تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

السفرجل، الذي يسمى علميا cydonia oblonga، شجر مثمر ينتمي إلى الفصيلة الوردية التي تضم معظم أشجار الفواكه، كالتفاح والمشمش واللوز والدراق والكرز وغيرها، ويعطي الشجر ثماراً موسمية كبيرة مستديرة أو كمثرية الشكل، صفراء اللون عند نضوجها، قوامها صلب، وطعمها حريف حامضي غير مستساغ، ورائحتها أشبه برائحة البرتقال العطر.

عرف البشر السفرجل منذ القدم، وموطنه الأصلي المناطق الأوراسية في جنوب غرب آسيا، التي تمتد من إيران إلى غرب تركستان، ويعتقد بعض الباحثين أنه عندما تمت الإشارة إلى التفاح في العصور القديمة؛ فعلى الأرجح أن المقصود هو السفرجل الذي كان سائدا في تلك المناطق إذ ينمو هناك بريا.

ورد ذكر السفرجل في الكتابات القديمة العربية وغير العربية وفي الأحاديث النبوية، وكان الرومان والأغريق والفراعنة يقدرونه كثيراً ويعتبرونة رمزاً للحب والخصوبة، وتبارى الشعراء العرب في وصف السفرجل والإشادة بخصاله.

وقال الأطباء العرب القدامى في السفرجل أشياء كثيرة، من بينها أنه مقوّ، وقابض، وبذره ملين، يمنع القيء، ويدر البول، وأن أكله قبل الطعام يطلق المعدة، أما أكله بعده فإنه يقبض، وإن شم السفرجل يذهب بالوسواس والكسل والخفقان وضعف الكبد.

* القيم الغذائية للسفرجل
أظهر تحليل 100 غرام من السفرجل أنه يحتوي على:
ـ 93.3 غ من الماء.
- 57 سعرة حرارية.
ـ 0.4 غ بروتينات.
ـ 0.1 غ دهون.
ـ 15.3 غراما سكريات.
ـ 1.9 غ ألياف.
ـ 11 ملغ كالسيوم.
ـ 0.7 ملغ حديد.
ـ 8 ملغ مغنيزيوم.
ـ 17 ملغ فوسفور.
ـ 197 ملغ بوتاسيوم.
ـ 4 ملغ صوديوم.
ـ 0.04 ملغ زنك.
ـ 15 ملغ فيتامين سي.
ـ 0.02 ملغ تيامين.
- 0.03 ملغ ريبوفلافين.
ـ 0.2 ملغ نياسين.
ـ 0.04 ملغ فيتامين B6.
ـ 3 ميكروغرامات فولات.
ـ صفر فيتامين B12.
ـ ميكروغرامان اثنان فيتامين A.
ـ 0.01 غ أحماض دهنية مشبعة.
ـ 0.04 غ أحماض دهنية وحيدة عدم الإشباع.
ـ 0.05 أحماض دهنية عديدة عدم الإشباع.
ـ صفر كوليسترول.




* الفوائد الصحية للسفرجل
يزخر السفرجل بالعناصر الغذائية النافعة كالألياف والفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية والأحماض العضوية، ما يجعله مفيداً للجسم والعقل، واستخدم السفرجل في الطب الشعبي منذ عقود، أما البحوث العلمية حول فوائده فما زالت قيد الدرس، ولكن هذا لا يمنع من إدراجه في النظام الغذائي كونه ثمرة منخفضة السعرات الحرارية، وغنية بالألياف التي تجعل الجهاز الهضمي يعمل على أفضل ما يرام، وفي ما يلي نستعرض الفوائد المحتملة للسفرجل:
1ـ قد يخفف من مشاكل الجهاز الهضمي
تفيد المعطيات التي جاءت نتيجة تقاطع المعلومات الآتية من الطب الشعبي والتقليدي، أن السفرجل مفيد في علاج مجموعة متنوعة من اضطرابات الجهاز الهضمي، وفي هذا الإطار أفادت إحدى الدراسات التي أجريت على الفئران بأن خلاصة وعصير السفرجل ساهما في حماية الأمعاء من الأضرار الناجمة عن مرض التهاب القولون التقرحي، ولكن هناك حاجة إلى إجراء المزيد من البحث على بني البشر.

2ـ قد يقلل من أعراض الارتجاع المعدي ـ المريئي
تفيد العديد من الدراسات لفائدة شراب السفرجل في تطويق أعراض الحموضة الناجمة عن ارتجاع المفرزات المعدية ـ المريئية، ففي واحدة شملت 80 طفلاً يعانون من الارتجاع استغرقت سبعة أسابيع، أعطوا خلالها يومياً شراب السفرجل، وجد الباحثون أن فاعليته تحاكي الأدوية التقليدية التي تستعمل لهذا الغرض، وفي دراسة أخرى ضمت أكثر من 135 إمرأة حامل، توصل الباحثون إلى نفس النتيجة بعد إعطاء جرعة مقدارها 10 مليغرامات من شراب السفرجل بعد الوجبات.

3ـ قد يعالج قرحة المعدة
تشير البحوث الأولية إلى أن المركبات النباتية الموجودة في السفرجل قد تساعد في العلاج والوقاية من قرحة المعدة، ففي دراسة في أنبوب الاختبار استطاع عصير السفرجل أن يثبط من نمو البكتيريا الحلزونية H.pylori، المتورطة في نشوء القرحة المعدية، وفي نفس الوقت، وجدت دراسة أنجزت على الفئران، أن مستخلص السفرجل تمكن من حماية المعدة من الإصابة بالقرحة التي تسببها المشروبات الكحولية.

4ـ قد يساعد في إدارة الغثيان الناجم عن الحمل
إن الغثيان والقيء هما من الأعراض الأكثر شيوعاً خلال المرحلة المبكرة من مشوار الحمل، وعلى هذا الصعيد نوهت بعض البحوث بأهمية السفرجل في التخفيف من وطأة الغثيان الذي يكون عذاباً ما بعده عذاب عند بعض الحوامل، فقد لاحظت إحدى الدراسات التي أجريت على 76 إمرأة حامل، وأن إعطاء 15 ملليتراً من شراب السفرجل كان أكثر نجاعة في لجم نوبات الغثيان مقارنة مع إعطاء 20 ملليغراما من فيتامين B6.

5ـ قد يدعم وظيفة الجهاز المناعي
أسفرت التحريات التي أجراها الباحثون في أنبوب الاختبار على خلاصة السفرجل، أن الأخير يملك خصائص مضادة للبكتيريا تحد من تكاثر ونمو بعض أنواع الجراثيم الضارة مثل العصيات القولونية E. coli، والعنقوديات الذهبية S.aureu، أما عن سر الدعم الذي يؤمنه السفرجل لجهاز المناعة فإنه يكمن في غناه بالفيتامين C والألياف.

6ـ قد يحمي من بعض أنواع الحساسية
قد يخفف السفرجل من أعراض الحساسية الناجمة عن بعض الإصابات الخفيفة، مثل الحساسية الجلدية، والربو، وسيلان الأنف، وتعزى هذه الخاصية إلى احتواء السفرجل على مركبات تعمل على قمع نشاط بعض الخلايا المناعية المسؤولة عن اندلاع أعراض الحساسية، ويتوفر في الأسواق مضاد حساسية اسمه Gyncedo، ويضم عصير الليمون ومستخلص السفرجل، وقد أفادت بعض الدراسات الصغيرة بأنه قادر على منع الحساسية الخفيفة مثل سيلان الأنف والربو، وعلى صعيد آخر، كشفت دراسات أجريت على فئران أعطيت مستخلصات فاكهة وبذور السفرجل أن هذه تمنع وتعالج التهاب الجلد التحسسي المصطنع لديها، فهل يحصل نفس التأثير عند البشر؟ وفي الواقع، إن الجواب لم يحسم بعد، من هنا أهمية إجراء المزيد من البحث، لأنه في حال كانت النتائج إيجابية فإن بعض العلماء يتوقع أن منتجات السفرجل قد تكون بديلا آمنا لأدوية الحساسية التقليدية، التي لا تخلو من بعض المساوئ التي لا تخفى على أحد.

هذه هي الفوائد الصحية المحتملة للسفرجل التي تفتقت عنها بحوث ودراسات أجريت هنا وهناك، قسمها الأعظم تم في المختبر وعلى الحيوانات، ولكن هناك حاجة ماسة لعمل المزيد من البحوث خصوصاً على البشر.

* الاستخدامات الشعبية للسفرجل
إلى جانب الفوائد الصحية المحتملة السالفة الذكر، فإن للسفرجل استخدامات شعبية يتدوالها الناس منذ مئات، بل آلاف السنين، ولكن إلى الآن لم يعط العلم القول الفصل في شأنها مثل أنه يعزز نمو الشعر، ويكافح الإسهال، ويحافظ على صحة الجلد، وينظم ضغط الدم، ويفيد مرضى السكري، ويقلل من آلام والتهاب المفاصل، ويكبح السعال، ويعالج بحة الصوت، ويدر البول، ويقوي القلب والبصر، ويحمي من السرطان، ويداوي فقر الدم، ويخفض الكوليسترول، وهو نافع للصحة الجنسية وغيرها من الفوائد المختلفة.





* هل للسفرجل آثار جانبية؟
لا يوجد دليل قاطع على وجود آثار جانبية للسفرجل التي ما زالت قيد الدراسة، وفقط هناك تحذير واحد هو عدم المبالغة في أكل بذور السفرجل، التي تضم بين طياتها كميات ضئيلة من مادة السيانيد السامة التي تمنع خلايا الجسم من الحصول على الأكسجين، أما بالنسبة للحوامل والمرضعات فعليهن تفادي السفرجل للبقاء في الجانب الآمن.

في خصوص التفاعل مع الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم، فإنه من الأفضل أخذ جانب الحيطة، لإحتواء السفرجل على نوع من الألياف الناعمة الصمغية التي يمكن أن تقلل من كمية الدواء الممتصة من قبل الجسم، لهذا ينصح بتناول السفرجل بعيداً عن موعد أخذ الأدوية.

أما المنتجات والمكملات التي تحتوي على السفرجل، فهي الأخرى يجب أخذها في عين الإعتبار لأنها قد تضم جرعات مهمة قد تكون ليست آمنة، ومن هنا ضرورة استشارة الصيدلي أو مقدم الرعاية الصحية قبل استخدامها.

* كيف يؤكل السفرجل؟
إن السفرجل غير صالح للأكل تقريباً، ولعل المثل الشعبي "شو بدي اتذكر منك يا سفرجل، كل عضة بغصة"، وهو خير تعبير على ما نقول نظراً لطعمه الحريف غير المستساغ، ومن هنا فإن عشاقه متفقون على أكله مطهواً من أجل الحصول على الطعم اللذيذ والرائحة الرائعة. يمكن تناول السفرجل المطبوخ بمفرده، أو باستعماله ضمن وصفات تضم إما اللحم أو الدجاج أو فطائر الجبن أوالخبز المقرمش أو الكعك أو الكبة أو اللبن أو الشوفان أو الحساء وغيرها.

ويمكن صنع مربى وحلويات السفرجل بطريقة سهلة ورخيصة، ولكن يجب الحذر هنا من كمية السكر المضافة التي قد تكون عالية للغاية.

* مسك الختام
إن السفرجل فاكهة منسية نوعاً ما، ولكن يبدو أنها فاكهة استثنائية نظراً لفوائدها الغذائية والصحية والشفائية، ومن هنا ضرورة تكثيف البحوث على الحيوانات في المختبر وعلى البشر من أجل سبر أسرار هذه الفاكهة التي لم تنطق بها كلها بعد.
آخر تعديل بتاريخ 3 مارس 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية