المشمش واحد من أكثر الفواكه تنوّعا فى الاستخدام. وشجرة المشمش ذات حجم متوسط، يتراوح طولها بين 2 و3 أمتار، وأوراقها ذات شكل قلبي مع أطراف مدببة، وطول الأوراق يصل إلى 8 سم، وعرضها بين الـ3 و4 سم، وتسقط أوراقها في الخريف، وتزهر في الربيع، وفي الصيف تنضج ثمار المشمش.

* ما هو المشمش؟
المشمش لونه أصفر مائل إلى البرتقالي، ويمكن أن يتراوح مذاقه بين الحلو والحامض، ويمتاز بفوائده الكثيرة لصحة الإنسان، ويمكن تناوله بعدة أشكال، فيمكن تحضير المربى منه، أو عمل عصير المشمش اللذيذ، أو تناوله كما هو، بالإضافة إلى أنه يدخل في صنع الكثير من الأدوية والكريمات، خاصة مستحضرات التجميل والبشرة.

يعود أصل المشمش إلى الصين، حتى اكتشفه الفرس، ثم انتشر إلى كافة أنحاء العالم، خاصة في أوروبا، ودول حوض البحر المتوسط، ولكن وصوله إلى أوروبا كان عبر أرمينيا، وهذا هو السبب في أن الاسم العلمي هو Prunus armenaica، ولقد أدخل المستوطنون الإسبان زراعته إلى الأميركتين عام 1792 ميلادية.

تعتبر بلدان مثل تركيا وإيطاليا وروسيا وإسبانيا واليونان والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والجزائر وإيران من كبار منتجي المشمش. ووفقًا لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، بلغ الإنتاج العالمي من المشمش في عام 2017 حوالى 4.3 ملايين طن، بقيادة تركيا بنسبة 23% من الإجمالي العالمي.

عادة ما يجفف المصريون المشمش، ويضيفون مواد التحلية إليه، ثم يستخدمونها لصنع مشروب يسمى قمر الدين.

ينمو المشمش طبيعياً في المناطق معتدلة الحرارة، وتعد مناطق البحر المتوسط الأكثر ملاءمة لزراعته، والصقيع من العوامل التي تحد من زراعة المشمش، لأن الأشجار حساسة للتغيرات في درجات الحرارة خلال فصل الشتاء، ولكن هناك خيارات لزراعة أشجار المشمش التي تتحمل البرد باستخدام المشمش المهجن المعروف باسم Prunus sibirica (المشمش السيبيري)، كذلك توجد أنواع أخرى من المشمش المهجن، وهو ما يُعرف باسم "المشمش الأسود" أو "المشمش الأرجواني"، وهو مزيج من المشمش والبرقوق أو الكرز.



* المشمش المجفف
نوع من الفواكه المجففة التقليدية، وتعتبر تركيا أكبر منتج في العالم للمشمش المجفف، ويستخدم ثاني أكسيد الكبريت (E220) فى تجفيف المشمش لزيادة فترة الصلاحية، يكون لونه برتقاليا. بينما المشمش المنتج عضويا لا يستخدم ثاني أكسيد الكبريت فى عملية تجفيفه، ويكون أغمق في اللون وله ملمس خشن. عند تجفيف المشمش، يزداد التركيز النسبي للعناصر المغذية، حيث تزيد قيم فيتامين (أ) وفيتامين (هـ) والبوتاسيوم والحديد بمقدار 25%.

* القيمة الغذائية للمشمش
نظرا لقيمته الغذائية الغنية وفوائده الصحية المتنوعة، يعد المشمش غذاء هاما للمهتمين بالصحة، وتعود الفوائد الصحية المثيرة للمشمش إلى الكميات الكبيرة من الفيتامينات، بما في ذلك فيتامين (أ)، وفيتامين (ج)، وفيتامين (هـ)، وفيتامين (ك)، والنياسين بكميات كبيرة، بالإضافة إلى مجموعة من الفيتامينات الرئيسية الأخرى بكميات صغيرة (أقل من 5% من المتطلبات الموصى بها يوميا).

بالإضافة إلى ذلك، يحتوي المشمش أيضا على محتوى معدني جيد، والذي يشمل النحاس والبوتاسيوم والمنجنيز والفوسفور والمغنيسيوم. كما أنه مصدر ممتاز للألياف الغذائية، مثل غالبية الفواكه.



وفقًا لقاعدة البيانات التابعة لوزارة الزراعة الأميركية، فإن كل 100 غرام من المشمش تحتوي على:
- 59 سعرا حراريا. 
- 86.35 غم ماء.
- 11.12 غم كربوهيدرات.
- 2 غم أليافا غذائية.
- 9.2 غم من السكر.
- 1.4 غم من البروتين.
- 0.39 غم الدهون.
- ما يعادل 12% من الاستهلاك اليومي الموصى به من فيتامين (أ).
- 10 ملغم فيتامين (ج)، بما يعادل 16% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- كما يحتوي على 9 ميكروغرام حمض فوليك؛ بما يعادل 4% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 0.6 ملغم نياسين، بما يعادل 2% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 3.3 ميكروغرام فيتامين (ك) بما يعادل 3% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 0.89 ملغم فيتامين (هــ)، بما يعادل 6% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 13 ملغم كالسيوم، بما يعادل 1% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 0.39 ملغم حديد، بما يعادل 3% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 10 ملغم مغنيسيوم، بما يعادل 3% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 0.077 ملغم منجنيز، بما يعادل 4% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 23 ملغم فسفور، بما يعادل 3% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 259 ملغم بوتاسيوم، بما يعادل 6% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 1 ملغم صوديوم.
- 0.2 ملغم زنك، بما يعادل 2% من الاستهلاك اليومي الموصى به.

* الفوائد الصحية للمشمش
- تشمل الفوائد الصحية للمشمش قدرته على علاج عسر الهضم والإمساك والأوجاع والحمى والأمراض الجلدية وفقر الدم.
- كما يساعد المشمش أيضا على تحسين صحة القلب وعلاج العضلات المتوترة والجروح.
- يعتقد أيضا أن المشمش مفيد للعناية بالبشرة، وهذا ما يجعله إضافة مهمة لمستحضرات التجميل المختلفة.
- علاوة على ذلك، فإن المشمش لديه القدرة على خفض مستويات الكوليسترول.
- منع تدهور الرؤية.
- المساعدة في فقدان الوزن.
- علاج الأمراض التنفسية.
- زيادة قوة العظام.
- الحفاظ على توازن الكيماويات في الجسم.
- يساعد في تخفيف الإمساك
لغناه بالألياف التى تحفز العصارات الهضمية على امتصاص العناصر الغذائية وتفتيت الطعام، وبالتالي يصبح من الأسهل نقلها عبر الأمعاء إلى مخرج الجهاز الهضمي. وعلاوة على ذلك، تعمل الألياف أيضا على تنشيط الحركة التمعجية للجهاز الهضمي، وحركات العضلات الملساء التي تحافظ على تنظيم حركات الأمعاء.



- تعزيز عملية التمثيل الغذائي
تعتمد كمية السوائل في الجسم بشكل أساسي على اثنين من المعادن، الصوديوم والبوتاسيوم. وارتبطت مستويات البوتاسيوم العالية في المشمش بالحفاظ على توازن السوائل في الجسم، مما يضمن توزيع الطاقة بشكل كامل على العضلات وأعضاء الجسم من خلال تقليل التشنج والحفاظ على ضخ الدم والطاقة القابلة للاستخدام في الجسم.

- خفض الحمى
غالبا ما يتم إعطاء عصير المشمش للمرضى الذين يعانون من الحمى، لأنه يوفر الفيتامينات والمعادن والسعرات الحرارية والمياه اللازمة للجسم، مع إزالة السموم من الأعضاء المختلفة.

- لعلاج الأمراض الجلدية
زيت المشمش هو مصدر ممتاز لعلاج الأمراض الجلدية المختلفة، وهذا الزيت غني جدا بمضادات الأكسدة، وفيتامين (أ)، وفيتامين (هـ)، وبالتالي فهو مناسب لتحسين صحة الجلد والشعر، وعندما تقوم بتدليك هذا الزيت على بشرتك، فإنه يخترق عمق المسام ويجدد الخلايا لإطلاق بشرة صحية ومتوهجة، وعلاوة على ذلك، يستخدم على نطاق واسع للتخلص من شيخوخة الجلد المبكرة، والبشرة الجافة والباهتة، وحب الشباب، والتهيج، والطفح الجلدي ومشاكل الجلد المختلفة الأخرى، وبخلاف هذه المشاكل الجلدية العامة، يتمتع زيت المشمش الأساسي بالقدرة على علاج الأمراض الجلدية الخطيرة، مثل التهاب الجلد والأكزيما، وغيرها.

- تحسين صحة القلب
المشمش وسيلة رائعة لحماية القلب من مجموعة من الأمراض، بما في ذلك السكتات الدماغية والنوبات القلبية وتصلب الشرايين، والنسبة العالية من فيتامين (ج) الموجودة فى المشمش، جنبا إلى جنب مع الألياف الغذائية والبوتاسيوم، كلها تسهم في صحة القلب. حيث يساعد البوتاسيوم في خفض ضغط الدم عن طريق تهدئة التوتر في الأوعية الدموية، ويحمي فيتامين (ج) القلب من الجذور الحرة، فى حين تقوم الألياف بالتخلص من الكوليسترول الزائد من بطانة الشرايين والأوعية الدموية، مما يحافظ على صحة عضلات القلب.

- تقوية العظام
يحتوي المشمش على كميات معتدلة أو كبيرة من جميع المعادن اللازمة لنمو العظام مثل الكالسيوم والفوسفور والمنجنيز والحديد والنحاس، لذلك، فإن تناول المشمش يمكن أن يضمن النمو والتطور الصحيين للعظام، وكذلك الوقاية من أمراض العظام المرتبطة بالعمر، بما في ذلك مرض هشاشة العظام.

- المشمش قد يحمي من الالتهابات
المشمش هو مصدر غذائي قوي للكاتيشين، وهى مجموعة واسعة من المغذيات النباتية الفلافونويدية التى لها خصائص قوية مضادة للالتهابات. وقد درس الباحثون باستفاضة آثارها الصحية، واكتشف الباحثون أن الكاتيشين يمكن أن يمنع نشاط إنزيم يسمى سيكلوأوكسى جيناز 2 (COX-2)، وهو واحد من الخطوات الحاسمة في عملية الالتهاب، ولقد أظهرت الأبحاث أن النظم الغذائية الغنية بالكاتيشين مثل الشاى الأخضر أو الكاكاو أو المشمش يمكن أن تحمى الأوعية الدموية من الأضرار المرتبطة بالالتهابات.

- تخفيف آلام الأذن
إذا كنت تعاني من وجع الأذن الحاد، يمكن أن تضع قطرات قليلة من زيت المشمش في قناة أذنك كعلاج فعال. ووفقا للعلماء، فإن محتوى مضادات الأكسدة الموجود في زيت المشمش مسؤول عن تخفيف آلام الأذن.



- الوقاية من السرطان
يعتقد أن مضادات الأكسدة والكاروتينات الموجودة في المشمش، تحمى الجسم من أضرار الجذور الحرة. علما أن الجذور الحرة هي المنتجات الثانوية الضارة لعملية الأيض الخلوي، والتي يمكن أن تؤدي إلى تكوين خلايا سرطانية، حيث تعمل المواد المضادة للأكسدة على موازنة هذه العناصر الخطرة، حتى لا يكون لها أى أثار ضارة على الجسم.

- يخفف من أعراض الربو
نشرت المجلة البرازيلية للبحوث الطبية والبيولوجية دراسة خلصت إلى أن زيت المشمش مضاد للربو، ويساعد في تخفيف الأعراض المرتبطة به، حيث تساعد بعض المواد الموجودة فى زيت المشمش في تخفيف الضغط والإجهاد على الرئتين والجهاز التنفسي، وبالتالي منع نوبات الربو قبل أن تبدأ.

- المساعدة في علاج فقر الدم
فقر الدم هو اضطراب في الدم ناجم بشكل رئيسي عن نقص الحديد، ويمكن أن يؤدي هذا إلى الضعف والتعب والدوار وخلل التمثيل الغذائي بشكل عام، وبدون خلايا الدم الحمراء، لا يمكن للجسم إعادة تكوين نفسه بشكل صحيح، والحديد هو جزء أساسي فى تكوين خلايا الدم الحمراء، وكذلك النحاس، كل هذه المعادن موجودة في المشمش، مما يجعله أداة رائعة لتعزيز التمثيل الغذائي والحفاظ على أداء الجسم بشكل صحيح.

- تعزيز صحة العين
الأطعمة الغنية بالفيتامينات (أ)، (ج)، بيتا كاروتين، والكاروتينات.. يعتقد الباحثون أنها قد تساعد في حماية البصر من الأضرار المرتبطة بالشيخوخة، مثل إعتام عدسة العين، والضمور البقعي؛ حيث تعمل مستويات بيتا كاروتين العالية على تعزيز تدفق الدم إلى العينين، مما يمنع حدوث التنكس البقعي المرتبط بالعمر، كما أن مضادات الأكسدة المعروفة باسم اللوتين والموجودة بوفرة فى المشمش قادرة على حماية شبكية العين من التلف الناتج عن الضوء الأزرق، وبالتالي تحسين بصرك.

* كيفية اختيار المشمش
- عند شراء المشمش اختر الذي يكون ملمسه متماسكا، وشكله مدورا بلون برتقالي داكن أو أصفر برتقالي.
- يجب أن تكون قشرة المشمش ناعمة وغير مجعدة.
- تجنب المشمش باللون الأصفر الباهت أو الأصفر المخضر، أو المشمش الذي يوجد به شقوق أو انبعاجات أو قشرة ذابلة.



* الآثار الجانبية المحتملة للمشمش
- لا توجد مخاطر متأصلة في تناول المشمش، باستثناء الحساسية الطبيعية التي قد يتعرض لها بعض الناس.
- ومع ذلك، هناك بعض القلق بشأن المشمش المجفف، حيث تم العثور على الكبريتيت في معظم الأطعمة المجففة، ووجد أن الكبريتيت يمكن أن تسبب الربو واضطرابات المعدة لبعض الأشخاص.
- وأيضا، حذرت دراسة علمية حديثة من كثرة تناول ثمار المشمش، مؤكدة أنها تؤدي إلى أضرار بالغة لأن بذور المشمش تحتوي على مادة "أميجدالين"، التي تتحول بعد هضمها إلى مادة سيانيد الهيدروجين السامة.
آخر تعديل بتاريخ 2 مايو 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية