الذئبة الحمراء هي أحد الامراض المناعية التي تتسبب في أن يخطئ الجهاز المناعي في التمييز ما بين الجراثيم والفيروسات التي تهاجم الجسم وبين أجزاء الجسم نفسه، فيقوم الجهاز المناعي بمهاجمة الجسم معتبراً إياه عدواً خارجياً.

* أسباب الذئبة الحمراء وعوامل الخطورة
والذئبة - مثله مثل الأمراض المناعية الأخرى - أسبابه ما زالت مجهولة، ولكن قد يكون للوراثة أثر في حدوثها لانتشارها في أسر دون غيرها، كما أن العوامل البيئية والمرضية قد تكون عوامل محفزة مثل:
1. العدوى وأشعة الشمس والأدوية.
2. تكثر في النساء أكثر من الرجال.

* الذئبة الحمراء.. علاجات مختلفة
يكون تأثير الأدوية التقليدية غالباً محدودا، ويكون علاج للأعراض وليس للمرض.
لوحظ في كثير من الحالات أن المرضى الذين يلجأون إلى الطب البديل أو إلى التغذية العلاجية أفضل حالاً فيما يتعلق بالأعراض وفترات التحسن.

* التغذية العلاجية لمريض الذئبة
التغذية العلاجية لمرض الذئبة تتبع عنوانين رئيسيين؛ تغذية الأمراض المناعية عامة، وتغذية الذئبة الحمراء خاصة، مع العلم أنه لا توجد أطعمة بعينها تسبب المرض ولا أطعمة بعينها تشفيه، لكن تناول نظام غذائي متوازن قد يساعد في مكافحة بعض الآثار الجانبية للأدوية، وكذلك تخفيف أعراض المرض.

1. أعمدة تغذية الأمراض المناعية
في كل مجموعة غذائية هناك ما يساعد على الإلتهابات، وبالتالي يزيد من الأعراض المصاحبة للمرض، وهناك ما يقاوم الإلتهابات ويحسن الأعراض.
من الدهون اختر الآتي
- زيت الزيتون.
- الزيوت من السمك الدهني.
- الزيت الحار (زيت بذور الكتان).
- الزبد والسمن من الماشية والأغنام التى تتغذى على العشب الأخضر.

من الحبوب اختر قليل الجلوتين
تحتوي بعض الحبوب الغذائية مثل القمح والجاودار والشعير على بروتين يسمى الجلوتين، والذي يمكنه تنشيط الجهاز المناعي مسبباً زيادة في الإلتهابات عند بعض المرضى الذين لا يتحملون الجلوتين.

فإذا قللنا أو منعنا هذه المنتجات فإن ذلك يؤدي – في بعض الحالات - إلى تحسن الأعراض بشكل كبير، وكذلك الحد من النشويات والسكريات بشكل عام يحسن من أعراض الإلتهاب.

البروتينات ليست كلها متشابهة
البروتين الغذائي ذو أهمية كبيرة؛ حيث يمد أجسامنا بأحماض أمينية مختلفة لبناء وإصلاح الأنسجة، ويُطلق على البروتين من المصادر الحيوانية البروتينات الكاملة لأنها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، في حين أن البروتين الناتج عن الفواكه والخضروات والحبوب والبذور قد ينقصه حمض أميني أساسي.

نوّع في أنواع البروتين مع الاهتمام بالأسماك الغنية بالأحماض الدهنية أوميجا 3 والطيور.

الفيتامينات هامة لصحة المريض
نوّع من أنواع الخضر والفاكهة مع الاهتمام بالألوان الزاهية لاحتوائها على مضادات الأكسدة التى تحد من الإلتهابات.



المواد الحافظة صديقة الإلتهابات
لا تكاد تنفصل المواد الحافظة عن الإلتهابات، فكلما زادت بالجسم كلما زاد الإلتهاب، حاول أن يكون الغذاء من مصادر طازجة.

2. غذاء خاص بمرض الذئبة الحمراء
بالإضافة إلى الغذاء المضاد للإلتهابات يحتاج مريض الذئبة الحمراء إلى عدة تعديلات بالغذاء مثل:
- كميات إضافية من أوميجا 3
في كثير من الحالات ترافقَ الغذاء المرتفع المستوى من الأوميجا مع تحسن الأعراض وطول مدتها.

يختلف الباحثون في مكملات الأوميجا 3 ما بين مؤيد ومعارض، ولذلك ينصح بالإعتماد على أوميجا 3 من المصادر الطبيعية، مثل الأسماك الدهنية (السلمون، التونا، الهاليبوت، البورى، الرنجة) وزيت السمك والمكسرات وبذور الكتان المطحون وزيت الكتان والكانولا والزيتون.

- زيادة الألياف الغذائية
يحتاج مريض الذئبة إلى كميات وافية من الألياف الغذائية خاصة من الأنواع القابلة للذوبان، ومن الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان، الشوفان والفواكه بالقشرة والخضروات.

تساعد الألياف على منع ارتفاع الكوليسترول والدهون الضارة في الدم ، كما تساهم في ضبط سكر الدم.

تؤدي الألياف إلى تحسن أعراض الذئبة الحمراء، وقد يرجع ذلك جزئيًا إلى تحسن فيتامين B6 وB12 والفولات في وجود الألياف.

تعتبر بذور الكتان مصدرًا جيدًا للألياف والأوميغا 3 معاَ، ولذلك ينصح بتناولها بشكل خاص.

- البروتين
بالنسبة للأفراد المصابين بالذئبة، يجب الاعتدال في تناول البروتين، فالاستهلاك الطبيعي يساعد ضبط مناعة الجسم، ولكن لا ينصح بزيادة استهلاك البروتين عن الطبيعي، وذلك لأنهم معرضون أكثر من غيرهم لتأذي الكلى.



- الحد من استهلاك السكر
مريض الذئبة يكون معرضا أكثر من غيره للسكري من النوع الثاني، ولذلك يجب الحد من السكر والمشروبات المحلاة بالسكر الذي يزيد الإلتهاب ومن ثم الأعراض.

- الفيتامينات
يحتاج مريض الذئبة إلى كميات وافية من الفيتامينات المختلفة، ويمكن الحصول عليها من تناول الخضروات والفاكهة الطازجة يومياً، وبالإضافة إلى ذلك يجب الاهتمام بصفة خاصة بالفيتامينات الآتية:
فيتامين (أ)
قد يساعد فيتامين (أ) في تحسن الطفح الجلدي، ويتوافر في البطاطا الحلوة والجزر والقرع والسبانخ واللفت، ويتوافر فى الكبدة، مع الحفاظ على عدم الإسراف في اللحوم، وتناولها فى المستوى الطبيعي.

فيتامين (ج)
يساعد الفيتامين في تحسن بعض الأعراض، ويوجد مصدر جيد لفيتامين C في البرتقال واليوسفي والجوافة والليمون والفلفل الأحمر الحلو.

فيتامين (هـ) و(د) خاصة من الأسماك وزيت السمك

حمض الفوليك
من المهم اتباع نظام غذائي غني بحمض الفوليك للحد من الغثيان المصاحب للأدوية، ويتوافر الفولات في الخضروات الورقية الخضراء، والفواكه، والخبز الأسمر، وقد يساعد تناول وجبات صغيرة متعددة في الحد من الغثيان مع تناول الخبز الجاف والبسكويت، وتجنب الأطعمة الدهنية والحارة والحمضية.

المعادن خاصة الكالسيوم
قد يعاني مريض الذئبة من ضعف العظام ومرض الهشاشة إما لتجنبه الشمس، وبالتالي عدم توافر فيتامين (د) للإستفادة من الكالسيوم، أو بسبب بعض الأدوية مثل الكورتيزون الذى يؤثر على امتصاصه، لذلك وجب الاهتمام بوجود الكالسيوم بكميات جيدة في الغذاء من الحليب ومنتجاته خاصة الزبادي والرائب، ومن الأسماك خاصة السردين، ومن النباتات مثل البروكلي والقرنبيط والسمسم، والحد من مكملات الكالسيوم إلى أقل من 500 ملغرام يومياً لتأثيره الضار على الكلى وإمكانية تكون الحصوات.

- فول الصويا وزيت الزيتون
لغناهما بمادة الأيزوفلافون (Isofl avones) التي تحسن الإلتهابات.

- البيض والمحار واللحوم باعتدال
لغناها بمادة التورين (Taurine) المضادة للإلتهابات.



* الغذاء يتبع النمط الشخصي غالباً
لا تكاد تجد اثنين من مرضى الذئبة يستجيبان للغذاء بشكل متطابق، حيث إن ما ينفع مريض قد يتسبب بالحساسية للآخر مع تفاقم الأعراض، لذلك يجب تجربة كل مغذٍ على حدة حتى نتأكد من عدم وجود حساسية تجاهه.
آخر تعديل بتاريخ 6 نوفمبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية