البقوليات عبارة عن نباتات تؤتى ثمارها على شكل قرون تحوى البذور التي نعرفها على أنها حبوب، والبازلاء هي واحدة من عدد قليل من أفراد عائلة البقوليات التي تباع وتطهى عادة كخضروات طازجة، وغالباً ما يتم بيع وطهي معظم عائلة البقوليات، بما في ذلك العدس والحمص والفاصوليا في صورة مجففة.

* أنواع البازلاء
هناك عدة أنواع مختلفة من البازلاء المتاحة، بما في ذلك البازلاء الصفراء والبازلاء ذات العيون السوداء والبازلاء الأرجوانية. ومع ذلك، فإن البازلاء الخضراء هي الأكثر استهلاكا بشكل متكرر، والبازلاء الخضراء هي بذور تأتي من نبات البقوليات، ولكنها في الغالب تستهلك كخضروات نشوية.



* البازلاء نبات صديق للبيئة
تزرع البازلاء الخضراء الآن في جميع أنحاء العالم في كل مناخ ومناطق زمنية تقريبا، وتعد كندا أكبر منتج ومصدر للبازلاء الخضراء، حيث تنتج حوالي ثلاثة ملايين طن سنويا، بالإضافة إلى المنتجين الرئيسيين من فرنسا والصين وروسيا والهند، ومع ذلك تعتبر الهند هي أكبر مستورد للبازلاء الخضراء في العالم.

البازلاء الخضراء تبرز كغذاء صديق للبيئة حيث تعمل البازلاء مع البكتيريا الموجودة في التربة من أجل تثبيت النيتروجين من الهواء وإيداعه في التربة، وهذا يقلل من الحاجة إلى الأسمدة الاصطناعية لأن أحد مكوناته الرئيسية هو النيتروجين، كما أنه بعد حصاد البازلاء، يتحلل النبات المتبقي بسهولة لخلق المزيد من السماد العضوي للتربة.

البازلاء الخضراء قادرة أيضا على النمو على الحد الأدنى من المياه، لذلك فهي محصول مثالي في العديد من المناطق التي لا تحتاج إلى الري أو استخدام كميات كبيرة من المياه.

* القيمة الغذائية للبازلاء
البازلاء الخضراء منخفضة إلى حد ما في السعرات الحرارية مقارنة مع البقوليات الأخرى، وتحتوى على العديد من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، كما أنها غنية بالألياف والبروتين.

ووفقاً لقاعدة بيانات وزارة الزراعة الأميركية للمواد الغذائية فإن كل 100 غرام من البازلاء الخضراء تحتوى على:
- 81 سعرة حرارية.
- 14.0غم كربوهيدرات بما يعادل 4% من الأستهلاك اليومى الموصى به.
- 5.0 غم ألياف غذائية بما يعادل 20% من الأستهلاك اليومى الموصى به.
- 5.0 غم بروتين.
- 0.4 غم دهون.
- ما يعادل 15-66-22-12-13-10-15-10-30% من الاستهلاك اليومى الموصى به من كل من فيتامين أ - ج - ب1 - ب2 - ب3 - ب6 - ب9 (حمض الفوليك) - كولين - فيتامين ك على التوالى.
- ما يعادل 2-6-8-8-20-15-10% من الاستهلاك اليومى الموصى به من الكالسيوم، الماغنسيوم، الحديد، المنغنيز، النحاس، الفوسفور، الزنك على التوالى.
- تحتوي أيضا على مجموعة متنوعة فريدة من المغذيات النباتية الواقية للصحة، ومن أهم هذه المغذيات النباتية (البوليفينول مثل الكومسترول، الكاتيكين والبيكاتيكين، وكذلك الصابونين وحمض الكافيين).
- على الرغم من أن البازلاء الخضراء عبارة عن غذاء قليل الدسم إلا أن الأبحاث الحديثة أظهرت أنها مصدر موثوق لأحماض أوميغا 3 في شكل حمض ألفا لينولينيك (ALA) حيث إن كوبا واحدا من البازلاء الخضراء يحتوى على حوالي 30 ملليغرام من ALA. وحوالي 130 ملليغرام من الأحماض الدهنية الأساسية أوميغا 6، كما أنها تحتوى على حمض اللينوليك.
- محتوى البروتين الفريد من البازلاء الخضراء يجعلها خيارا ممتازا للطعام لأولئك الذين لا يتناولون المنتجات الحيوانية، ومع ذلك، من المهم أن نلاحظ أنها ليست مصدراً كاملاً للبروتين، لأنها تفتقر إلى ميثيونين الأحماض الأمينية.



* الفوائد الصحية
بالنظر إلى مكوناتها الغذائية تظهر البازلاء فوائد صحية بعيدة المدى
1. فوائد مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات
البازلاء الخضراء محملة بمجموعة واسعة من فئات المغذيات المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات، على سبيل المثال:
فئة الفلافونويد.. تزودنا البازلاء الخضراء بمضادات الأكسدة كاتشين وإبيكاتشين.
فئة الكاروتينويد.. التي تشمل ألفا كاروتين وبيتا كاروتين، وتشمل حمضي الفينول الخاصين بهما، وهما حمض الفوليك وحمض الكافيين.
فئة البوليفينول.. تشمل الكومسترول، وهي من المغذيات النباتية المضادة للالتهابات حيث إن كوبا واحدا من البازلاء الخضراء يحتوي على 10 ملليغرام على الأقل من الكومسترول.
فئة الفيتامينات المضادة للأكسدة.. توفر البازلاء الخضراء فيتامين (ج) وفيتامين (هـ)، كما توجد كمية جيدة من الزنك المعدني المضاد للأكسدة.
كما يمكن إضافة عنصر مغذ رئيسي آخر مضاد للالتهابات إلى هذه القائمة، وهو دهون أوميغا 3، وأظهرت الأبحاث الحديثة أن البازلاء الخضراء تعد مصدراً موثوقاً للدهون أوميغا 3 في شكل حمض ألفا لينولينيك (ALA).

ترتبط هذه القائمة الاستثنائية من المواد الغذائية المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات مع انخفاض مخاطر معظم الأمراض الالتهابية، بما في ذلك أمراض القلب، والسكري من النوع 2، والتهاب المفاصل.



2. دعم تنظيم نسبة السكر في الدم
تلعب المكونات الغذائية المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات في البازلاء الخضراء دوراً في تنظيم سكر الدم؛ حيث إن الاستهلاك المنتظم للعناصر الغذائية المضادة للأكسدة يمكن أن يساعد في منع الإجهاد التأكسدى غير المرغوب فيه، بينما الاستهلاك المنتظم للمواد المغذية المضادة للالتهابات يمكن أن يساعد في منع الالتهابات المزمنة غير المرغوب فيها، ويعد الالتهاب المزمن والإجهاد التأكسدي المزمن من عوامل الخطر الثابتة لمرض السكري من النوع الثاني. لذا يعتقد الباحثون أن المغذيات المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات في البازلاء الخضراء تلعب دورا بنفس القدر من الأهمية في تقليل مخاطر هذه المشكلة الصحية المزمنة.

مؤشر نسبة السكر في الدم (GI) وهو مقياس لمدى ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد تناول الطعام منخفض نسبياً في البازلاء الخضراء (حوالي 45-50)، ولقد تبين أن الوجبات الغذائية التي تحتوي على الكثير من الأطعمة التي تحتوي على نسبة منخفضة من GI مفيدة في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ما هو أكثر من ذلك، أن البازلاء الخضراء غنية بالألياف والبروتين، والتي قد تكون مفيدة للسيطرة على نسبة السكر في الدم، وذلك لأن الألياف تبطئ معدل امتصاص الكربوهيدرات، مما يساعد على ثبات في مستويات السكر في الدم.

3. تعزيز صحة القلب
تحتوي البازلاء الخضراء على كمية مناسبة من المعادن الصحية للقلب، مثل الماغنيسيوم والبوتاسيوم والكالسيوم، وقد تكون الوجبات الغذائية التي تحتوي على هذه العناصر الغذائية مفيدة للوقاية من ارتفاع ضغط الدم، وهو عامل خطر رئيسي لأمراض القلب.

توفر البازلاء الخضراء أيضا مركبات الفلافونول، والكاروتينات وفيتامين (ج)، ومضادات الأكسدة التي ثبت أنها تقلل من احتمال الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية نظراً لقدرتها على منع تلف الخلايا.

البازلاء الخضراء هي مصدر موثوق به للدهون أوميغا 3 في شكل حمض ألفا لينولينيك، وتناول أوميغا 3 يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتشير هذه الميزات الغذائية للبازلاء الخضراء إلى دور بارز محتمل لهذا الطعام في حماية صحة القلب والأوعية الدموية.



4. الحماية من سرطان المعدة
أظهرت دراسة حديثة مقرها مدينة مكسيكو أن الاستهلاك اليومي للبازلاء الخضراء إلى جانب البقوليات الأخرى يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان المعدة، وعلى وجه الخصوص، ارتبط انخفاض خطر الإصابة بسرطان المعدة في هذه الدراسة مع متوسط المدخول اليومي من البوليفينول يسمى الكومسترول عند مستوى 2 ملليغرام أو أعلى، ونظراً لأن كوباً واحداً من البازلاء الخضراء يحتوي على 10 ملليغرامات على الأقل من الكومسترول، فمن المحتمل جداً أن توفر البازلاء الخضراء بعض الفوائد الصحية الفريدة فى الوقاية من السرطان، وبالطبع، ليس الكومسترول هو المغذيات الوحيدة فى البازلاء الخضراء التي تحمي من السرطان، ومن المرجح أن تلعب مجموعة واسعة من مضادات الأكسدة والمغذيات النباتية المضادة للالتهابات في البازلاء الخضراء دورًا رئيسيًا في الفوائد الوقائية للسرطان لهذا الطعام.

5. تقوية العظام
تحتوى البازلاء الخضراء على جميع المعادن اللازمة لنمو العظام مثل الكالسيوم والفوسفور والمنغنيز والحديد والنحاس، كما يحتوي كوب واحد فقط من البازلاء الخضراء على 44% من الاحتياجات اليومية من فيتامين (ك) الذي يساعد على ترسيخ الكالسيوم داخل العظام، وأيضاً تساعد فيتامينات ب الموجودة في البازلاء على منع ترقق العظام.

* المخاطر المحتملة والآثار الجانبية
1. تحتوي على مضادات المغذيات
على الرغم من المغذيات الوفيرة في البازلاء الخضراء، هناك جانب سلبي لجودتها الغذائية؛ فهي تحتوي على مضادات المغذيات.

هذه المواد موجودة في العديد من الأطعمة، مثل البقوليات والحبوب، والتي قد تتداخل مع الهضم وامتصاص المعادن.

في حين أن هذه ليست عموما مصدر قلق لمعظم الأشخاص الأصحاء، إلا أن آثارها الصحية أكثر تأثيراً على أولئك الذين يعتمدون على البقوليات كغذاء أساسي، بالإضافة إلى الأفراد المعرضين لخطر سوء التغذية.

فيما يلي أهم مضادات المغذيات الموجودة في البازلاء الخضراء:
- حمض الفيتيك.. قد يتداخل مع امتصاص المعادن مثل الحديد والكالسيوم والزنك والمغنيسيوم.
- اللاكتين.. يرتبط بأعراض مشاكل الجهاز الهضمى التي تشمل مشكلة الغاز، وإنتفاخ البطن، كما قد يتداخل مع امتصاص بعض المغذيات.

فيما يلي بعض الطرق التي يمكن استخدامها للمساعدة في منع الآثار الضارة لمضادات المغذيات:
- تناول كمية معقولة من البازلاء الخضراء، وهي حوالي 1/3 كوب إلى 1/2 كوب.
- أنقع البازلاء الخضراء فى الماء لمدة نصف ساعة على الأقل قبل عملية الطهي؛ لأن ذلك مفيد في تقليل كميات مضادات المغذيات في البازلاء الخضراء.
- أكلها مطبوخة بالكامل حيث إن مستويات مضادات المغذيات أعلى في البازلاء الخام؛ مما يجعلها أكثر عرضة للتسبب في الانزعاج الهضمي.

* كيفية اختيار البازلاء وتخزينها؟
فقط حوالي 5٪ من البازلاء المزروعة تباع طازجة؛ البقية أما مجمدة أو معلبة.
- البازلاء المجمدة أكثر قدرة على الحفاظ على لونها وملمسها ونكتها من البازلاء المعلبة وأكدت الأبحاث الحديثة أن هذه الخصائص الحسية المهمة للبازلاء الخضراء لا تتأثر بالتجميد على مدى فترات تتراوح بين 1-3 أشهر.

- قد تحتوي كل من البازلاء المعلبة والمجمدة على مستويات عالية نسبيًا من الصوديوم
يمكنك توقع العثور على 650-800 ملليغرام من الصوديوم في كوب واحد من البازلاء الخضراء المعلبة، ويمكن إزالة بعض من هذا الصوديوم عن طريق الشطف الكامل، وغالبًا ما يؤدي ذلك إلى خفض محتوى الصوديوم إلى 250-300 ملليغرام، وينتج هذا الصوديوم المرتفع نسبياً في البازلاء المجمدة أو المعلبة عن طرق معالجة البازلاء الخضراء، وليس من محتوى الصوديوم الطبيعي للبازلاء.

- يوصى بتناول البازلاء المجمدة في غضون 6-12 شهراً من تاريخ التعبئة، وبشكل عام، يوصي باختيار البازلاء المجمدة على البازلاء المعلبة، ومع ذلك، أيضا يجب التفكير في البازلاء الطازجة كلما أمكن ذلك.

- عند شراء حبوب البازلاء الطازجة، ابحث عن تلك التي تكون قرونها صلبة ومخملية وسلسة، ويجب أن يكون لونها أخضر متوسطا، يجب تجنب التي لونها أخضر فاتح أو داكن، أو اللون الأصفر أو الأبيض أو المرقط باللون الرمادي، وبالإضافة إلى ذلك، لا تختر القرون المنتفخة أو المنقوعة بالماء أو التي بها بقايا من الفطريات، ويجب أن تحتوي القرون على عدد كبير من البازلاء بحيث لا توجد مساحة كبيرة في القرنة.

- يفضل شراء الأطعمة المعتمدة عضويا، والبازلاء الخضراء ليست استثناء. وتظهر الدراسات البحثية المتكررة حول الأغذية العضوية أن احتمال التعرض للملوثات مثل المبيدات الحشرية والمعادن الثقيلة يمكن تقليله بشكل كبير من خلال شراء الأغذية العضوية المعتمدة، بما في ذلك البازلاء الخضراء.
آخر تعديل بتاريخ 11 أكتوبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية