ما هو بيتا سيتوستيرول الخافض للكوليسترول؟

ما هو بيتا سيتوستيرول الخافض للكوليسترول؟
ارتفاع دهون الدم يعتبر عامل خطورة للعديد من الأمراض الخطيرة، ومن أهمها أمراض القلب، والسكتات الدماغية، وهناك نوعان رئيسيان من الكوليسترول:
  1. البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL).
  2. البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).
يعتبر كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة "جيداً" لأنه يساعد الجسم على التخلص من كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة المعروف باسم الكوليسترول "الضار"، ويمكن أن تضاعف المستويات المرتفعة من كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة من خطر الإصابة بنوبة قلبية.

* كيفية تخفيض مستويات الكوليسترول الضار؟

إن اتباع عادات نمط حياة صحية وتناول الأطعمة التي تزيد من نسبة الكوليسترول الحميد، وتخفض الكوليسترول الضار مفيد لصحتك العامة، ولكن هذه الخطوات قد لا تكون كافية بالنسبة لك.

إذا ظلت مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة لديك مرتفعة بعد تحسين نظامك الغذائي وعادات ممارسة الرياضة، فلا يزال لديك عمل يتعين عليك القيام به لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.
  • حلول محتملة لخفض الكوليسترول الضار

  1. الستيرولات النباتية: الستيرولات النباتية هي مواد توجد في بعض الأطعمة النباتية.
  2. الستاتين: الستاتينات هي أدوية يصفها الطبيب.

* ما هو بيتا سيتوستيرول؟

بيتا سيتوستيرول هو مركب طبيعي موجود في النباتات والفواكه والمكسرات المختلفة، وهذا المركب لديه القدرة على خفض مستويات الكوليسترول في الدم لأن هيكله يشبه الكوليسترول.

بعد الأكل، يتم تعبئة الدهون والكوليسترول في بروتينات معقدة في الأمعاء وبالتالي يمكن أن تنتشر في الجسم. نظرا لأن بيتا سيتوستيرول يشبه الكوليسترول، يتم تعبئته أيضا في هذه البروتينات المعقدة لاستبدال الكوليسترول، مما يؤدي إلى القضاء على المزيد من الكوليسترول في الجسم أو خفضه. نظرا لأن العديد من التجارب أكدت أن هذه المادة لها تأثير على خفض الكوليسترول في الدم، فقد سمحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية للمصنعين بادعاء أن الأطعمة التي تحتوي على استرات الستيرول النباتي مثل بيتا سيتوستيرول تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية (CHD).

تم تجميع أول وصف كيميائي لستيرولات النبات في عام 1922. لمدة 60 عاما، استمر العلماء في استكشاف وظائف وقدرات هذه المادة. وفقط في الثمانينيات، تم إدخال فيتوسترولس إلى السوق كمكملات غذائية. اليوم، يتم إدخالها، كمكون إضافي، بشكل مصطنع في العديد من المنتجات.

قدر خبراء التغذية أن الناس، في المتوسط، يستهلكون حوالي 200-300 ملغ من بيتا سيتوستيرول في اليوم، ومن الواضح أن هذا لا يكفي.

لذلك قد يضاف بيتا سيتوستيرول على سبيل المثال إلى بعض أنواع السمن المصممة للاستخدام كجزء من نظام غذائي لخفض الكوليسترول وللوقاية من أمراض القلب.

الستاتينات تستخدم لخفض الكوليسترول

* أدوية خفض الكوليسترول (ستاتينات)

أدوية الستاتين هي فئة من الأدوية المخفضة للكوليسترول عبر تثبيط الانزيم HMG-CoA reductase، وهو الإنزيم الذي يلعب دورا مهما في تصنيع الكوليسترول في الكبد، الذي بدوره يصنع ما نسبته 70% من المجموع الكلي للكوليسترول في الجسم. ارتبطت نسبة الكوليسترول العالية بالأمراض القلبية الوعائية، ووجد أن أدوية الستاتين تقي من أمراض القلب الوعائية والوفاة عند أولئك الذين هم في خطر الإصابة بها.

أوصى المعهد الوطني للرعاية والتميز الصحي البريطاني باستعمال تلك العقاقير بشكل أوسع للوقاية من أمراض القلب والدماغ. حيث يتناول سبعة ملايين شخص في بريطانيا بالفعل عقاقير الستاتين بتكلفة سنوية تصل لنحو 450 مليون جنيه إستريني (حوالي 738 مليون دولار)، ومن شأن التوصية الأخيرة للمعهد أن تزيد هذا الرقم على نحو كبير.

* كيف تعمل بيتا سيتوستيرول والستاتينات على خفض الكولسترول المرتفع؟

  • بيتا سيتوستيرول: له بنية تحاكي الكوليسترول - لذا يساعد في تقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء. وهذا يمكن أن يساعد بشكل طبيعي على خفض نسبة الكوليسترول في الدم.
  • الستاتينات: في الحقيقة تعمل الستاتينات بطريقتين لخفض مستوى الكولسترول في جسمك وهما كالاتي:
  1. إيقاف إنتاج الكولسترول: في هذه الطريقة تقوم الستاتينات بتقليل إنتاج الكمية الإجمالية للكولسترول في مجرى الدم عن طريق تثبيط عمل إنزيم في الكبد يقوم بصنع الكولسترول، مما يقلل من المخاطر المحتملة لارتفاعه، مثل الأصابة بالنوبات القلبية.
  2. المساعدة في إعادة امتصاص الكوليسترول الموجود بالفعل: إذا خفضت الستاتينات مستوى الكولسترول في الدم، فلن يتمكن الجسم من الحصول على الكولسترول الذي يحتاجه من الدورة الدموية كونه يساعد في عمليات هضم الطعام وامتصاص فيتامين د، وصنع الهرمونات، فيلجأ الجسم إلى إيجاد مصادر أخرى للكولسترول.
وبذلك تعمل الستاتينات في هذه الآلية على المساهمة في جعل الجسم يعيد امتصاص الكولسترول المتراكم على جدران الأوعية الدموية بدلًا من التقليل منه، لذا توصي إرشادات جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب الأشخاص بتناول أدوية الستاتينات فى الحالات التالية:
  1. لديك مستوى LDL 190 مجم/ ديسيلتر أو أعلى.
  2. مصاب بالفعل بأمراض القلب والأوعية الدموية.
  3. مصاب بمرض السكري، تتراوح أعمارهم بين 40-75 سنة، ومستوى LDL بين 70 و189 مغم/ ديسيلتر.
  • تشمل أمثلة العقاقير المخفضة للكوليسترول المتاحة اليوم ما يلي:

  1. أتورفاستاتين (ليبيتور).
  2. فلوفاستاتين (ليسكول).
  3. لوفاستاتين (ألتوبريف).
  4. بيتافاستاتين (ليفالو).
  5. برافاستاتين (ليبيتور).
  6. رسيوفاستاتين (كريستور).
  7. سيمفاستاتين (زوكور).
  • تأثير بيتا سيتوستيرول والستاتينات على مستويات الدهون

  1. تساعد الستيرولات النباتية على خفض الكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، لكنها قد لا تؤثر على مستويات كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة أو الدهون الثلاثية. خلصت إحدى الدراسات الكندية إلى أن الستيرولات النباتية هي أكثر العلاجات الطبيعية فعالية لارتفاع الكوليسترول.
  2. الستاتينات لها تأثيرها المحتمل على أنواع الدهون المختلفة حيث:
- تقلل من مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (الكولسترول الضار).
- ترفع من مستويات كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (الكوليسترول الجيد).
- تعمل على تقليل مستويات الدهون الثلاثية في الدم.

* الآثار الجانبية

الآثار الجانبية لأدوية الستاتين تشمل آلاماً في العضلات، وزيادة خطر داء السكري، وخللاً في فحوصات أنزيمات الكبد والغثيان. بالإضافة إلى ذلك، توجد آثار جانبية شديدة لكنها نادرة، نذكر منها على وجه الخصوص تلف العضلات.

من ناحية أخرى، عادة لا تسبب الستيرولات أى آثار جانبية عند استخدامها على المدى القصير. لكن الاستخدام المفرط لمكملات البيتا سيتوستيرول تشمل الغثيان أو الإسهال.

* تفاعل الأدوية

من غير المعروف أن الستيرولات النباتية تتفاعل مع أدوية أخرى. ومع ذلك، قد تتفاعل العقاقير المخفضة للكوليسترول مع بعض الأدوية. وتشمل هذه:
  • المضادات الحيوية مثل الاريثروميسين.
  • الأدوية المضادة للفطريات مثل الكيتوكونازول.
  • أدوية فيروس نقص المناعة البشرية مثل مثبطات الأنزيم البروتيني.
  • أدوية أمراض القلب مثل الأميودارون والديلتيازيم والفيراباميل والنياسين.

* الحمل

الستيرولات أكثر أمانا للنساء الحوامل، وقد تسبب العقاقير المخفضة للكوليسترول عيوب خلقية، لكن الستيرولات لا تشكل هذا الخطر.

أهم عامل يجب مراعاته عند مقارنة الستاتين بالستيرولات هو ما يصفه لك طبيبك، وإذا وصف لك طبيبك عقار الستاتين، فتأكد من اتباع تعليماته، وإذا كنت تفضل خيارا طبيعيا أكثر من الدواء، أخبر طبيبك. ناقش ما هي أفضل الخيارات بالنسبة لك، وما هي المخاطر التي تواجهها بناء على مستويات الكوليسترول لديك.

* هل يمكن استخدام الستاتين والستيرولات معا؟

قامت دراسة أجريت عام 2009 بتحليل بحث يقارن الأشخاص الذين تناولوا الستاتين مع ستيرول النبات بالمرضى الذين تناولوا العقاقير المخفضة للكوليسترول فقط، وكانت للدراسة نتائج مبهرة، وبالمقارنة مع العلاج بالستاتين وحده، أدى الجمع بين الستيرولات النباتية وعلاج الستاتين إلى خفض الكوليسترول الكلي للمجموعة بنسبة 14%، كما أنها خفضت نسبة الكوليسترول الضار بنسبة 13%، ولكن على الرغم من هذه النتائج الواعدة، هناك حاجة إلى مزيد من البحث.

* فوائد بيتا سيتوستيرول

  • يمكن أن تساعد في خفض الكولسترول الضار

أحد الاستخدامات الأكثر شيوعا لمكملات وفوائد تناول أطعمة بيتا سيتوستيرول هو المساعدة في تقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء، وهذا يقلل من "الكوليسترول الضار" LDL، والذي يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب مثل مرض الشريان التاجي وتصلب الشرايين.

بالنسبة لمدى فعالية الستيرولات النباتية، قامت إحدى الدراسات بفحص الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، والذين استخدموا السمن النباتي الذي يحتوي على الستيرولات النباتية بدلاً من السمن العادي. ووجدت الدراسة أن هؤلاء الأشخاص كانوا قادرين على خفض مستويات الكوليسترول الضار بنسبة 14% في عام واحد
  • تحسين صحة البروستات

أفادت جمعية المسالك البولية الأميركية أنه بحلول سن الستين، سيصاب أكثر من 50% من الرجال بتضخم البروستاتا الحميد، وبحلول سن 85، سيصاب 90% من الرجال بهذه الحالة.

يستخدم بيتا سيتوستيرول لتقليل الأعراض المصاحبة لتضخم البروستاتا الحميد، والذي يمكن أن يسبب مشاكل في التحكم في التبول وتكرار التبول لدى الرجال.

في أوروبا، غالبا ما يتم إنشاء الأدوية لعلاج الورم الحميد في البروستاتا من المستخلصات النباتية، والتي تشمل بيتا سيتوستيرول، ووجد العلماء أن سيتوسترول يمنع إنتاج دايهدروتستوستيرون، والذي، في الواقع، يسبب نمو خلايا البروستاتا.

أشارت نتائج دراسة شارك فيها 200 من الرجال تلقوا 150 ملغ من بيتا سيتوستيرول خلال 6 أشهر أن تضخم البروستاتا أنخفض خلال فترة الدراسة، كما تحسن تدفق البول بنسبة 35%.
  • قد تكون له تأثيرات داعمة للمناعة ومقاومة للسرطان

تشير بعض الأدلة إلى أن بيتا سيتوستيرول قد يكون قادراً على تثبيط نمو أنواع معينة من الخلايا السرطانية البشرية، مثل تلك التي تساهم في سرطان القولون وسرطان الثدي. لا يتم استخدامه بمفرده كعلاج للسرطان - بل يعتبر مساعدا للأدوية والإجراءات الأخرى.

 بيتا سيتوستيرول  يحمي البشرة من التعرض للأشعة فوق البنفسجية، ويخفف التورم، ويعالج الإكزيما وحب الشباب الجاف

  • قد يساهم في الحفاظ على نضارة وصحة البشرة

يتم تضمين مكون بيتا سيتوستيرول في تكوين الكريمات الطبية والمراهم، فهو يحمي البشرة من التعرض للأشعة فوق البنفسجية، ويخفف التورم، كما يعالج الإكزيما وحب الشباب الجاف.

كما أظهرت التجارب أن بيتا سيتوستيرول قادر على تحسين نمو الشعر لدى الرجال بنسبة 60%.

* المنتجات الغنية بالسيتوسترول

  1. الزيوت: الذرة، بذور الكتان، الفول السوداني، الخردل، الجوز.
  2. الحبوب والبذور: القمح والأرز وبذور الكتان واليقطين والخردل.
  3. غيرها من المنتجات: فول الصويا والأعشاب البحرية والفول السوداني والأفوكادو.
علما بأن كل 100 غرام من زيت فول الصويا وزيت الفول السوداني يحتوى على 270 ملغم لكل منهما، بينما كل 100 غرام من الأفوكادو يحتوى على 75 ملغم سيتوسترول.

أسهل طريقة للحصول على ما يكفي من الستيرولات النباتية لخفض مستوى الكوليسترول في الدم هي تناول الأطعمة المدعمة، وتُضاف الستيرولات النباتية إلى بعض الأطعمة، بما في ذلك بعض أنواع عصير البرتقال والزبادي والسمن النباتي.

لجني فوائد خفض الكوليسترول، يجب أن تستهلك ما لا يقل عن 2 غرام من الستيرولات النباتية يوميًا.

* المكملات والجرعة

بالإضافة إلى كونه مكمل غذائي، فإنه يستخدم كإضافات غذائية.
تتراوح الجرعة النموذجية للبالغين بين 150 و2500 ملليغرام يوميًا، ويعتبر تناول 800 مغم/ يوم لمدة تصل إلى ستة أشهر آمنًا لمعظم الأشخاص، وهي الكمية التي قد يوصى بها لتأثيرات خفض الكوليسترول.

قد تكون الجرعات المنخفضة حوالي 150 مغم/ يوم هي الأفضل لعلاج مشاكل المثانة والبروستاتا.

* الخلاصة

  • بيتا سيتوستيرول مركب موجود في النباتات مثل المكسرات والبذور والزيوت والبقوليات تركيبه الكيميائى يشبه إلى حد كبير تكوين الكوليسترول، ويمكن أن يساعد في تقليل مستويات الكوليسترول الضار في الدم.
  • يساعد كل من عقار الستاتين والستيرولات النباتية على خفض مستويات الكوليسترول الضار.
  • يتم تناول بيتا سيتوستيرول من الأطعمة، وأيضا في شكل مكملات، في أغلب الأحيان من قبل أولئك الذين يتطلعون إلى تقليل مستويات الكوليسترول الضار LDL، ومستويات الكوليسترول الكلي وتحسين صحة البروستاتا.
  • أفضل طريقة لإضافة هذا الستيرول النباتي المفيد إلى نظامك الغذائي هو تناول الأطعمة الصحية مثل المكسرات والبذور، والتي توفر أيضًا الألياف والمواد المغذية الأخرى.


المصادر
Cholesterol Control: Statins vs. Plant Sterols - Healthline
Effects of plant stanol or sterol-enriched diets on lipid profiles in patients treated with statins
Boost Your Cholesterol-Lowering Potential With Phytosterols
Phytosterols, Cholesterol Control, and Cardiovascular Disease
Plant Sterols (WebMD)
آخر تعديل بتاريخ 25 أكتوبر 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية