لا خلاف على أن المكرونة (الباستا) تصنف من الأطعمة التي تحتوي على نسبة كبيرة من النشويات (الكربوهيدرات)، كما أن طرق تحضيرها غالبًا ما تضيف إليها المزيد من السعرات الحرارية، وربما لهذا الأسباب انخفضت شعبية المكرونة كثيرًا في السنوات الأخيرة عالميًا حتى في إيطاليا نفسها، وخاصة مع ابتعاد كل من يحاول الالتزام بحمية غذائية عنها، ولكن هل المكرونة مجرد نشويات أم أن لها فوائد صحية قد لا نعلمها؟



* مم تتكون المكرونة؟
المكرونة هي من أصناف المعجنات الجافة، وهناك أيضًا أنواع طازجة منها تُباع في بعض المتاجر الكبرى، وتتكون المكرونة من دقيق وماء أو بيض، وعادةً ما يستخدم دقيق السميد (السيمولينا) المصنوع من القمح القاسي في صناعتها، إلا أن العديد من الشركات تستخدم الآن الدقيق الأبيض كبديل أرخص.

يستخدم الدقيق المكرر في صناعة المكرونة، أي بعد إزالة جنين القمح والنخالة من الحبوب، وهذا يُفقد أطباق المكرونة العديد من الفوائد الصحية، لذلك يتم الآن تصنيع بعض الأنواع من دقيق القمح الكامل، لتقليل نسبة النشويات وزيادة الألياف والفيتامينات والمعادن. وتوجد أيضًا بعض أنواع المكرونة الأقل شيوعًا، تصنع من أنواع أخرى من الحبوب، مثل الأرز والشعير. وتتوافر المكرونة في أشكال مختلفة تصل إلى مئات الأشكال حول العالم.

* فوائد المكرونة
1. مصدر للطاقة
يحتوي كوب واحد من المكرونة على حوالي 43 غراما من النشويات التي هي مصدر الوقود المثالي لعمليات الأيض التي تنتج الطاقة داخل جسم الإنسان، وعلى الرغم من وجود بعض الأنظمة الغذائية التي تمنع تناول النشويات، إلا أن هناك دراسات تُعارِض هذه الأنظمة لأهمية النشويات للجسم.

تعد المكرونة المصنوعة من حبوب القمح الكاملة خيارًا أفضل في حالة اتباع حمية غذائية لتقليل الوزن، فالكوب الواحد منها يحتوي على 37 غراما فقط من النشويات، أي أنها تحتوي على سعرات حرارية أقل، كما أنها تحتوي أيضًا على الألياف، والتي تحتاج إلى وقت أكبر للهضم، ما يساعد على الشعور بالامتلاء.



2. تعزيز صحة الجهاز الهضمي
تحتوي المكرونة على نسبة من الألياف، وخاصة الأنواع المصنعة من دقيق القمح الكامل، وتساعد هذه الألياف على امتصاص الماء داخل الأمعاء، ومن ثم زيادة حجم البراز وتسهيل عملية خروجه، وهو ما ينظم حركة الجهاز الهضمي، ويقلل من مخاطر الإصابة بالإمساك.

تحافظ الألياف أيضًا على البكتيريا النافعة الموجودة داخل الجهاز الهضمي، الأمر الذي يساعد على الوقاية من الالتهابات.

3. تنظيم مستوى السكر في الدم
تحتاج الألياف الموجودة في المكرونة إلى وقت أطول أثناء عملية الهضم، ما يبطئ من عملية امتصاص السكر، ويساعد على ضبط مستوى السكر في الدم. وتحتوي المكرونة أيضًا على المنغنيز، وهو أحد المعادن الضرورية لعمليات أيض النشويات، كما أنه يساعد على تنظيم نسبة السكر في الدم.

4. مصدر للفيتامينات والمعادن
تحتوي المكرونة على فيتامين ب 9 (المعروف بحمض الفولات)، والذي يلعب دورًا هامًّا في عملية تكوين خلايا الدم الحمراء، كما أنه يدعم الجسم أثناء النمو السريع للخلايا، كفترات الحمل. ويساعد حمض الفولات أيضًا في عملية امتصاص الحديد في خلايا الجسم.

تحتوي المكرونة أيضًا على السيلنيوم، وهو أحد المعادن المضادة للأكسدة، التي تقي الخلايا من التلف، وهو ما يقي من مخاطر الإصابة بالسرطان، ويعمل السيلنيوم أيضًا على تنظيم عمل هرمونات الغدة الدرقية.

تحتوي مكرونة القمح الكامل على كاروتينات اللوتين والزياكسنثين، وهي مركبات مضادة للأكسدة تساعد في حماية العينين من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، كما أنها تقلل من مخاطر الإصابة بسرطان الرئة.

لكن على الرغم مما ذكرناه من فوائد، يجب الانتباه إلى الكميات المُتناوَلة، حتى لا تتعدى النسبة المسموحة يوميًا من النشويات، ويُنصح أيضًا باختيار إضافات صحية لتناوُلها مع المكرونة، مثل الخضروات والأسماك، بدلًا من الإضافات الدسمة كالجبن والصوص الأبيض.
آخر تعديل بتاريخ 1 يونيو 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية