النظام الغذائي لالتهاب القولون التقرحي

التهاب القولون التقرحي هو حالة مزمنة تسبب التهاباً وقروحاً فى الأمعاء الغليظة (القولون) والمستقيم، وتؤثر على البطانة الداخلية للأمعاء الغليظة، ويعتقد أن التهاب القولون التقرحي هو أحد أمراض المناعة الذاتية، أي أن الجسم يهاجم نفسه.

وقد وجد أن التهاب القولون التقرحي يصيب الذكور أكثر قليلاً من الإناث، ويتم تشخيص المرض بشكل أكثر شيوعًا بين سن 15 و40 عامًا.

* ما هي أعراض التهاب القولون التقرحي؟

  1. إعياء.
  2. آلام في البطن وتشنجات.
  3. إسهال.
  4. فقدان الشهية.
  5. فقدان الوزن.
  6. نزيف المستقيم و فقر الدم (انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء).

* ما الذي يسبب التهاب القولون التقرحي؟

سبب التهاب القولون التقرحي غير معروف، ولكن يعتقد أنه ناتج عن مجموعة من عدة عوامل من أهمها:
  • فرط نشاط الجهاز المناعي: يعتقد أنه في حالة التهاب القولون التقرحي، ويتم تحفيز الجهاز المناعي لمهاجمة البطانة الداخلية للأمعاء الغليظة عن طريق الخطأ، مما يتسبب في حدوث التهاب وأعراض التهاب القولون التقرحي.
  • الوراثة: يمكن أن ينتقل التهاب القولون التقرحي في العائلات، ولكن الرابط الجيني ليس واضحا تماما، ولكن الدراسات تظهر أن ما يصل إلى 20٪ من الأشخاص المصابين بالتهاب القولون التقرحي لديهم فرد مقرب من العائلة مصاب بالمرض.
  • البيئة: بعض العوامل البيئية بما في ذلك تناول بعض الأدوية (العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات، أو مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية، والمضادات الحيوية، وموانع الحمل الفموية) وتناول نظام غذائي غني بالدهون قد يزيد قليلاً من خطر الإصابة بالتهاب القولون التقرحي.
  • الإجهاد البدني أو العاطفي، وبعض الأطعمة لا تسبب التهاب القولون التقرحي، ومع ذلك، فإنها قد تؤدي إلى ظهور الأعراض لدى الأشخاص المصابين بالتهاب القولون التقرحي.

* ما هي حمية التهاب القولون التقرحي؟

قد يجد الشخص المصاب بالتهاب القولون التقرحي أنه بحاجة إلى تعديل نظامه الغذائي للمساعدة في السيطرة على أعراضه، ولا يوجد نظام غذائي واحد أو خطة وجبات تناسب كل شخص مصاب بالتهاب القولون التقرحي، ولكن الوجبات الغذائية تكون مخصصة لكل مريض اعتمادا على الأعراض، وقد يوصى بأنواع مختلفة من الوجبات الغذائية، مثل:
  • اتباع نظام غذائي عالي السعرات الحرارية: يفقد العديد من الأشخاص المصابين بالتهاب القولون التقرحي الوزن، ويمكن أن تظهر عليهم علامات سوء التغذية، قد يمنع النظام الغذائي عالي السعرات الحرارية هذه المشاكل.
  • نظام غذائي خالٍ من اللاكتوز: قد يعاني الأشخاص المصابون بالتهاب القولون التقرحي أيضا من عدم تحمل اللاكتوز.
  • اتباع نظام غذائي منخفض الدهون: قد يتداخل التهاب القولون التقرحي مع امتصاص الدهون، وقد يؤدي تناول الأطعمة الدهنية إلى ظهور الأعراض، وغالباً ما ينصح بهذا خلال نوبة التهاب القولون التقرحي.
  • نظام غذائي منخفض الألياف: يمكن أن يساعد ذلك في تقليل تواتر حركات الأمعاء وتقلصات البطن.
  • نظام غذائي قليل الملح: يستخدم هذا النظام الغذائي عندما يخضع المرضى للعلاج بالكورتيكوستيرويد للمساعدة في تقليل احتباس الماء.
  • اتباع نظام غذائي منخفض FODMAPS، وهو نوع من الكربوهيدرات عالية التخمر الموجودة في اللحوم والألبان والفواكه والكثير من الأطعمة الأخرى، ويستخدم هذا النظام الغذائي في الأشخاص الذين لا يتحملون FODMAPS.
  • نظام غذائي خالٍ من الغلوتين: قد يكون الأشخاص المصابون بالتهاب القولون التقرحي حساسين أيضا للجلوتين.
الاهتمام بالتغذية مهم للمرضى الذين يعانون من التهاب القولون التقرحي، حيث يمكن أن تؤدي أعراض الإسهال والنزيف إلى الجفاف وعدم توازن الكهارل (الأملاح المعدنية)، وفقدان العناصر الغذائية، وقد يكون من الضروري تناول مكملات غذائية وذلك تحت الأشراف الطبي إذا كانت أعراضك لا تسمح لك بتناول نظام غذائي متوازن من الناحية الغذائية.

كذلك ينصح الأشخاص المصابين بالتهاب القولون التقرحي بتناول وجبات أصغر حجما، وأكثر تكرارا بدلا من تناول عدد قليل من الوجبات الكبيرة، لأن ذلك يمكن أن يساعد في زيادة التغذية الممتصة من الأطعمة التي تتناولها.

* الأطعمة التي يجب تجنبها مع اتباع نظام غذائي لالتهاب القولون التقرحي

لا يسبب الطعام التهاب القولون التقرحي، لكن بعض الأطعمة يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الأعراض، ويمكن أن يساعد تجنب تناول الأطعمة المحفزة في تقليل تواتر وشدة أعراض التهاب القولون التقرحي، والأطعمة الأكثر شيوعا تشمل:
  • الكافيين الموجود في القهوة والشاي والشوكولاتة ومشروبات الطاقة، ويمكن أن يسرع من تفاقم الأعراض.
  • تحتوي المشروبات الغازية على كربونات التى يمكن أن تهيج الجهاز الهضمي وتسبب الغازات، ويحتوي الكثير منها على السكر أو الكافيين أو المحليات الصناعية، والتي يمكن أن تكون أيضا من مسببات التهاب القولون التقرحي.
  • يجب تجنب منتجات الألبان إذا كنت تعاني من عدم تحمل اللاكتوز، لأنها يمكن أن تسبب أعراضا مشابهة لأعراض التهاب القولون التقرحي. ليس كل من يعاني من التهاب القولون التقرحي يعاني من عدم تحمل اللاكتوز.
  • تحتوي الفاصوليا والبازلاء والبقوليات المجففة على نسبة عالية من الألياف، ويمكن أن تزيد من حركات الأمعاء وتشنجات البطن والغازات، لذا يمكن تناول هذه الأطعمة بكميات صغيرة أو مهروسة حتى لا تؤدي إلى ظهور الأعراض.
  • الفواكه المجففة والفواكه ذات اللب أو البذور هي أطعمة أخرى غنية بالألياف يمكن أن تؤدي إلى ظهور أعراض التهاب القولون التقرحي.
  • يمكن أن تسبب الأطعمة التي تحتوي على الكبريت أو الكبريتات زيادة في إنتاج الغاز. يمكن العثور على الكبريتات في العديد من الأطعمة، مثل حليب الألبان والبيض والجبن والتمر والتفاح المجفف والمشمش واللوز ومعكرونة القمح والخبز والفول السوداني والخضروات الصليبية والزبيب والخوخ واللحوم الحمراء.
  • يمكن أن تؤدي اللحوم، وخاصة اللحوم الدهنية، إلى ظهور أعراض التهاب القولون التقرحي، حيث لا يتم امتصاص الدهون الزائدة بشكل صحيح، وهذا يمكن أن يجعل الأعراض أسوأ.
  • يمكن أن تتسبب المكسرات وزبدة المكسرات والبذور غير المطحونة (مثل زبدة الفول السوداني أو الطحينة) في تفاقم تقلصات البطن والانتفاخ والإسهال، وقد تؤدي حتى بذور الفاكهة الصغيرة (مثل تلك الموجودة في الفراولة أو المربى) إلى ظهور الأعراض.
  • المنتجات المحتوية على المحليات الصناعية (مثل السوربيتول والمانيتول)، والموجودة في العلكة والحلويات الخالية من السكر وبعض الآيس كريم وبعض العصائر يمكن أن تسبب الإسهال والانتفاخ والغازات لدى بعض الأشخاص.
  • الخضار، وخاصة الخضروات النيئة، غنية بالألياف ويمكن أن يكون من الصعب هضمها، مما يسبب الانتفاخ والغازات وتشنجات البطن، وهذا ينطبق بشكل خاص على الخضروات الخيطية مثل البروكلي والكرفس والملفوف والبصل، ويجد العديد من الأشخاص المصابين بالتهاب القولون التقرحي صعوبة أيضا في هضم الذرة والفطر نظرا لصعوبة هضمهم في البداية.
  • يمكن أن يسحب السكر المكرر المزيد من الماء إلى الأمعاء ويسبب الإسهال.
  • يمكن للأطعمة الحارة والصلصات الحارة والتوابل قد تؤدي إلى ظهور الأعراض أو تفاقمها.
  • الغلوتين الموجود في القمح والشعير وبعض الشوفان يمكن أن يسبب أعراضا مشابهة لالتهاب القولون التقرحي لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية الجلوتين.

* الأطعمة التي يمكن أن يتحملها مرضى التهاب القولون التقرحي

  • الفاكهة قليلة الألياف: الموز، الشمام، البطيخ والفواكه المطبوخة.
  • البروتين الخالي من الدهون: السمك، دواجن، اللحم الأبيض، الصويا، البيض، والتوفو.
  • خضروات مطبوخة بالكامل بدون بذور، بدون قشرة غير صليبية: الهليون، خيار، بطاطس والقرع.
  • بعض الأطعمة المخمرة، وتشمل اللبن الزبادي الذي يحتوي على البروبيوتيك النشط، والبكتيريا "الجيدة" في هذا يمكن أن تساعد على الهضم، وأظهرت بعض الدراسات أن الاستخدام الروتيني للبروبيوتيك يمكن أن يساعد في تقليل التوهجات والأعراض.
  • السلمون: يوفر السلمون الكثير من أحماض أوميجا 3 الدهنية، والتي قد تكون لها فوائد صحية للجهاز الهضمي وتقلل من حدة أعراض التهاب القولون التقرحي.
  • الحبوب المكررة، من الأفضل تناول المكرونة والخبز والحبوب المصنوعة من الحبوب المكررة، ولكن الحبوب الكاملة يصعب هضمها.
  • الكثير من السوائل قد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من حالات مثل التهاب القولون التقرحي إلى شرب سوائل أضافية، لأن الإسهال قد يؤدي إلى الجفاف.
آخر تعديل بتاريخ 6 أغسطس 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية