تحدث الحساسية الموسمية، التي تسمى أيضاً حمى القش أو التهاب الأنف التحسسي، بالنسبة لبعض الأشخاص فقط خلال أجزاء معينة من السنة، عادة في الربيع أو الصيف، وهي تتطور عندما يتفاعل الجهاز المناعي للإنسان مع المواد المثيرة للحساسية، مثل حبوب لقاح النبات، ما يؤدي إلى الكثير من الاحتقان والعطس والحكة في الأنف.

على الرغم من أن العلاج عادةً ما يتضمن أدوية بدون وصفة طبية، إلا أن تغييرات نمط الحياة قد تساعد أيضاً في تخفيف مشاكل الحساسية الموسمية، ويمكن أن تساعد إضافة أطعمة معينة إلى نظامك الغذائي على تخفيف أعراض مثل سيلان الأنف وتدميع العين.



* أطعمة تحد من الحساسية الموسمية
وللحد من الالتهابات وتعزيز قوة الجهاز المناعي، هناك 18 خيارا غذائيا قد تساعد في التخفيف من شدة الحساسية الموسمية، والتي سنتكلم عنها في هذا المقال.
1. العسل المَحلّي
العسل المحلّي هو العسل الذي ينتجه النحل في مدينتك أو منطقتك، حيث يتغذى النحل على رحيق الزهور التي تتسبب حبوب اللقاح الخاصة بها في إصابتك بالحساسية، فاحرص على تناول كميات صغيرة من هذا العسل في بداية الموسم عندما تصيبك الحساسية، إذْ يمكن أن يساعدك على المُصالحة مع حبوب اللقاح في المنطقة.

2. سمك التونة وسمك السلمون والأسماك الدهنية الأخرى
زد من تناولك لأحماض أوميغا-3 الدهنية من خلال تناول حصتين من الأسماك، مثل سمك التونة وسمك السلمون والماكريل والسردين وسمك السلمون المرقط كل أسبوع، فقد أظهرت الدراسات أن إضافة هذه العناصر إلى نظامك الغذائي ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بحمى القش.

في دراسة ألمانية أجريت في عام 2005 تبين أن الأشخاص الذين توجد لديهم أحماض دهنية أكثر فعالية (EPA) في مجرى الدم، قلت مخاطر تعرضهم للحساسية أو حمى القش، وأظهرت دراسة أخرى أحدث أن الأحماض الدهنية ساعدت في تقليل تضييق الشعب الهوائية التي تتسبب في الربو وبعض حالات الحساسية الموسمية، ومن المحتمل أن تأتي هذه الفوائد من خصائص أوميغا-3 المضادة للالتهابات، كما توصي جمعية القلب الأميركية والمبادئ التوجيهية الغذائية الأميركيين بأن يحصل البالغون على 8 أوقيات من الأسماك أسبوعياً، وخاصة الأسماك "الدهنية" منخفضة الزئبق مثل السلمون والماكريل والسردين والتونة.



3. الفلفل والبصل
ستؤدي إضافة البصل والفلفل إلى نظامك الغذائي إلى زيادة تناولك للكيرسيتين، وهي مادة كيميائية نباتية طبيعية يمكن أن تساعد في تقليل تفاعلات الهيستامين.

إذْ تشير بعض الأبحاث إلى أن الكيرسيتين يعمل بمثابة مضاد للهيستامين الطبيعي، ما يقلل من أعراض الحساسية الموسمية، ونظراً لأن البصل يحتوي أيضاً على عدد من المركبات المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة الأخرى، فلن تكون مخطئأً في تضمينها في نظامك الغذائي خلال موسم الحساسية، ويحتوي البصل الأحمر الخام على أعلى تركيز من الكيرسيتين، يليه البصل الأبيض والبصل الأخضر، لكن الطهي يخفف من محتوى البرسيت في البصل، لذلك للحصول على أقصى تأثير، تناول البصل نيئاً، ويمكنك تجربته في السلطات، أو مع الفول والحمص بطحينة، أو كعنصر في شطيرة، ويعتبر البصل أيضاً من الأطعمة الغنية بالبريبيوتك التي تغذي بكتيريا الأمعاء الصحية وتزيد من دعم المناعة والصحة.

4. الفراولة
تعدّ الفراولة مكملاً طبيعياً لذيذاً من فيتامين (C)، والذي يمكن أن يساعد في تخليق (DAO)، وهو إنزيم يُبقي الهيستامين في أجسامنا في مستوى مقبول، وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يقلل الكيرسيتين الموجود في أنواع التوت الأخرى من الأعراض مثل سيلان الأنف والعينين والطفح الجلدي (الشرى) والتورم.

5. صفار البيض
نظراً لأن مستويات فيتامين (D) المنخفضة يمكن أن ترتبط بوظيفة الرئة السفلى، فعليك بجرعة جيدة منه للمساعدة في التنفس المتوتر الذي تسببه الحساسية في كثير من الأحيان. لا تتخطى صفار البيض عندما تقوم بصنع البيض على الفطور، حيث يوفر صفار بيضة واحدة حوالي 40 وحدة دولية من فيتامين (D).

6. الكيوي
مثل البرتقال والفواكه الحمضية الأخرى، فإن الكيوي مليء بفيتامين C، وهو عنصر أساسي في الحد من الهيستامين، وبالتالي سترتاح من سيلان الأنف، لذلك وخلال موسم الحساسية، لا تتردد في تناول ثمار الحمضيات الغنية بفيتامين C مثل البرتقال والغريب فروت والليمون الحامض والفلفل الحلو والتوت.



7. اللبن ومخلل الملفوف
تعتبر البروبيوتيك (وهي البكتيريا النافعة الموجودة بالجسم، والتي تساعد في الحفاظ على صحة الأمعاء وتجنب الإصابة بالإسهال والمشكلات الصحية المتعلقة بالمعدة) مثالية للوقاية من الحساسية وعلاجها، لذلك اختر الزبادي ذي الاستنبات النشط والحي لتقليل استجابة الجسم المناعية، إذْ تساعد الإنزيمات الهاضمة في تقليل الالتهاب، وفقط احذر من أن الألبان يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الأعراض بالنسبة للبعض، وفي هذه الحالة يعتبر مخلل الملفوف من البدائل الأخرى الغنية بالبروبيوتيك.

8. الأناناس
تحتوي هذه الفاكهة الاستوائية على إنزيم يسمى البروميلين، وهو رائع للحد من الإزعاج الناتج عن أمراض الحساسية مثل الربو.

9. المكسرات والبذور
تعد المكسرات الشجرية مثل الجوز أيضاً من مصادر أوميغا-3، والتي تجعلها بديلاً رائعاً (أو إضافةً) للأسماك الدهنية، ويمكن أن تتناول بذور الكتان أو دقيق الشوفان أو الحبوب للحصول على دفعة من السيلينيوم، ما يقلل من الحساسية.

10. القرنبيط والبروكلي
أضف المزيد من القرنبيط والبروكلي إلى قوائم العشاء لتخفيف حدة إفراز خلايا المناعة الخاصة بك من الهيستامين، بفضل الفلافونويد والكيرسيتين الموجود فيها.

11. الشاي الأخضر الساخن
ربما ترغب بالفعل بالحصول على رشفةٍ من مشروب ساخن عندما تشعر بالإرهاق، حيث إن للسوائل الدافئة الصافية قدرة على تخفيف المخاط في الممرات الأنفية، والتزم بالشاي الأخضر مع الزنجبيل للاستفادة من آثاره المضادة للالتهابات أيضاً.

12. التفاح
إن منع الخلايا المناعية في الجسم من إطلاق الهيستامين أمر مهم للحفاظ على الالتهاب عند حده الأدنى، وقد أظهرت إحدى الدراسات أن تناول التفاح أثناء حمل النساء قد يقلل من خطر إصابة أطفالهم بالربو والحساسية الأخرى، وربما يكون ذلك نتيجة لمستويات الكيرسيتين، وخاصة في قشر التفاح.



13. الثوم
تبين أن مستخلص الثوم يقلل من ردود الفعل التحسسية - بل ويمنع الحساسية من البداية - عن طريق منع إنتاج المواد الكيميائية التي تنتج تلك الأعراض المزعجة.

14. الخضروات الورقية الخضراء
تحتوي السبانخ وعشب البحر السويسري على مستويات عالية من المغنيزيوم، وهي السبيل لفتح ممراتك الهوائية، والمكونات الأخرى التي توفر الفائدة نفسها: الأفوكادو واللوز والكاجو وبذور اليقطين وبذور دوّار الشمس وبذور السمسم.

15. الكركم
يدعى الكركم "بعشبة العجائب"، إذْ يمكن أن يحقق الكثير من الفوائد لأجسامنا، بما في ذلك الحد من الالتهابات الناتجة عن الحساسية عن طريق منع إفراز الهيستامين، لذلك يمكن أن تضيفه إلى العصائر أو الشوربات، أو أضفه إلى القهوة بالحليب.

وعلى الرغم من أن آثار الكركم على الحساسية الموسمية لم تتم دراستها على نطاق واسع على البشر، إلا أن دراسات الحيوانات واعدة، وأظهرت إحداها أن علاج الفئران بالكركم قلل من استجابة الحساسية لديهم.

16. الزنجبيل
تأتي العديد من أعراض الحساسية غير السارة من مشاكل التهابية، مثل التورم والتهيج في الممرات الأنفية والعينين والحلق، ويمكن أن يساعد الزنجبيل في تقليل هذه الأعراض بشكل طبيعي.

منذ آلاف السنين تم استخدام الزنجبيل كعلاج طبيعي لعدد من المشكلات الصحية، مثل الغثيان وآلام المفاصل، وقد ثبت أيضاً أنه يحتوي على مركبات كيميائية نباتية مضادة للأكسدة والالتهابات، والآن، يستكشف الخبراء كيف يمكن لهذه المركبات أن تكون مفيدة لمكافحة الحساسية الموسمية، وفي دراسة أجريت على الحيوانات عام 2016، كبح الزنجبيل إنتاج البروتينات المؤدية للالتهابات في دم الفئران، ما أدى إلى انخفاض أعراض الحساسية.

ويمكنك إضافة الزنجبيل المجفف للبطاطا المقلية أو المخبوزات للاستفادة من خصائصه المضادة للالتهابات.



17. حبوب لقاح النحل
حبوب لقاح النحل ليست مجرد غذاء للنحل، إنه صالح للأكل من قبل الإنسان أيضاً، وغالباً ما يتم بيع هذا المزيج من الإنزيمات والرحيق والعسل وغبار الطلع والشمع كعلاج لحمى القش. وتظهر الأبحاث أن لقاح النحل يمكن أن تكون له خصائص مضادة للالتهابات والفطريات والميكروبات في الجسم، وفي إحدى الدراسات التي أجريت على الحيوانات، قام لقاح النحل بتثبيط تنشيط الخلايا البدينة، وهي خطوة حاسمة في منع الحساسية.

لكن أي نوع من حبوب لقاح النحل هو الأفضل، وكيف تأكله؟ هناك بعض الأدلة التي تدعم استهلاك حبوب لقاح النحل المحلية للمساعدة في بناء مقاومة جسمك لحبوب اللقاح الذي تشعر بالحساسية تجاهها، ومن المهم أن يكون العسل محلياً حتى يتم احتواء حبوب اللقاح المحلية نفسها التي يتحسس جسمك منها في لقاح النحل، وإن أمكن، ابحث عن لقاح النحل في سوق المزارعين المحليين.

تكون حبوب لقاح النحل بشكل كريات صغيرة مع نكهة وصفها البعض بأنها حلوة ومرة، ويمكنك رش بعض حبوب اللقاح على اللبن أو مزجها مع الحبوب أو في العصير.

18. الطماطم
على الرغم من أن الحمضيات تتوج على رأس كل الأطعمة التي تحتوي على فيتامين C، إلا أن الطماطم تعد مصدراً ممتازاً آخر لهذه المغذيات الأساسية؛ حيث تحتوي حبة الطماطم متوسطة الحجم على حوالي 26 بالمائة من القيمة اليومية الموصى بها لفيتامين C.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي الطماطم على اللايكوبين، وهو مركب آخر مضاد للأكسدة يساعد على تهدئة الالتهابات الجهازية، ويتم امتصاص اللايكوبين بسهولة في الجسم عند طهيه، لذلك يمكنك اختيار الطماطم المعلبة أو المطبوخة للحصول على دفعة إضافية.



* هل من نصائح لتغيير النظام الغذائي للحد من الحساسية الموسمية؟
بالنسبة للأفراد المتأثرين بالحساسية، فإن التغيير في الطقس يمكن أن يعني حدوث تغيير كبير في نمط الحياة، بما في ذلك تجربة العلاجات المنزلية أو الأدوية دون وصفة طبية، وقد تفيد النصائح الآتية أولئك الذين يعانون من الحساسية الموسمية:
1. شرب الشاي الأخضر كل صباح
يحتوي المشروب على مضادات الهيستامين الطبيعية التي ثبت أنها تقلل من الحساسية.

2. لا تأكل الأطعمة الغنية بالتوابل خلال موسم الحساسية
ردود الفعل التي تسببها هذه الأطعمة للعين والأنف والفم، تقع ضمن العائلة نفسها التي تتأثر بالحساسية، ويمكن أن تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

3. اعتماد حمية البحر الأبيض المتوسط
يعتقد أن تناول الأطعمة النظيفة والطازجة المدرجة في هذا النظام الغذائي - كالفواكه والخضروات والفاصوليا والحبوب الكاملة والسمك وزيت الزيتون - يساعد من يعاني من الحساسية التنفسية، بما في ذلك الربو.

4. تطوير نظام غذائي صحي مستدام للتخلص من الوزن غير المرغوب به
يوجد عدد من الدراسات التي تشير بشكل قاطع إلى أن السمنة يمكن أن تجعل المصابين بالربو أكثر عرضة للهجمات، لذلك يمكن أن يدعم الوزن الصحي بشكل كبير الأفراد الذين يعانون من هذه الحالة.

5. استخدام كميات أقل من الملح
يمكن أن تستهلك كمية أقل من الملح بانتظام لتحسين وظيفة الرئة، والكثير من الملح الذي يستهلكه الأفراد يأتي من الأطعمة المصنعة التي يجب تجنبها، ولتقليل تناول الملح بشكل أكبر، استخدم الأعشاب الطازجة لتتبيل الأطباق.



* خلاصة القول
لا يقصد بقائمة الأطعمة الواردة أعلاه استبدال أي علاج طبي للحساسية الموسمية، لكنها يمكن أن تساعد كجزء من نمط حياتك العام، وقد تسمح لك هذه الأطعمة بتقليل الالتهاب والاستجابة للحساسية الموسمية.
آخر تعديل بتاريخ 2 نوفمبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية