يعود استخدام الأرز كغذاء لأكثر من خمسة آلاف عام مضت، ولذلك يعد أحد أقدم الحبوب الغذائية في العالم، وهو طعام رئيسي لأكثر من نصف سكان الكرة الأرضية، وفي بعض البلدان يتم تناوله في أكثر من وجبة يوميًا، وقد يرجع ذلك لسعره الزهيد وسهولة تحضيره وفوائده المتعددة، وعلى الرغم من أن كلمة "أرز" تستحضر في أذهان معظم الناس صورة الأرز الأبيض قصير الحبة أو طويلها، إلا أن هناك أكثر من أربعين ألف نوع مختلف من الأرز، تتنوع أشكالها وأحجامها وألوانها وروائحها وطعومها.



* أنواع الأرز
ينقسم الأرز إلى نوعين تبعًا لطريقة معالجته، وهما:
1. الأرز كامل الحبة
وهو الأرز الذي لم تتم معالجته، وتتكون حباته من الجنين والنخالة وسويداء البذرة، ومن أكثر أنواعه انتشارًا الأرز البني، لكن توجد ألوان أخرى للأرز كامل الحبة تبعًا لنوعه، مثل البنفسجي والأسود والأحمر، ويحتوي الأرز كامل الحبة على فوائد عديدة تتجاوز فوائد الأرز الأبيض، لما يحتويه الجنين والنخالة من ألياف وفيتامينات (مثل فيتامين ب3 - ب5)، ومعادن (مثل الكالسيوم والصوديوم والحديد والبوتاسيوم).

2. الأرز المكرر
وهو الأرز الأبيض، والذي تتم تنقيته وإزالة طبقتي الجنين والنخالة وترك السويداء النشوية فقط لتحسين الطعم وإطالة فترة الصلاحية وتقليل وقت الطهي، لكن تلك المعالجة تتسبب في فقدان الأرز للكثير مما يحتويه من فيتامينات ومعادن وألياف.

ينقسم الأرز أيضًا إلى ثلاثة أنواع تبعًا لشكله وحجمه، وهي:
- الأرز طويل الحبة.. مثل الأرز البسمتي وأرز الياسمين.
- الأرز متوسط الحبة.. مثل أرز أربوريو الإيطالي.
- الأرز قصير الحبة.. مثل الأرز المصري وأرز السوشي.



* فوائد الأرز
1. مصدر للطاقة
يعد الأرز مصدرًا غنيًّا للكربوهيدرات، والتي تعتبر أحد أهم مصادر الطاقة للجسم، ويحتوي كوب واحد من الأرز الأبيض المطهو على حوالي 45 جرام من الكربوهيدرات، كما أن الفيتامينات والمعادن الموجودة في الأرز تعزز الأنشطة الحيوية لأعضاء الجسم المختلفة، مما يرفع من مستويات الطاقة بها.

يجب الانتباه إلى أن للأرز الأبيض مؤشر جلايسيمي مرتفع، أي أنه يتكسر بسرعة داخل الجسم، ويسبب ارتفاع مستوى السكر في الدم، مما يزيد من مخاطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري، بينما للأرز البني مؤشر جلايسيمي أدنى، بسبب احتوائه على نسبة أعلى من الألياف، والتي تحتاج إلى وقت أطول أثناء عملية الهضم.

2. تنظيم ضغط الدم
يحتوي الأرز على نسبة صغيرة جداً من الصوديوم (حوالي 1 ميليغرام لكل 100 جرام من الأرز)، لذلك يعد أحد أفضل الخيارات لمرضى ارتفاع ضغط الدم.

3. خالٍ من الجلوتين
على عكس بعض الحبوب الأخرى مثل القمح والسيمولينا لا يحتوي الأرز على الجلوتين، لذلك لا يسبب التهابات الجهاز الهضمي، ويعد الخيار الأمثل لمرضى داء السيلياك وكل من يعاني من حساسية الجلوتين.



4. دعم صحة الجهاز الهضمي
يحتوي الأرز على أحد أنواع النشا، ويعرف بالنشا المقاوِم، والذي يستخدم كغذاء للبكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء، مما يُحسِّن من صحة القولون، ويساعد على الحد من الالتهابات، وقد يقلل من مخاطر الإصابة بسرطان القولون.

يحتوي الأرز البني على نسبة كبيرة من الألياف (حوالي 1.8%) مقارنةً بالأرز الأبيض (0.3% فقط)، لذلك فتناوُل الأرز البني قد يساعد في تنظيم حركة الجهاز الهضمي، وفي الوقاية من الإمساك.

تقول بعض الدراسات إن نخالة الأرز قد تساعد في التعافي من مرض الزُّحار، كما أنها تساعد الجسم في التخلص من بعض السموم، مثل حمض اليوريك.

5. صحة البشرة
تشير بعض الدراسات إلى أن الاستخدام الموضعي للأرز المطحون أو ماء الأرز المنقوع يساعد في علاج بعض مشكلات البشرة، مثل التهاب البشرة أو احمرارها أو تهيجها، وذلك لاحتوائه على مركبات الفينولات المضادة للأكسدة، والتي يمكنها أيضًا الحد من التجاعيد وعلامات تقدم العمر الأخرى.



6. زيادة معدل الأيض
يحتوي الأرز – وخاصة الأرز البني – على العديد من الفيتامينات والمعادن والألياف، والتي تعد حجر الأساس في عمليات الأيض داخل الجسم، مما يدعم صحة الجهاز المناعي والقلب وكافة أجهزة الجسم الأخرى.

يجب الانتباه عند تناوُل الأرز إلى عدم تعدي النسبة المسموح بها من النشويات يوميًا، كما يُنصح بتناول الأرز كامل الحبة للحصول على الفوائد التي يفتقر إليها الأرز الأبيض.
آخر تعديل بتاريخ 13 يوليو 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية