يعتبر الفوسفور ثاني أكثر المعادن وفرة في الجسم بعد الكالسيوم، والعرب هم أول من اكتشفه، وذلك بتقطير البول مع تراب الخزف وسموه آنذاك بحجر الياقوت الصنعي.

والفوسفور PHOSPHORUS كلمة لاتينية تعني "حامل النور"، وهو لا يوجد حراً في الطبيعة بسبب نشاطه الكيميائي الملحوظ، وكان العالم شيل SCHEEL أول من استحضره من مركبات فوسفات الكالسيوم الطبيعية، ويحصل معظم الناس على حاجتهم من الفوسفور من خلال وجباتهم الغذائية اليومية، ونادراً ما يشاهد نقص الفوسفور في الجسم، ولكن من الشائع وجود فائض من هذا المعدن.

* الفوائد الصحية للفوسفور
يعد الفوسفور مكوناً مهماً من مكونات العظام، لذا فهو مهم جداً لبناء وسلامة العظام، وأيضاً فإن الفوسفور مهم جداً لأجزاء أخرى من الجسم كي تقوم بوظائفها على أفضل ما يرام لعل من أهمها الدماغ والكلى والقلب والدم، ويقوم الفوسفور بأدوار عديدة تشمل:
ـ إنتاج الطاقة
يعمل الفوسفور على تحفيز العمليات الاستقلابية لمختلف العناصر الغذائية، وهذا ما يساعد على إنتاج الطاقة، والاستفادة منها على أفضل ما يرام من قبل مختلف أجهزة الجسم.

ـ يعزز من عملية الهضم
يلعب الفوسفور دوراً هاماً في تحفيز عملية الهضم في الجسم بطريقة فعالة من خلال تفعيل نشاط اثنين من فيتامينات المجموعة ب هما النياسين والريبوفلافين، المسؤولان عن كل شيء يتعلق باستقلاب الطاقة ونظم الاستجابية العصبية والعاطفية.

ـ يدعم الوظيفة المعرفية
الفوسفور عنصر أساسي يوجد في كل خلية من خلايا الدماغ وكذلك في الوسط المحيط بها، وهذا دليل قوي على أهمية هذا المعدن لعمل الدماغ، من هنا فإن تأمين كميات وافية منه يضمن سلامة الدماغ، وقيامه بوظائفة المعرفية، والوقاية من خطر التعرض لبعض الأمراض مثل داء الزهايمر.

ـ يساهم في بناء العظام والأسنان
يعد الفوسفور من أهم المعادن، بعد الكالسيوم، التي تشارك في تقوية وبناء العظام والأسنان لكي تبقى قوية وسليمة وفي صحة جيدة لتواجه وقع الزمن عليها وبالتالي حمايتها من المشاكل الخطيرة التي يمكن أن تتعرض لها خاصة داء الهشاشة العظمية.



ـ يزيل السموم
يضمن الفوسفور عملية إخراج النفايات والسموم من الكلى بشكل سليم عن طريق زيادة كمية ووتيرة التبول؛ ما يضمن صحة الكلى، وتحقيق التوازن السليم بين مستويات حمض البول والأملاح الزائدة والماء والدهون، وهذا كله يساعد على بقاء الجسم في صحة جيدة.

ـ يعالج الضعف
إن وجود إمدادات كافية من الفوسفور يمكن الجسم من مواجهة بعض المشاكل الصحية البسيطة مثل الإغماء، والتعب، وضعف العضلات وغيرها، وكثيراً ما يصف بعض الممارسين في الطب مكملات الفوسفور لعلاج مشاكل مثل الضعف الجنسي، وفقدان الرغبة الجنسية، والبرود الجنسي، وضعف حركة الحيوانات المنوية.

ـ يعزز استقلاب البروتينات
يدعم الفوسفور بناء البروتينات، ويساعد الجسم على الاستفادة القصوى منها لضمان نمو سليم للخلايا.

ـ تأمين التوازن الهرموني
إن الفوسفور هو صمام الأمان لتأمين التوازن السليم بين الهرمونات المختلفة في الجسم خاصة تلك التي تتعلق بالصحة الإنجابية.

ـ إصلاح الخلايا
يدخل الفوسفور في تركيب الحامض النووي لأنوية غالبية خلايا الجسم من هنا أهميته لها من أجل تجديدها وإصلاحها في حال تعرضها للتلف.

ـ يسهل التفاعلات الكيميائية
يعمل الفوسفور كعامل مساعد في كثير من التفاعلات الكيميائية التي تحصل في الجسم ما يسهل الاستخدام الصحيح للمواد الغذائية التي تدخل الجسم.



* نقص الفوسفور في الجسم
من النادر أن يشاهد نقص الفوسفور في الجسم، ولكن هذا الأمر قد يحصل في بعض الحالات مثل الإصابة بأمراض معينة مثل داء السكري، أو نتيجة تناول بعض الأدوية مثل مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين، ومضادات الحموضة، ومضادات الاختلاج، والستيروئيدات القشرية، والأنسولين. ويؤدي نقص الفوسفور الى الأعراض التالية:
ـ الضعف في العظام.
ـ تسوس الأسنان.
ـ فقدان الشهية على الطعام.
ـ الخدر.
ـ القلق.
ـ الارتعاش.
ـ فقدان الوزن.
ـ توقف النمو عند الصغار.
ـ العجز الجنسي.

* زيادة الفوسفور في الجسم
في شكل عام، يمكن القول إن زيادة الفوسفور في الجسم هي أكثر شيوعاً من نقص الفوسفور، وتحصل هذه الزيادة لبعض الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكلى أو مشاكل على صعيد تنظيم مستوى الكالسيوم في الجسم. إن تراكم الفوسفور في الدم سام وقد ينتج عنه الأعراض التالية:
ـ أوجاع في المفاصل والعضلات.
ـ تشكل ترسبات معدنية في العضلات.
ـ الإسهال.
ـ تصلب الأعضاء والأنسجة الداخلية.
ـ اضطرابات كلوية.

* الاحتياجات اليومية من الفوسفور
تعتمد الاحتياجات اليومية من الفوسفور على العمر، ويوصي معهد لينوس ـ بولينغ بالمقادير التالية:
ـ البالغون من 19 سنة وأكثر: 700 ملغ.
ـ الأطفال والمراهقون من 9 إلى 18 سنة: 1245 ملغ.
ـ الأطفال من 4 إلى 8 سنوات: 500 ملغ.
ـ الأطفال من 1 إلى 3 سنوات: 460 ملغ.
ـ الرضع من 7 إلى 12 شهراً: 275 ملغ.
ـ الرضع من 0 إلى 6 أشهر: 100 ملغ.

* أهم المصادر الغذائية للفوسفور
يوجد الفوسفور في الكثير من الأطعمة، وتعتبر الأغذية الغنية بالبروتينات من أبرز المصادر وتشمل:
ـ اللحوم.
ـ الأسماك.
ـ الحليب ومشتقاته.
ـ المكسرات.
ـ البذور.
ـ البقوليات.
ـ البيض.
ـ الحبوب الكاملة.
ـ الثوم.
ـ البطاطا.
ـ الفواكه المجففة.
ـ المشروبات الغازية.
ـ الفواكه كالشمام والبطيخ والكرز والمشمش.

* اختبار الفوسفور
قد يطلب الطبيب هذا الاختبار عندما يشك أن المريض مصاب باضطراب معين يثير وجود نقص أو زيادة في مستوى الفوسفور في الجسم، وتتراوح القيم العادية بين 2.4 و4.1 ملغ في كل ديسليتر دم، وقد تختلف هذه القيم من مختبر إلى آخر.

وقد يشير المستوى العالي من فوسفور الدم إلى:
ـ نقص كلس الدم.
ـ نقص نشاط جارات الغدة الدرقية.
ـ زيادة تناول الأغذية الغنية بالفوسفور.
ـ الساركوييد.
ـ المرض الكبدي.
ـ الفشل الكلوي.
ـ ورم خبيث.

أما نقص قيم الفوسفور في الدم فقد تشير إلى:
ـ الحماض الكيتوني أو السكري.
ـ فرط كالسيوم الدم.
ـ فرط الأنسولينية.
ـ فرط نشاط جارات الغدة الدرقية.
ـ الكساح أو داء الهشاشة العظمية.



* كيف يعالج نقص الفوسفور؟
يعالج نقص الفوسفور في الدم بتشخيص السبب وعلاجه، إضافة إلى تناول بعض الأدوية أو المكملات الغذائية او من خلال استهلاك الأغذية الغنية به.

* كيف تعالج زيادة الفوسفور
يجب إصلاح الخلل المؤدي إلى زيادة الفوسفور في الدم، واتباع نظام غذائي فقير بالفوسفور، وقد يصف الطبيب أدوية تقلل من امتصاص الفوسفور من الأمعاء، وفي بعض حالات الفشل الكلوي قد يلزم عمل غسل للكلى.
آخر تعديل بتاريخ 31 ديسمبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية