يتكون الخرشوف من أوراق كبيرة مسننة على شكل زهرة، ويمكن أن يصل طولها إلى متر واحد، وعلى الرغم من أنه غالباً ما يعتبر خضاراً، إلا أن الخرشوف (Cynara (cardunculus var نوع من أنواع الشوك، ويستخدم الخرشوف على نطاق واسع في الكثير من الأطعمة، باعتباره من النباتات الطبية والغذائية، وقد استخدم منذ العصور القديمة في مصر واليونان، وروما، وهو غني بالمركبات الغنية بفوائدها، ويزرع على نطاق واسع في أميركا، ودول البحر المتوسط، وغيرها من المناطق.

الخرشوف ليس من السهل تحضيره، وستحتاج للقيام ببعض الأعمال للوصول إلى الأجزاء الصالحة للأكل، حيث أن الأوراق الخارجية تحتوي على شوكات على الأطراف، وقاعدة الأوراق صالحة للأكل، والأوراق الأعمق طرية بدرجة كافية للأكل أيضاً، وتحتها ستجد المركز المشعر أعلى اللب، ثم الجذع.

اللب (القلب) هو الجزء الأكثر صلاحية للأكل في الخرشوف، والجزء الأوسط من الساق صالح للأكل أيضا، وفي عام 2012، بلغ الإنتاج العالمي من الخرشوف 1.7 مليون طن، وتتركز زراعته في الدول المطلة على حوض البحر المتوسط وتعتبر مصر من أكثر الدول إنتاجاً للخرشوف؛ حيث يمثل إنتاجها السنوي حوالى 388 ألف طن، تليها إيطاليا 365 ألف طن، ثم إسبانيا 200 ألف طن.

* القيمة الغذائية للخرشوف
الخرشوف قليل الدسم، في حين أنه غني بالألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة؛ فهو يحتوي بشكل خاص على حمض الفوليك والفيتامينات (ج)، (ك)، كما أنه يوفر معادن مهمة، مثل المغنيسيوم والفوسفور والبوتاسيوم والحديد.

ووفقا لقاعدة بيانات وزارة الزراعة الأميركية للمواد الغذائية فإن كل 100 غرام من ثمار الخرشوف تحتوي على:
- 142 سعرا حراريا.
- 84.94 غرام ماء.
- 11.39 غرام كربوهيدرات، ومعظم الكربوهيدرات الموجودة فيه عبارة عن إينولين الذي يتحول بالتحليل المائي إلى سكر فاكهة، فيمكن استعماله غذاء لمرضى السكري.
- 0.99 غرام سكر.
- 8.6 غرام ألياف غذائية.
- 2.89 غرام بروتين.
- 0.34 غرام دهون.
- 0.05 ملغرام ثيامين (فيتامين ب1)، 0.089 ملغرام ريبوفلافين (ب2)، 1.11 ملغرام نياثين (ب3)، 0.24 ملغرام بانتوثنيك (ب5)، 0.081 ملغرام البيريدوكسين (ب6)، 89 ميكروغرام فولات (ب9)، 7.4 ملغرام فيتامين (ج)، 0.19 ملغرام فيتامين (هـ)، 14.8 ميكروغرام فيتامين (ك)، ما يعادل 4-6-7-5-6-22-12-1-14% من الاستهلاك اليومي الموصى به على التوالي.
- كما يحتوي على 21 ملغرام كالسيوم بما يعادل 2% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 0.61 ملغرام حديد بما يعادل 5% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 42 ملجرام مغنيزيوم بما يعادل 11% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 0.225 ملغرام منغنيز بما يعادل 11% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 73 ملغرام فوسفور بما يعادل 10% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 286 ملغرام بوتاسيوم بما يعادل 12% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 296 ملغرام صوديوم بما يعادل 13% من الاستهلاك اليومي الموصى به.
- 0.4 ملغرام زنك بما يعادل 4% من الاستهلاك اليومي الموصى به.



* الفوائد الصحية
في الواقع، تم التعرف إلى الفوائد الصحية للخرشوف منذ العصور القديمة في مصر واليونان وروما، وبالنظر إلى مكوناته الغذائية يظهر الخرشوف فوائد صحية بعيدة المدى وقد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول، وضغط الدم، وصحة الكبد، وعسر الهضم، ومستويات السكر في الدم.
1. يساعد على خفض الكولسترول
قد يكون لمستخلص أوراق الخرشوف تأثير إيجابي على مستويات الكوليسترول في الدم، ووجدت دراسة شملت أكثر من 700 شخص أن تناول مكملات أوراق الخرشوف يومياً، لمدة تتراوح بين 5-13 أسبوعاً، أدى إلى انخفاض في مستوى الكوليسترول الكلي و"الضار".

أظهرت دراسة أخرى أجريت على 143 شخصاً من البالغين المصابين بارتفاع الكوليسترول في الدم، أن مستخلص أوراق الخرشوف الذي يتم تناوله يومياً لمدة ستة أسابيع أدى إلى انخفاض بنسبة 18.5٪، 22.9٪ في الكوليسترول الكلي والضار على التوالي، بالإضافة إلى ذلك، أفادت دراسة حيوانية عن انخفاض بنسبة 30٪ في الكوليسترول الضار LDL، وانخفاض بنسبة 22٪ في الدهون الثلاثية بعد الاستهلاك المنتظم لمستخلص الخرشوف.

والأكثر من ذلك، فإن مستخلص الخرشوف المستهلك بانتظام قد يعزز الكوليسترول الجيد HDL لدى البالغين الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول في الدم.

مستخلص الخرشوف يؤثر على الكوليسترول بطريقتين أساسيتين:
أولاً: يحتوي الخرشوف على لوتولين، أحد مضادات الأكسدة التي تمنع تكوين الكوليسترول.
ثانيًا: مستخلص أوراق الخرشوف يحفز الجسم على معالجة الكوليسترول بشكل أكثر كفاءة، مما يؤدي إلى انخفاض المستويات الكلية.

2. يساعد في تنظيم ضغط الدم
وجدت دراسة أجريت على 98 رجلاً يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أن تناول الخرشوف يومياً، لمدة 12 أسبوعاً، قلل من ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بمعدل 2.76 و2.85 ملم زئبق على التوالي، وتشير الدراسات التي أجريت على أنبوب الاختبار والحيوان إلى أن مستخلص الخرشوف يعزز تكوين الإنزيمات التي تحفز إنتاج أكسيد النيتريك (NO)، الذي يلعب دوراً في توسيع الأوعية الدموية، وبالإضافة إلى ذلك، يعد الخرشوف مصدراً جيداً للبوتاسيوم، مما يساعد على تنظيم ضغط الدم.



3. يحسن صحة الكبد
مستخلص نبات الخرشوف قد يحمي الكبد من التلف، ويعزز نمو أنسجة جديدة، كما أنه يزيد من إنتاج الصفراء، مما يساعد على إزالة السموم الضارة من الكبد.

أظهرت دراسة شملت 90 شخصاً يعانون من مرض الكبد الدهني غير الكحولي، أن استهلاك 600 ملغ من مستخلص الخرشوف يومياً لمدة شهرين أدى إلى تحسين وظائف الكبد.

في دراسة أخرى أجريت على البالغين الذين يعانون من السمنة المفرطة، والذين يعانون من مرض الكبد الدهني غير الكحولي، أن تناول مستخلص الخرشوف يومياً لمدة شهرين أدى إلى انخفاض في التهاب الكبد، وترسب أقل للدهون.

ويعتقد العلماء أن بعض مضادات الأكسدة الموجودة في الخرشوف مثل السينارين والسيليمارين مسؤولة جزئيا عن هذه الفوائد.

لكن هناك حاجة لمزيد من البحث لتأكيد دور مستخلص الخرشوف في علاج أمراض الكبد.



4. يحسن صحة الجهاز الهضمي
يعد الخرشوف مصدراً رائعاً للألياف، حيث يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي عن طريق تعزيز بكتيريا الأمعاء النافعة، وتقليل خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، وتخفيف الإمساك والإسهال، وحيث يحتوي الخرشوف على الإينولين، وهو نوع من الألياف يساعد في زيادة نشاط البكتريا النافعة الموجودة في الأمعاء.

كما يحتوي الخرشوف على مادة السينارين، وهو مركب طبيعي يساعد في التخفيف من أعراض عسر الهضم، مثل الانتفاخ والغثيان وحرقة الفؤاد عن طريق تحفيز إنتاج الصفراء، وتسريع حركة الأمعاء، وتحسين هضم بعض الدهون.

5. يساعد في خفض نسبة السكر في الدم
الخرشوف وخلاصة أوراق الخرشوف قد يساعدا في خفض مستويات السكر في الدم؛ فقد تبين أن مستخلص الخرشوف يؤدي إلى إبطاء نشاط إنزيم ألفا glucosidase، وهو إنزيم يقسم النشاء إلى جلوكوز، مما قد يؤثر على نسبة السكر في الدم.

وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على 39 من البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن، أن تناول الخرشوف يومياً لمدة شهرين قد قلل من مستويات السكر في الدم.



6. يقلل من خطر الإصابة بالسرطان
تشير الدراسات التي أجريت على الحيوانات وأنابيب الاختبار إلى أن الخرشوف يضعف نمو السرطان، وبعض مضادات الأكسدة، بما في ذلك كيرسيتين، سيليمارين، وحمض الغال في الخرشوف، هي المسؤولة عن هذه الآثار المضادة للسرطان.

على سبيل المثال، وجدت العديد من الدراسات على الحيوانات وأنبوب الاختبار أن السيليمارين يساعد في منع وعلاج سرطان الجلد.

على الرغم من هذه النتائج الواعدة، لا توجد دراسات بشرية، وهناك حاجة لمزيد من البحوث.

* إعداد وطهي الخرشوف
يمكن طهيه على البخار أو غليه مع إضافة التوابل للحصول على نكهة إضافية، ويعد الطبخ بالبخار من أكثر طرق الطهي شيوعاً، وعادة ما يستغرق من 20 إلى 40 دقيقة، حسب الحجم، وبمجرد طهيه، يمكن أن يؤكل الخرشوف ساخناً أو بارداً أو يضاف إلى مجموعة متنوعة من الأطباق، بما في ذلك البيتزا والمعكرونة والشوربة.

* الاحتياطات والآثار الجانبية المحتملة
- الحساسية المحتملة: قد يكون بعض الأشخاص لديهم حساسية من الخرشوف و / أو مستخلص الخرشوف.
- النساء الحوامل أو المرضعات: تُنصح النساء الحوامل أو المرضعات بتجنب خلاصة الخرشوف بسبب نقص معلومات السلامة.
- الأشخاص الذين يعانون من انسداد القناة الصفراوية أو حصى في المرارة: يجب على هؤلاء الأشخاص تجنب الخرشوف، وخلاصة الخرشوف، بسبب قدرته على تعزيز حركة الصفراء
- يجب ألا تزيد الكمية المتناولة من مستخلص ورق الخرشوف عن 600 ملغرام كحد أقصى ثلاث مرات يومياً.

* طرق الحفظ والتخزين
من الأفضل تناوله في نفس اليوم الذي تم شراؤه فيه، وعندما لا يكون ذلك ممكنًا، يمكن الاحتفاظ بالخرشوف الطازج في الثلاجة لمدة خمسة إلى سبعة أيام، وقبل التخزين، قم بقطع شريحة من الساق، ثم قم برش الطرف المقطع بالماء، ثم لفه في كيس بلاستيكي.

لتجميد الخرشوف يجب طهيه ثم قم بتجفيفه تمامًا، ثم لفه بإحكام في أكياس برادات بلاستيكية أو حاوية أخرى محكمة الإغلاق لمدة ستة لثمانية أشهر.
آخر تعديل بتاريخ 10 ديسمبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية