مرض ويلسون (نسبة إلى مكتشفه الطبيب صموئيل ألكسندر ويلسون)، هو اضطراب وراثي يؤثر على قدرة الجسم على تنظيم امتصاص النحاس وتخزينه في الجسم، ما يؤدي إلى تراكم هذا المعدن في الكبد والدماغ والكليتين والعينين.

* أهمية النحاس
يعتبر النحاس من المعادن المهمة للجسم، وهو ثالث أكثر المعادن انتشاراً في الجسم، ويساعد النحاس على إتمام عمليات التمثيل الغذائي، ويلعب دوراً رئيسياً في تكوين الأعصاب والعظام والكولاجين وصباغ الميلانين في الجلد، ولا يستطيع الجسم تصنيعه لهذا لا بد من تضمينه في النظام الغذائي اليومي.

ولدى الأشخاص الأصحاء يمتص النحاس من الطعام، أما الكميات الفائضة منه فيتم طرحها من خلال العصارة الصفرواية التي يفرزها الكبد، أما بالنسبة للمصابين بمرض ويلسون فإن هذه الآلية لا تعمل بشكل فعال، فيتراكم النحاس الزائد في الأعضاء الحيوية، خاصة في الكبد، ما يعرض هذا الأخير للتلف، وهي حالة خطيرة مهددة للحياة.



* أسباب مرض ويلسون
مرض ويلسون هو اضطراب وراثي نادر ناجم عن طفرة جينية تنتقل بالصفة الجسدية المتنحية، وهذا يعني أن كلا الوالدين يكونان حاملين للطفرة، أما إذا أخذ الطفل نسخة واحدة للطفرة الجينية من أحد والديه فقط دون الآخر فإنه لن يصاب بمرض ويلسون، ولكنه سيظل حاملا للطفرة الجينية التي يمكن أن ينقلها إلى أطفاله.

* مظاهر مرض ويلسون
إن مرض ويلسون يوجد منذ الولادة، لكن أعراضه لا تظهر إلا بعد تراكم النحاس في الكبد أو في الدماغ أو في أحد الأعضاء الحيوية الأخرى في جسم الإنسان، وتتراوح أعمار معظم المصابين بمرض ويلسون من 5 إلى 35 سنة، ولكنه قد يشاهد أحيانا في أعمار أبكر أو أكبر سناً.

وتختلف أعراض مرض ويلسون بحسب موقع الأنسجة التي تعرضت للتلف، ولكن النحاس يميل إلى التراكم في الكبد أولا، وتشمل الأعراض المرتبطة بالكبد الأكثر مشاهدة:
ـ الإعياء.
ـ ضعف الشهية.
ـ الغثيان.
ـ القيء.
ـ تشنج العضلات.
ـ الألم في منطقة أعلى البطن.
ـ اصفرار الجلد والعينين.
ـ الوذمة في الساقين.
ـ الوذمة في البطن.
ـ تقيؤ الدم أو خروج الدم في البراز جراء الإصابة بدوالي المريء.

* مضاعفات مرض ويلسون
إذا لم يتم علاج مرض ويلسون بشكل صحيح فإنه قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة هي:
ـ تليف الكبد.
ـ فشل الكبد.
ـ مضاعفات عصبية.
ـ مضاعفات كلوية.
ـ مضافات نفسية.
ـ فقر الدم.



* علاج مرض ويلسون
يتم العلاج على ثلاث مراحل:
1ـ يبدأ العلاج باستعمال دواء البينسلامين (penicillamine) الذي يعمل على ربط النحاس للتخلص منه عن طريق البول، وقد تكون الآثار الجانبية للدواء في بعض الأحيان كبيرة تشمل ضعف العضلات، والطفح الجلدي، وآلاماً في المفاصل. 50% من المرضى المعالجين سوف تتفاقم عندهم الأعراض.

2ـ متى تم التخلص من النحاس الفائض، يعطى المصاب معدن الزنك عن طريق الفم للحفاظ على المستوى الطبيعي للنحاس، ويمنع الزنك الجسم من امتصاص النحاس من الطعام الذي نأكله، ويوصف الزنك للصيانة، أي لمنع النحاس من التراكم مجدداً في الجسم.

3ـ التغذية العلاجية
بمجرد استقرار مستوى النحاس الطبيعي في الجسم فإنه يمكن اتباع حمية غذائية على المدى الطويل، يتم فيها الإبتعاد عن الأغذية التي تحتوي على نسب عالية من النحاس، واعتماد الأغذية الفقيرة به.

* الأغذية الفقيرة بالنحاس
ـ لحم البقر.
ـ البيض.
ـ اللحم الأبيض للديك الرومي والدجاج.
ـ اللحوم الباردة التي لا تحتوي على لحم دجاج أو ديك رومي غامق اللون.
ـ معظم الخضروات بما فيها الطماطم الطازجة.
ـ الخبز والمعكرونة من الدقيق المكرر.
ـ الأرز.
ـ دقيق الشوفان العادي.
ـ الزبدة.
ـ الكريمة.
ـ السمنة.
ـ المايونيز.
ـ الكريمة الحامضة.
ـ الزيوت.
ـ صلصات السلطة المصنوعة من مكونات مسموح بها.
ـ معظم منتجات الحليب.
ـ الحليب بنكهة الخروب.
ـ الأجبان.
ـ المربيات والحلويات والهلام.
ـ الخروب.
ـ القهوة.
ـ الشاي.
ـ عصير الفواكه.
ـ المشروبات بنكهة الفاكهة.
ـ الحساء المصنوع من مكونات مسموح بها.



* الأغذية الغنية بالنحاس
ـ لحم الضأن.
ـ السمان.
ـ الدراج.
ـ البط.
ـ البجعة.
ـ الحبار.
ـ سمك السلمون.
ـ السلائب كالكبد والقلب والكلى والقلب والدماغ.
ـ المأكولات البحرية.
ـ بدائل بروتينات الصويا.
ـ التوفو.
ـ المكسرات.
ـ البذور.
ـ الحبوب الكاملة.
ـ نخالة القمح.
ـ كوكتيل عصير الخضروات.
ـ البنجر.
ـ النكتارين.
ـ الفواكه المجففة.
ـ الأفوكادو.
ـ الفاصولياء المجففة.
ـ فول الصويا.
ـ البازلاء المجففة.
ـ العدس.
ـ الدخن.
ـ الشعير.
ـ دقيق الصويا.
ـ حليب الصويا.
ـ مشروبات الصويا.
ـ حليب الشوكولاتة.
ـ الكاكاو.
ـ المياة المعدنية.
ـ مشروبات الإفطار الفورية.
ـ خميرة البيرة.
ـ العسل الأسود.
ـ الثوم.
ـ المكملات الغذائية التي تحتوي على النحاس.



* نصائح هامة
1ـ إذا كان ماء الصنبور الخاص بك يأتي من بئر، أو يمر عبر أنابيب نحاسية فإنه عليك فحص مستوى النحاس في الماء، إذا احتوى الماء على أكثر من 100 ميكروغرام من النحاس في كل ليتر، فإنه يجب استعمال فلتر لإزالة النحاس، أو استخدام المياه المعالجة المنزوعة المعادن والمعبأة في زجاجات.
2ـ تجب قراءة الملصقات الغذائية للأطعمة الجاهزة والفيتامينات والمعادن والمكملات الغذائية، لأنها قد تحتوي على النحاس.
3ـ يجب تناول حصص صغيرة إلى متوسطة من الطعام في الوجبات، للتحكم بشكل أفضل بكمية النحاس المستهلكة.
4ـ يجب الابتعاد عن استعمال الأواني النحاسية للطهي.
5ـ على المصاب بداء ويلسون أن يستشير اختصاصي التغذية دورياً، للتأكد من أن النحاس في النظام الغذائي يتم التحكم فيه على أفضل وجه.


المصادر
Low Copper Diet For Wilson's Disease
Low Copper Diet for Wilson's Disease 
Wilson's Diseases Symptoms and Treatment
آخر تعديل بتاريخ 14 يناير 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية