الخس (الاسم العلمي Lactuca Sativa) من الفصيلة النجمية أو المركبة (Asteraceae)، ويعد الخس أحد أكثر أنواع الخضروات استهلاكاً حول العالم، ويعتبَر مصدراً جيِداً للعديد من العناصر الغذائية، مثل: الألياف، والحديد، كما أنه يمتاز بانخفاض محتواه من السعرات الحرارية، والدهون والصوديوم.



* أماكن وظروف زراعة الخس
هناك العديد من أنواع الخس، ولكن أفضلها الأنواع الورقية، بالإضافة إلى الخس الروماني (Romaine lettuce)، وذلك لأنّها غنية بالعناصر الغذائية، وكان المصريون القدماء أول من زرع الخس بغرض استخراج الزيت من بذوره ثم أخذه عنهم الإغريق، الذين نقلوه بدورهم إلى الرومان عبر التجارة مع مصر، وكان الرومان هم من أطلق عليه تسمية Lactuca، ومن ثم انتقلت زراعته إلى أوروبا.

يزرع الخس بسهولة، ويتطلب درجات حرارة منخفضة لمنع النبات من الإزهار بسرعة، وعادة ما يتراوح ارتفاع نبتة الخس من 15 إلى 30 سنتيمتراً، وتكون أوراقها ملونة، باللونين الأخضر والأحمر غالباً، كما توجد أنواع قليلة قد تكون أوراقها باللون الأصفر أو الذهبي أو السماوي، وتختلف أشكال أوراق الخس كثيراً من نوع إلى آخر، ويتهجن الخس المزروع بسهولة مع أنواع أخرى تنتمي إلى نفس الفصيلة، ومع أعضاء أخرى من جنس الخس.

يبلغ حجم الإنتاج العالمي من الخس ما يقرب من 25 مليون طنٍّ، وتعتبر الصين الأولى في الإنتاج، ثم الولايات المتحدة، فالهند، ومع أن الصين هي المنتج العالمي الأول للخس، إلا أن غالبية محاصيلها تستخدم في إطعام الماشية، وأما على صعيد التصدير فإن إسبانيا تحتل المرتبة الأولى، تليها الولايات المتحدة في الثانية. ويعتبر غرب أوروبا وأميركا الشمالية السوقين الأساسيَين المستهلكين للخس، وقد اختلف تفضيل أنواع الخس من منطقة إلى أخرى، فالخس الروماني هو المفضل في حوض البحر الأبيض المتوسط.



* أنواع الخس المختلفة
1. خس الأيسبرج أو الكابوتشا
وهو من أكثر الأنواع انتشاراً، وأوراقه لونها أخضر من الخارج، وأبيض من الداخل، وغني بمادة الكولين.

2. الخس الروماني أو المصري
ويتميز بالأوراق الخضراء الطويلة، ونسيج خفيف وهش من الداخل، ويعتبر مصدراً جيداً لفيتامين أ، ب 1، ب 2، وحمض الفوليك.

3. الخس ذو الرأس الجيد 
يتميز بالأوراق الكبيرة، ويتم فصلها عن بعضها بسهولة، وتتميز أوراقة بالليونة والطعم اللذيذ.

4. الخس ذو الأوراق الفضفاضة.. يتميز بالأوراق الواسعة.

* القيمة الغذائية للخس
يحتوي الخس على العديد من الفيتامينات مثل فيتامين أ، ب، ج، ك.. بالإضافة إلى مضادات الأكسدة والمعادن المهمة مثل الحديد والفسفور والكالسيوم والمنجنيز والبوتاسيوم والمغنسيوم والصوديوم، وهذه العناصر تمنح الجسم الكثير من الفوائد.

* القيمة الغذائية الموجودة في الخس لكل 100 غرام
الخس من الأغذية قليلة السعرات الحرارية، إذ إن كل 100 غرام تعطي 16 سعراً حرارياً، كما أن محتوى الماء من الخس حوالي 94٪ بينما 6٪ الأخرى تتكون أساساً من الكربوهيدرات والألياف والفيتامينات والمعادن.

ووفقاً لقاعدة بيانات وزارة الزراعة الأميركية للمواد الغذائية فإن كل 100 غرام من الخس تحتوي على:
- 16 سعراً حرارياً.
- 2.87 غم كربوهيدرات.
- 1.6 غم من الألياف الغذائية، بما يعادل 6% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 1.36 غم من البروتين.
- 0.15 غم من الدهون
- الفيتامينات: يحتوي على ما يعادل 45-5-6-8-107-5% من الاستهلاك اليومي الموصى به من كل من فيتامين أ - ب2 - ب1 - ب6 - فيتامين ك - فيتامين ج على التوالي.
- يحتوي على 128 ميكروغراماً حمض فوليك، بما يعادل 32% من الاستهلاك اليومى الموصى به.
- 32 ملغم كالسيوم، بما يعادل 3% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 0.92 ملغم حديد، بما يعادل 5% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 13.5 ملغم مغنيسيوم، بما يعادل 4% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 29 ملغم فسفور، بما يعادل 4% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 232 ملغم بوتاسيوم، بما يعادل 5% من الاستهلاك اليومي الموصى به، والبوتاسيوم هو أحد العناصر الغذائية المهمة لموازنة السوائل في الجسم، والمساعدة في الإشارة العصبية والعضلية.
- 0.05 ملغم نحاس، بما يعادل 6% من الاستهلاك اليومي الموصى به.



* الفوائد الصحية للخس
يحتوي الخس على العديد من المركبات والعناصر الغذائية المهمة التي تكسبه العديد من الفوائد الصحية لجسم الإنسان، ومنها:

1. محاربة الالتهاب
وفقا لمؤسسة التهاب المفاصل Arthritis Foundation، فإن الخضروات (مثل الخس) الغنية بفيتامين (ك) يمكن أن تقلل الالتهاب بشكل كبير، وكلما كان الخس أكثر قتامة، زاد عدد مضادات الأكسدة الموجودة فيه، ما يساهم بشكل أكبر في خصائصه المضادة للالتهابات.

2. المساعدة على إنقاص الوزن
أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل الخس هو الغذاء المثالي لفقدان الوزن هو محتواه من السعرات الحرارية، إذ إن وجبة واحدة من الخس تمد الجسم بـ 5 سعرات حرارية فقط. علاوة على ذلك، يساعد الخس في سد فجوة المغذيات الدقيقة التي يصعب تحقيقها في نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية، وهو أيضا منخفض للغاية في الدهون.

3. تعزيز صحة الدماغ
يمكن أن تؤدي بعض الأضرار التي قد تصيب الدماغ إلى موت الخلايا العصبية، ما يؤدي إلى إصابة الدماغ ببعض الأمراض مثل مرض ألزهايمر، وطبقا للعديد من الدراسات فإن مستخلص الخس له القدرة على السيطرة على موت الخلايا العصبية.

وفقا لدراسة أخرى، فإن الخس غني أيضا بالنترات الغذائية، والتي يتم تحويلها إلى أكسيد النيتريك في الجسم، وهو جزيء أشارات خلوي يعزز وظيفة بطانة الأوعية الدموية؛ ما يساهم في الحد من التدهور المعرفي والاضطرابات العصبية الأخرى المتعلقة بالشيخوخة.

4. المحافظة على صحة القلب والأوعية الدموية
يعتبر الخس مصدراً جيداً للفولات التي تقي من مضاعفات القلب الخطيرة، من خلال التخلص من مركب الهوموسيستين، والذي يرتبط ارتفاع مستوياته بمشاكل فى القلب، والخس أيضاً مصدر غني للفيتامينات (أ)، (ج)، وكلاهما يساعد على أكسدة الكوليسترول، وتقوية الشرايين.

يحتوي الخس أيضا على البوتاسيوم الذي يساعد العضلات بشكل عام، ومنها عضلة القلب على عملية الانقباض، كما أن البوتاسيوم يخفض ضغط الدم، ويمنع الإصابة بأمراض القلب.

يمكن أن يزيد استهلاك الخس أيضا من HDL (الكوليسترول الجيد)، ويقلل من مستويات LDL (الكوليسترول السيئ).



5. المساعدة في مكافحة السرطان
يرتبط استهلاك الخس في تقليل خطر الإصابة بسرطان المعدة؛ إذ يشير تقرير صادر عن الصندوق العالمي لأبحاث السرطان the World Cancer Research Fund إلى أن الخضروات غير النشوية مثل الخس يمكن أن تحمي من عدة أنواع من السرطانات - مثل سرطان الفم والحنجرة والمريء والمعدة.

وقد أجريت دراسة أخرى في اليابان على المدخنين الذين يعانون من سرطان الرئة - وكشفت النتائج أن تناول الخس يمكن أن يوفر تأثيرات وقائية.

6. تقليل خطر الإصابة بمرض السكري
أظهرت الدراسات أن الخضر، وخاصة الخس، قللت من خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري، ويمكن أن يعزى ذلك إلى انخفاض مؤشر نسبة السكر في الدم عند تناول الخس، أو بعبارة أخرى أن الخس لا يسبب ارتفاع مستويات السكر في الدم.

يحتوي الخس أيضا على لاكتوكاكسانثين lactucaxanthin، وهو عبارة عن كاروتينويد مضاد للسكري، يخفض مستويات السكر في الدم، ويمكن أن يكون علاجاً محتملاً لمرض السكري

7. تعزيز الرؤية الصحية
يحتوي الخس (خاصةً الخس الروماني) على زياكسانثين zeaxanthin، أحد مضادات الأكسدة القوية التي تعزز صحة الرؤية بشكل لا مثيل له، وتساعد في منع الضمور البقعي المرتبط بالعمر.

وفقًا لتقرير صادر عن الجمعية الأميركية لطب العيون the American Association of Opthalmology، فإن الخضر الداكنة مثل الخس تحتوي على كل من اللوتين وزياكسانثين اللذين لهما دور مهم فى الوقاية من الأمراض الخطيرة المتعلقة بالرؤية، وأظهرت إحدى الدراسات أن النساء اللائي يتناولن نظاماً غذائياً عالي اللوتين كانوا أقل عرضة بنسبة 23٪ للإصابة بإعتام عدسة العين مع تقدمهم في العمر.

8. تعزيز صحة الجهاز الهضمي
تعمل الألياف الموجودة في الخس على تعزيز الهضم، وتجنب الأمراض الهضمية الأخرى مثل الإمساك والانتفاخ. كما يمكن تخفيف آلام المعدة.

9. المساعدة في علاج الأرق
يحتوي الخس أيضًا على مادة أخرى تسمى اللاكتوزين، والتي تحفز على النوم والاسترخاء.

10. تعزيز صحة العظام
تعتبر الفيتامينات (أ) و(ج) و(ك) مهمة في إنتاج الكولاجين، وهي الخطوة الأولى في تكوين العظام، والخس غني بكل هذه الفيتامينات الثلاثة، ويساعد فيتامين (ك) في بناء الغضاريف والأنسجة الضامة، ويساعد فيتامين (أ) في تطوير خلايا عظام جديدة، ويمكن أن يؤدي نقصها إلى هشاشة العظام وزيادة خطر حدوث كسور، ويحارب فيتامين (ج) استنفاد العظام، وهو أحد عوامل الشيخوخة.

يمكن أن يؤدي عدم كفاية فيتامين (ك) إلى هشاشة العظام (انخفاض كتلة العظام)، وزيادة خطر الإصابة بالكسر، ووفقا لمؤسسة هشاشة العظام الدولية International Osteoporosis Foundation، فإن فيتامين (ك) مهم أيضا لتمعدن العظام المناسب.

11. تعزيز المناعة
رغم عدم وجود الكثير من الأبحاث في هذا الجانب، فإن وجود الفيتامينات (أ) و(ج) في الخس يجعله غذاءً جيداً للجهاز المناعي، والخس له أيضا خصائص مضادة للميكروبات.

12. مفيد للحوامل
كثير من فوائد الخس للحمل تنبع من محتوى الفولات، وهذه المغذيات يمكن أن تقلل من خطر العيوب الخلقية للجنين، كما يمكن لفيتامين (ك) الموجود في الخضروات أن يقلل من حدوث النزف، وهي فائدة أخرى أثناء الولادة، والألياف الموجودة في الخس يمكن أن تمنع الإمساك، وهي مشكلة تواجهها النساء الحوامل عادة، كما أن نصف كوب من الخس الروماني يحتوي على حوالي 64 ميكروغراماً من الفولات، والفولات مهم لصحة المرأة.

13. تحسين قوة العضلات
البوتاسيوم في الخس يعزز قوة العضلات كذلك، وتم ربط مستويات البوتاسيوم المنخفضة بضعف العضلات، ووجدت دراسة سويدية أن تناول الخضروات، وخاصة الخس، يمكن أن يعزز قوة العضلات.

14. تحسين صحة الجلد والشعر
يساعد فيتامين (أ) في الخس فى زيادة معدل تجديد خلايا الجلد، والبوتاسيوم في الخس يحسن الدورة الدموية، وبالتالي يوفر الأكسجين والمواد المغذية الأخرى للبشرة، ويمكن لفيتامين (ج) الموجود في الخضروات الخضراء أن يحمي البشرة من الأشعة فوق البنفسجية، كما يؤخر علامات الشيخوخة، والألياف في الخس جيدة أيضا لإزالة السموم من الجسم، وهذا يترجم بشكل طبيعي إلى بشرة متوهجة.

15. ترطيب الجسم
يحتوي الخس على نسبة عالية من الماء، لذا يمكن أن يساعد في الوقاية من الجفاف، خاصةً خلال أشهر الصيف الحارة، مما يبقى الجسم رطباً.



* كيفية اختيار وتخزين الخس
يلعب الاختيار المناسب دوراً حيوياً في ضمان شراء الخضروات الطازجة، وهذه بعض النصائح التي تساعدك في
الاختيار
- اختر الخس كامل الرأس.
- تأكد من أن الأوراق هشة غير جافة وناعمة، وذات ألوان خضراء داكنة وزاهية لأنها تكون مصدراً كبيراً لفيتامين (ج)، الفولات، بيتا كاروتين، والحديد، والكالسيوم، والألياف الغذائية الأخرى.
- تجنب الأوراق المتعرجة أو الذابلة أو ذات اللون البني الشبيه بالصدأ.
- يؤكل الخس في الغالب نيئاً، لذا قبل التقديم، قم بإزالة أي أوراق بنية أو ذابلة أو متحللة ثم اغسل الأوراق جيداً، وجففها لإزالة أي أوساخ أو حشرات.

التخزين
الخس هو من الخضروات الحساسة، والتخزين المناسب أمر بالغ الأهمية للحفاظ على نضارته، وأفضل طريقة لتخزين الخس هي إبقاؤه غير مغسول في حاوية محكمة الإغلاق، أو في كيس بلاستيكي، وتخزينه في القسم الأعلى في الثلاجة.

احرص على إبعاده عن الفواكه المنتجة للغاز الإيثيلين مثل التفاح أو الموز والبطيخ لأنها تسرع في تدهور الخس عن طريق زيادة البقع البنية على الأوراق والتسبب في تلفها.

* مخاطر تناول الخس
الخس من الخضروات الآمنة ولم تذكر له آثار جانبية، إلا أن احتواءه على نسبة عالية من فيتامين (ك) يمكن أن يسبب مشاكل لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية ترقق الدم.

آخر تعديل بتاريخ 21 مايو 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية