام البيانات من الدراسات الخاضعة للرقابة لتقدير المتطلبات (RDA).
  • الرضع

الرضع من عمر 7 – 12 شهرا يحتاجون 3 ميكروغرامات في اليوم الواحد.
  • الأطفال

1 - 3 سنوات: 17 ميكروغراماً في اليوم.
4 - 8 سنوات: 22 ميكروغراماً في اليوم.
9 - 13 سنة: 34 ميكروغراماً في اليوم.
14 - 18 سنة: 43 ميكروغراماً في اليومز
  • الكبار

جميع البالغين فوق 19 سنة: 45 ميكروغراماً في اليوم.
  • النساء الحوامل أو المرضعات

النساء الحوامل أو المرضعات من أي عمر: 50 ميكروغراماً في اليوم.


الموليبدينوم  يتواجد في الكثير من الأغذية

* ما هي الأطعمة التي تحتوي على الموليبدينوم؟

يعتمد مستوى الموليبدينوم في المنتجات الغذائية على مستوى الموليبدينوم في التربة. تحتوي بعض الأطعمة الطبيعية على الموليبدينوم، مثل لحم البقر والكبد والضأن والبيض والحليب قليل الدسم والطماطم والمكسرات والبازلاء والعدس والخضراوات الورقية والبذور والفاصوليا وفول الصويا والجزر والحمص ودقيق القمح والأرز البني والخميرة والخيار والشوفان.

نظرًا لأن جسمك لا يحتاج إليه إلا بكميات ضئيلة، وهو متوفر بكثرة في العديد من الأطعمة، فإن نقص الموليبدينوم نادر الحدوث. لهذا السبب، لا يحتاج الناس عادة إلى المكملات، إلا لأسباب طبية معينة.

* المكملات

للموليبدينوم في المكملات الغذائية الفردية والمتعددة أشكال مختلفة، بما في ذلك موليبدات الصوديوم، موليبدات الأمونيوم، سترات الموليبدينوم، كلوريد الموليبدينوم، الموليبدينوم جلايسينات.

* دور الموليبدينوم في صحة الأنسان

  • يعمل عاملاً مساعداً للإنزيمات الهامة

الموليبدينوم حيوي للعديد من العمليات في جسمك، وبمجرد تناوله، يتم امتصاصه إلى دمك من معدتك وأمعائك، ثم يتم نقله إلى الكبد والكلى ومناطق أخرى.

يتم تخزين بعض من هذا المعدن في الكبد والكلى، ولكن يتم تحويل معظمه إلى عامل مساعد للموليبدينوم، ثم يمرر أي فائض من الموليبدينوم في البول.

ينشط الموليبدينوم أربعة إنزيمات أساسية، وهي جزيئات بيولوجية تقود التفاعلات الكيميائية في الجسم. في ما يلي الإنزيمات الأربعة:
  1. أوكسيديز الكبريتيت: يحول الكبريتيت إلى كبريتات، ما يمنع التراكم الخطير للكبريتات في الجسم. دور الموليبدينوم في تكسير الكبريتيت مهم بشكل خاص. حيث توجد الكبريتات بشكل طبيعي في الأطعمة وتضاف أحيانًا كمادة حافظة. إذا تراكمت في الجسم، يمكن أن تؤدي إلى رد فعل تحسسي يمكن أن يشمل الإسهال أو مشاكل الجلد أو حتى صعوبات في التنفس.
  2. الألدهيد أوكسيديز: يكسر الألدهيدات التي يمكن أن تكون سامة للجسم. كما أنه يساعد الكبد على تكسير الكحول وبعض الأدوية مثل تلك المستخدمة في علاج السرطان.
  3. زانثين أوكسيديز: يحول الزانثين إلى حمض البوليك. يساعد هذا التفاعل في تكسير النيوكليوتيدات، اللبنات الأساسية للحمض النووي، عندما لا تكون هناك حاجة إليها. يمكن بعد ذلك إخراجها في البول.
  4. المكون المختزل للميتوكوندريا (mARC): وظيفة هذا الإنزيم غير مفهومة تمامًا، ولكن يُعتقد أنه يزيل المنتجات الثانوية السامة لعملية التمثيل الغذائي.
  • يساعد الموليبدينوم في وظائف الكلى من خلال معالجة الفضلات.
  • يعزز الجهاز العصبي.
  • يساعد في إنتاج الطاقة.
  • يعزز صحة البشرة.
  • يساعد الموليبدينوم في عملية التمثيل الغذائي للنيتروجين والدهون والكربوهيدرات. كما يساعد في تخليق البروتين وتعزيز الوظائف الطبيعية للخلايا والجهاز الهضمي.
  • يحتاج الجسم الموليبدينوم للاستفادة من فيتامين ج. كما يساعد في عملية التمثيل الغذائي لبعض المواد الغذائية، بما في ذلك النحاس والكالسيوم.
وقد أظهرت الأبحاث على الحيوانات أن الموليبدينوم يحمي القلب والرئتين من التأثير السلبي لأدوية السرطان، ويساعد في الوقاية من السرطان، ويوفر الحماية للخلايا من ضرر الجذور الحرة، كما يساعد هذا المعدن في الوقاية من النقرس والعجز الجنسي وفقر الدم أو الأنيميا.

* نقص الموليبدينوم

  • أسباب نقص الموليبدينوم

نحن بحاجة إلى عنصر الموليبدينوم بكميات صغيرة. لذلك، فإن نقص الموليبدنيوم أمر نادر نسبيا، وغالبا ما يحدث نتيجة نقص كمية المعادن في التربة. عادة ما يحدث في بعض الدول مثل الصين وإيران.

يحدث نقص الموليبدينوم أيضا بسبب التغذية عن طريق الوريد فترات طويلة ومستمرة، أو بسبب تناول النساء الحوامل كميات كبيرة من المنتجات الغذائية المصنعة والمكررة، ويمكن أن يكون نقص الموليبدينوم لدى بعض الأشخاص بسبب مشكلة وراثية، ما يحول دون امتصاص الحديد.

لوحظ نقص طويل الأمد في الموليبدينوم لدى بعض السكان، وربط ذلك بزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء.

في منطقة صغيرة واحدة من الصين، يعتبر سرطان المريء أكثر شيوعًا بمئة مرة منه في الولايات المتحدة. تم اكتشاف أن التربة في هذه المنطقة تحتوي على مستويات منخفضة جدًا من الموليبدينوم، مما ؤدي إلى انخفاض المدخول الغذائي على المدى الطويل.
  • أعراض وآثار نقص الموليبدينوم 

يمكن أن يتسبب نقص هذا العنصر في بعض المشاكل، ومنها:
  1. العجز الجنسي.
  2. مشاكل عصبية.
  3. تخلف عقلي.
  4. الشيخوخة المبكرة.
  5. أمراض الفم واللثة.
  6. مشاكل في عدسة العين.
  7. يمكن أن يؤدي نقص الموليبدينوم لدى النساء الحوامل إلى سرعة معدل ضربات القلب، وحساسية السلفيت، والعمى الليلي.

* الكثير من الموليبدينوم وآثاره الجانبية الخطيرة

كما هو الحال مع معظم الفيتامينات والمعادن، لا فائدة من تناول أكثر من الكمية الموصى بها من الموليبدينوم، وفي الواقع، يمكن أن يؤدي ذلك إلى الإضرار بصحتك.
  • مستوى المدخول الأعلى المسموح به (UL) هو أعلى مدخول يومي من مادة مغذية من غير المحتمل أن تسبب ضررًا لجميع الأشخاص تقريبًا، ولا ينصح بتجاوزه.
  • المدخول الأعلى المسموح به من الموليبدينوم هو 2000 ميكروغرام (mcg) في اليوم.
  • سمية الموليبدينوم نادرة والدراسات على البشر محدودة. ومع ذلك، لدى الحيوانات، تم ربط المستويات العالية جدًا بانخفاض النمو والفشل الكلوي والعقم والإسهال.
  • في حالات نادرة، تسببت مكملات الموليبدينوم في آثار جانبية خطيرة على البشر، حتى عندما كانت الجرعات محدودة.
  • في إحدى الحالات، استهلك رجل 300-800 ميكروغرام يوميًا على مدار 18 يومًا، وأصيب بنوبات وهلوسة وتلف دائم في الدماغ.
  • كما تم ربط تناول الموليبدينوم المرتفع بعدد من الحالات الأخرى، مثل:

1. أعراض تشبه النقرس

يمكن أن يسبب الكثير من الموليبدينوم تراكم حمض البوليك بسبب عمل إنزيم أوكسيديز زانثين، وأبلغت مجموعة استهلك كل من أفرادها من 10,000 إلى 15,000 ميكروغرام في اليوم، وهو ما يعادل 5-7 مرات أكثر من UL، عن أعراض تشبه النقرس.

يحدث النقرس عندما تكون هناك مستويات عالية من حمض اليوريك في الدم، ما يؤدي إلى تكوين بلورات صغيرة حول المفاصل تسبب الألم والتورم.


تناول الموليبدينوم  بكثرة قد يؤدي للنقرس

2. سوء صحة العظام

أظهرت الدراسات أن تناول كميات كبيرة من الموليبدينوم يمكن أن يتسبب في انخفاض نمو العظام وكثافة المعادن في العظام، وحاليا، لا توجد دراسات مضبوطة على البشر. ومع ذلك، وجدت دراسة رصدية أجريت على 1496 شخصًا نتائج مثيرة للاهتمام، ووجدت أنه مع زيادة مستويات تناول الموليبدينوم، ظهر انخفاض كثافة المعادن في العظام في العمود الفقري القطني عند النساء فوق سن الخمسين، ودعمت الدراسات التي أجريت على الحيوانات هذه النتائج، وفي إحدى الدراسات، جرت تغذية الفئران بكميات كبيرة من الموليبدينوم. مع زيادة تناولهم، انخفض نمو عظامهم، وفي دراسة مماثلة أجريت على البط، ارتبط تناول كميات كبيرة من الموليبدينوم بتلف عظام أقدامهم.

3. قلة الخصوبة

أظهرت الأبحاث أيضا وجود ارتباط بين زيادة مستويات الموليبدينوم وصعوبات الإنجاب، وأظهرت دراسة قائمة على الملاحظة شملت 219 رجلاً وجود علاقة كبيرة بين زيادة الموليبدينوم في الدم وانخفاض عدد الحيوانات المنوية وجودتها.

وجدت دراسة أخرى أيضا أن زيادة الموليبدينوم في الدم مرتبطة بانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، كما دعمت الدراسات الخاضعة للرقابة على الحيوانات هذا الارتباط. ولدى الجرذان، تم ربط تناول جرعات عالية بانخفاض الخصوبة، وفشل نمو النسل وتشوهات الحيوانات المنوية، وعلى الرغم من ذلك، فإن هناك حاجة إلى مزيد من البحث.

* الخلاصة

  • الموليبدينوم معدن أساسي يوجد بتركيزات عالية في البقوليات والحبوب ولحوم الأعضاء كالكبد والكلى.
  • ينشط الإنزيمات التي تساعد على تكسير الكبريتات الضارة ومنع تراكم السموم في الجسم.
  • الحالات التي يحصل فيها الناس على الكثير أو القليل جدًا من المعدن نادرة للغاية، لكن كليهما مرتبط بآثار ضارة خطيرة.
  • نظرا لوجود الموليبدينوم في العديد من الأطعمة الشائعة، فإن متوسط المدخول اليومي يتجاوز المتطلبات. لهذا السبب، يجب على معظم الناس تجنب تناول المكملات.
  • طالما أنك تتبع نظاما غذائيا صحيا يحتوي على مجموعة متنوعة من الأطعمة الكاملة، فإن الموليبدينوم ليس من العناصر الغذائية التي يجب أن تقلق بشأنها.


المصادر
Why Molybdenum Is an Essential Nutrient
6 Essential Nutrients and Why Your Body Needs Them
Molybdenum Nutriture in Humans 
MOLYBDENUM: Overview, Uses, Side Effects 

آخر تعديل بتاريخ 6 أكتوبر 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية