نحن جميعا معتادون على استهلاك الحليب والمنتجات المعتمدة على الحليب من الأبقار والجاموس والماعز والأغنام، ولكن هناك العديد من منتجات الألبان التي يمكنك تجربتها من أجل مذاقها الفريد، وقيمتها الغذائية، وفوائدها الصحية، مثل حليب الإبل والذي يعتبر من أكثر منتجات الألبان المغذية والمفيدة التي يمكن استهلاكها، والتي يتم هضمها بسهولة، وبالتالي، قد يناسب حتى أولئك الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، ويشهد العالم حالياً اهتماماً بحليب الإبل، وذلك لأن الأبحاث أثبتت الفوائد الغذائية لهذا الحليب.



* ما هو حليب الإبل؟
حليب الإبل معروف في آسيا وأفريقيا منذ 5000 عام بفوائده لصحة الإنسان، لذلك، لا يتم استهلاكه كغذاء فحسب، بل أيضا كعلاج، وذكرت العديد من الدراسات أن حليب الإبل يحتوي على نسبة عالية جدا من الأحماض الدهنية الأحادية وغير المشبعة، ومصل اللبن، واللاكتوفيرين، والغلوبولين المناعي، وفيتامين (ج) و(هـ)، والليزوزيم (أنزيم يعمل على القضاء على البكتريا الضارة)، والمنغنيز والحديد، وكذلك هرمون الأنسولين، لذلك، يمكن وصف حليب الإبل كعلاج في العديد من الأمراض التي تصيب الإنسان.

حليب الإبل سائل أبيض غامق ذو رائحة حلوة، كما أنه قليل الدسم عند مقارنته بحليب البقر، ولكن له مذاقاً متماثلاً، وربما أقل ملوحة.

* تكوين حليب الإبل
يعد حليب الإبل من أغنى مصادر البروتين والفيتامينات والدهون الجيدة حيث يحتوى على:
- البروتين: 3.1٪، ويمكن تقسيم بروتيناتها إلى مجموعتين: مجموعة الكازين وبروتينات مصل اللبن الذى يندرج تحته الزلال، ومجموعة اللاكتوفيرين والغلوبولين المناعي.

- الدهون: 3.5٪ هذا الحليب منخفض في الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، لكنه يحتوي على مستويات عالية من الأحماض ذات السلسلة الطويلة، كما يحتوى على الأحماض الدهنية غير المشبعة مثل حمض اللينوليك، وهذا هو السبب أن حليب الإبل مناسب للحصول على صحة أفضل.

- اللاكتوز: 4.4٪
- الرماد: 0.79٪
- مجموع المواد الصلبة: 11.9٪
- يحتوي حليب الإبل على معظم الأحماض الأمينية بكميات كبيرة.
- يحتوي على فيتامينات، مثل فيتامينات (أ) و(ب) و(د)، وخاصة فيتامين (ج) الذي يعادل ثلاثة أضعاف ما يحتويه حليب البقر والجاموس، لذا فإن حليب الإبل لا يحتاج إلى أي مواد حافظة، ويتمتع أيضاً بفترة صلاحية جيدة، يمكن أن تصل لأكثر من أسبوعين.
- كما يحتوى على نسبة وفيرة من المعادن مثل الكالسيوم والحديد والفولات والمواد الغذائية الأساسية الأخرى.



* حليب الإبل مقابل حليب البقر
- حسب الدراسات، حليب الإبل أكثر صحة من حليب البقر، فهو أكثر شبهاً بحليب الأم البشرية ويسهل هضمه.
- أرتفاع تركيز الحديد والزنك والنحاس والبوتاسيوم والصوديوم والمغنيسيوم.
- المزيد من مستويات فيتامين (أ) و(ب) والبروتينات.
- يحتوي على كمية فيتامين (ج) أكثر ثلاث مرات من حليب البقر.
- حليب الإبل يحتوي على المزيد من الأحماض الدهنية غير المشبعة.
- منخفض في الكوليسترول مقارنة بحليب البقر.
- الأسهل بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز أن يتناولوا حليب الإبل نظراً لانخفاض نسبة اللاكتوز.
- حليب الإبل له خصائص مضادة للجراثيم ومضادة للفيروسات.

* بعض الفوائد الصحية الرائعة من حليب الأبل
- قد يخفض نسبة السكر في الدم
تبين أن حليب الإبل يخفض نسبة السكر في الدم، ويحسن حساسية الأنسولين لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 1 والنوع الثاني.

تشير الدراسات الى أن حليب الإبل يوفر ما يعادل 52 وحدة من الأنسولين لكل حوالي 4 أكواب (1 لتر)، كما أنه يحتوي على نسبة عالية من الزنك، مما قد يساعد في تحسين حساسية الأنسولين.

في دراسة استغرقت شهرين على 20 شخصاً مصاباً بمرض السكري من النوع الثاني، تحسنت حساسية الأنسولين بين أولئك الذين تناولوا كوبين (500 مل) من حليب الإبل، ولكن ليس بين مجموعة حليب البقر.

وجدت دراسة أخرى أن البالغين المصابين بداء السكري من النوع 1 الذين شربوا 2 كوب (500 مل) من حليب الإبل يومياً، بالإضافة إلى النظام الغذائي والتمرين الرياضي وعلاج الأنسولين شهدوا انخفاضاً في مستويات السكر في الدم والأنسولين مقارنة مع أولئك الذين لم يتناولوا حليب الإبل، وتوصلت 22 دراسة بحثية إلى أن 2 كوب (500 مل) يومياً هي الجرعة الموصى بها من حليب الإبل لتحسين السيطرة على نسبة السكر في الدم لدى المصابين بداء السكري.

لذلك ، يمكن استخدام حليب الإبل كعامل مساعد لعلاج داء السكري (بالإضافة طبعاً للعلاج الدوائي).



- مكافحة السرطان
في الآونة الأخيرة، صرح بعض الباحثين أن حليب الإبل يمكن أن يمنع الورم والخلايا الخبيثة في عدد من السرطانات مثل سرطان الكبد وسرطان القولون وخلايا الورم الدبقي البشري وخلايا سرطان الرئة وخلايا سرطان الدم، ويمكن أن تكون الخصائص المضادة للسرطان لحليب الإبل نتيجة لعدة أسباب.. أولاً أن الأجسام المضادة الموجودة في حليب الإبل مثل اللاكتوفيرين والغلوبيولين المناعي نشطة للغاية، وقادرة على الارتباط بالخلايا السرطانية وقتلها عن طريق الحفاظ على الخلايا السليمة غير تالفة. ثانياً، حليب الإبل يمتلك نشاطاً قوياً مضاداً للأكسدة ومضاداً للميكروبات، يمكنه من تقليل التهاب الكبد والأداء الصحي للكبد. بالإضافة الى ذلك، أثبت حليب الإبل أنه يعوق خلايا الورم من النمو والانتشار.

- مكافحة الالتهابات الميكروبية وتعزيز المناعة
يحتوي حليب الإبل على مركبات يبدو أنها تحارب مختلف الكائنات المسببة للأمراض، والمكونان الرئيسيان النشطان في حليب الإبل هما الغلوبيولين المناعي، واللاكتوفيرين، وهما بروتينات قد تعطي حليب الإبل خواصه المناعية.

الغلوبولين المناعي الموجود في اللبن يمكنه محاربة بعض البكتيريا مثل السل، وعلاوة على ذلك، يمكنه حماية الجسم من الالتهابات البكتيرية والفيروسية، واللاكتوفيرين الموجود في حليب الإبل له خصائص مضادة للجراثيم، ومضادة للفطريات، ومضادة للفيروسات، ومضادة للالتهابات، ومضادة للأكسدة، كما أنه يحول دون نمو الإشريكية القولونية، والالتهاب الرئوي، والكلوستريديوم، والبكتيريا الحلزونية، والبكتيريا الذهبية، والكائنات الحية التي يمكن أن تسبب التهابات حادة، وعلاوة على ذلك، لوحظ أن البسترة ليس لها أي تأثير على نشاط مضادات الميكروبات.

- يحمي الكبد
استخدم الطب المصري التقليدي حليب الإبل لعلاج مرضى التهاب الكبد الوبائي سي، وأجريت العديد من الدراسات لفهم دور حليب الإبل في وظائف الكبد، وقد وجد أنه يتحكم في مستويات أنزيمات الكبد، ويقلل الحمل الفيروسي في 75% من المرضى، وقد يكون الخيار الأفضل للأشخاص الذين يعانون من الحساسية للاكتوز.

إن عدم تحمل اللاكتوز هو حالة شائعة سببها نقص إنزيم اللاكتاز، وهو الإنزيم اللازم لهضم السكر في منتجات الألبان المعروفة باسم اللاكتوز، ويمكن أن يسبب الانتفاخ والإسهال وآلاماً في البطن بعد استهلاك منتجات الألبان، ويحتوي حليب الإبل على نسبة لاكتوز أقل من حليب البقر، مما يجعله أكثر تحملاً لكثير من الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز.

وجدت إحدى الدراسات التي شملت 25 شخصاً يعانون من هذه الحالة أن اثنين فقط من المشاركين كان لديهم رد فعل خفيف لما يقرب من 1 كوب (250 مل) من حليب الإبل، في حين أن البقية لم تتأثر.

لاحظت إحدى الدراسات التي أجريت على 35 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 أشهر و10.5 أعوام يعانون من حساسية حليب البقر أن 20٪ فقط كانوا حساسين لحليب الإبل.



- حليب الإبل والتوحد

التوحد هو خلل في النمو العصبي مدى الحياة يتميز بضعف التواصل والتفاعل الاجتماعي، ولقد وجد أن حليب الإبل يمكن أن يستخدم كعلاج لمرضى التوحد عن طريق تخفيض معدل الإجهاد التأكسدي بسبب احتوائه على عدد كبير من مضادات الأكسدة في شكل فيتامينات ومعادن، وعلاوة على ذلك، تحفز هذه المعادن تصنيع الجلوتاثيون الذي يقلل من معدل الإجهاد التأكسدي الذي يلعب دوراً مهماً في بعض الأمراض العصبية، مثل التوحد على سبيل المثال.

أظهرت إحدى الدراسات أن تناول حليب الإبل يمكن أن يكون مهماً بشكل كبير لتقليل الإجهاد التأكسدي من خلال تغيير تركيز الأنزيمات المضادة للأكسدة.

- مكافحة الشيخوخة
يحتوي حليب الإبل على حمض ألفا هيدروكسيل الذي يساعد على تنعيم الخطوط الدقيقة ويمنع التجاعيد، كما أن وجود فيتامين (ج) في الحليب يضفي أنشطة واقية لأنسجة الجلد، وفيتامين (ج) ضروري أيضاً لإنتاج بروتين الكولاجين لأنه يساعد على نمو الخلايا والأوعية الدموية، وبالتالي يضفي قوة وثباتاً على الجلد، كما يحمي فيتامين (ج) الجلد من الجذور الحرة التي تسبب بعض مشاكل الجلد مثل التجاعيد والجفاف.

* السلبيات المحتملة
لا توجد أدلة كافية لإثبات الآثار الجانبية لحليب الإبل، ربما لأنه يحتوي على عدد أقل من الشوائب عند مقارنته بمصادر أخرى، ولا توجد تقارير عن السمية تقريباً، لكن الجانب السلبي الرئيسي يمكن أن يكون سعره، وذلك لارتفاع تكاليف إنتاجه.

1- أكثر تكلفة
مثل جميع الثدييات، لا تنتج الجمال عموماً الحليب إلا بعد الولادة، وتبلغ مدة حملها 13 شهراً، وهذا يمكن أن يضع التحديات في وقت الإنتاج في الأماكن التي يكتسب فيها حليب الإبل اهتماماً إذ قد يفوق الطلب العرض.

كما تنتج الإبل أيضا حليباً أقل بكثير من الأبقار، حوالي 1.5 جالون (6 لترات) يومياً، مقارنة بـ 6 جالونات (24 لتراً) لبقرة حلوب.



2- قد لا يكون مبستراً

تقليدياً، يتم استهلاك حليب الإبل الخام بدون علاجات حرارية أو بسترة.
آخر تعديل بتاريخ 12 سبتمبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية