يعتبر الكمون ثاني أكثر التوابل شعبية في العالم بعد الفلفل الأسود، ويتم انتاجه من نبات Cuminumcyminum، والذي ينتمي إلى عائلة الفصيلة الخيمية، وهو نبات مزهر موطنه الأصلي بلاد آسيا وافريقيا وأوروبا.

ويتم شراء الكمون في شكل بذور مجففة أو مسحوق، ويدخل الكمون في العديد من الخلطات التي تستعمل في طهي المأكولات خصوصاً الآسيوية والمكسيكية والهندية والأفريقية.

وبغض النظر عن استخدام الكمون في الطهي، فقد استعمل طبياً للمساعدة على الهضم، وكبح السعال، ولجم الألم، وفي تونس مثلا يستعين به الناس من أجل مكافحة العدوى وخفض ضغط الدم، وحديثاً تزايد الاهتمام بالكمون بناء على عدد من البحوث التي كشفت بعضاً من فوائده الشهيرة.

* القيمة الغذائية للكمون
وفقاً لقاعدة البيانات الصادرة عن وزارة الزراعة الأميركية فإن ملعقة صغيرة من بذور الكمون تحتوي على ما يلي:
- 8 سعرات حرارية.
- 0.37 غ من البروتين.
- 0.47 غ من الدهون.
- 0.93 غ من الكربوهيدرات.
- 20 ملغ من الكالسيوم.
- 1.39 ملغ من الحديد.
- 8 ملغ من المغنيزيوم.
- باقة من مضادات الأكسدة.

* الفوائد الصحية للكمون
يحتوي الكمون على عناصر غذائية مهمة تساعد على الهضم، وتحسن من عمل الجهاز المناعي، وتعالج اضطرابات الجلد، وفقر الدم، والدمامل، والسرطان، وأمراض الجهاز التنفسي، فتعالوا نقوم بجولة استعراضية على فوائده:
1- ينظم عملية الهضم
يحتوي الكمون على مكونات تساعد على الهضم وتخفف من المشاكل الطارئة التي تتعرض لها المعدة والأمعاء الدقيقة والقولون، ويساعد الكمون على طرد الغازات خصوصاً لدى الأطفال الرضع، ويستفاد من الكمون في علاج عسر الهضم والغثيان أثناء الحمل.
كما يخفف الكمون من أوجاع المعدة ومن حدة الإسهال الحاد، ومن أعراض متلازمة القولون العصبي، وفيما يتعلق بهذه الأخيرة فقد أفادت دراسة نشرها باحثون من إيران وتم نشرها في مجلة الشرق الأوسط للأمراض الهضمية، أن الكمون فعال للغاية في تحسين أعراض تلك المتلازمة مثل الغثيان والمغص والغازات البطنية، وحتى رائحة الكمون ذاتها تفيد جهاز الهضم لأن زيت الكمون الطيار يضم مركبا عضويا أساسيا يدعى كومينالدهايد، ينشط الغدد اللعابية في الفم مما يسهل من عملية الهضم، وأيضاً يوجد في الكمون مركب التيمول الذي يحض على طرح المفرزات الصفراوية والأنزيمات المسؤولة عن الهضم الكامل في المعدة والأمعاء.

2- يعزز وظيفة الجهاز المناعي
يحتوي الكمون على حزمة من العناصر الغذائية التي تساهم في شكل أو بآخر في دعم حصانة الجسم، ومن بين هذه العناصر نذكر فيتامين سي، وفيتامين أ، والحديد، ومضادات الأكسدة وغيرها، فهذه كلها تعمل منفردة أو مجتمعة على دعم المنظومة المناعية لمواجهة الأمراض التي تجلب الشر للجسم، فعلى سبيل المثال لا الحصر، يحفز فيتامين سي من وظيفة كريات الدم البيضاء، ويساعد على تحييد الجذور الكيميائية الحرة التي تؤدي إلى العديد من الأمراض.


3- يساعد في علاج الربو والتهاب الشعب الهوائية
يحتوي الكمون على مزيج مثالي يتألف من مادة الكافيين (عامل محفز)، والزيوت العطرية (مطهرات)، ما يجعله يصيب هدفين في آن معا، إذ يعمل المزيج كمضاد للاحتقان ومقشع، ما يعني أنه يخفف من الاضطرابات الملازمة لداء الربو والتهابات المجاري التنفسية، كما يساعد المزيج على تسهيل طرد البلغم والمفرزات المخاطية من الجهاز التنفسي عن طريق العطس والسعال والبصق.



4- يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري
كشفت دراسة نشرت في مجلة البحوث الدوائية أن بذور الكمون قد تساعد في الوقاية من الداء السكري، وأجريت الدراسة على مجموعة من الفئران المصابة بمرض السكري، وأعطيت جرعة من بذور الكمون يومياً لمدة ستة أسابيع، وبعد متابعة تلك الفئران عن كثب تبين أن مستوى سكر الغلوكوز عندها هبط بشكل ملحوظ، أما عند البشر، فقد أوضحت دراسة موثقة شملت عدداً من البالغين المصابين بالسكري النوع الثاني تم توزيعهم إلى 3 مجموعات، أعطيت المجموعة الأولى زيت الكمون بجرعة 100 ملغ يومياً، أما الثانية فتلقى أفرادها جرعة يومية قدرها 50 ملغ يومياً، أما الثالثة فأعطيت دواء وهمياً، وبعد مرور 8 أسابيع على هذا المنوال بينت فحوصات الدم أن الأشخاص الذين أخذوا زيت الكمون كانت مستويات السكر وهرمون الأنسولين والهيموغلوبين الغلوكوزي في الدم منخفضة بالمقارنة مع المجموعة الشاهدة التي تناولت الدواء الوهمي.

5- يساعد على تخسيس الوزن
تفيد الدراسات الحديثة أن الكمون قد يكون نافعاً في خفض الوزن، ففي دراسة شملت مجموعة من البالغين الذين يعانون من الزيادة في الوزن قسم هؤلاء إلى مجموعتين، الأولى أعطيت دواء الكمون، أما الثانية فأخذت دواء وهمياً، وبعد مضي 8 أسابيع وجد الباحثون أن أعضاء مجموعة دواء الكمون سجلوا انخفاضات ملحوظة في الوزن.

وفي دراسة أخرى موثوقة المصدر أجريت على نساء بدينات تناولن يومياً 3 غرامات من مسحوق الكمون مع اللبن، وبعد مرور ثلاثة أشهر أتت النتائج واعدة إذ انخفض الوزن وقل محيط الخصر وهبطت مستويات الكوليسترول الضار والشحوم الثلاثية، وارتفع مستوى الكوليسترول الجيد.

6- قد يساعد في محاربة التوتر
قد يلعب الكمون دوراً في مساعدة الجسم على معالجة التوتر، ففي دراسة أجريت على الفئران تناولت مستخلصاً من الكمون قبل القيام بنشاط مرهق وجد البحاثة أن آثار التوتر على أجسامها كانت أقل بشكل ملحوظ مما عليه الحال عندما لا تأخذ الكمون، أما عن السر فيعتقد العلماء أن الكمون يعمل كمضاد أكسدة في محاربة التوتر.

7- يحارب نزلات البرد
تساعد الزيوت الأساسية التي يحتوي عليها الكمون في مجابهة الفيروسات التي تقف وراء نزلات البرد الشائعة، وأيضاً، يساعد الكمون على منع تطور السعال نحو الأسوأ لأنه يساهم في تجفيف المخاط الزائد، وعدا هذا وذاك، فإن الكمون يقوي جهاز المناعة الذي يحول دون تأزيم الحالات الالتهابية.



8- يحسن من الأداء المعرفي
إن غنى الكمون بالحديد يساعد على زيادة تدفق الدم إلى مختلف الأعضاء بما فيها الدماغ؛ الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الأداء المعرفي، ووجدت دراسة انجزت على الفئران لمعرفة تأثير مستخلص الكمون على الذاكرة أن اللواتي أخذن المستخلص كانت الاستجابة عندهن أفضل وأسرع.

9- يزيد من إدرار الحليب
يحتوي الكمون على مادة التيمول التي تساهم في زيادة تدفق الحليب لدى النساء المرضعات.

10- يفيد البشرة
يحمي الكمون البشرة من الالتهابات الفطرية والميكروبية نظراً لخصائصه المطهرة والمضادة للفطريات والجراثيم، ويشتهر الكمون باحتوائه على فيتامين ي الذي يحافظ على نضارة البشرة، ويحارب علامات الشيخوخة الناتجة عن التقدم في السن.

* مخاطر الكمون
- إن استهلاك الكمون في الطبخ آمن للغالبية العظمى من الناس، ولكن هناك من يعاني من الحساسية.. فمن الأفضل هنا تجنبه. يعاني البعض من الغثيان والدوار وآلام في المعدة بعد تناول مستخلص الكمون.

- يجب على الأشخاص الذين يعانون من السكري، خصوصاً أولئك الذين يتناولون الأدوية الخافضة له، أن يستعملوا الكمون بحذر لأنه قد يتسبب في حدوث تذبذبات في مستوى السكر في الدم.

في خصوص مرضى السل الذين يتناولون المضادات الحيوية لعلاجه فإن عليهم الحذر من أخذ بذور الكمون، لأن بحثاً أجري على الفئران كشف أنه يزيد من مستوى تلك الأدوية في الدم.



* كيفية استعمال الكمون
يفضل شراء بذور الكمون صحيحة وغير مطحونة لأن طحنه يذهب ببعض محتوياته خصوصاً الزيت الطيار، ويحفظ الكمون في وعاء محكم الإغلاق بعيداً عن الضوء والحرارة.

هناك طريقة واحدة صحيحة لاستعمال الكمون هي وضع بذوره في وعاء، وإضافة الماء الساخن إليه وتركه لمدة قصيرة، ومن ثم شربه، أما غلي الكمون في الماء فليس مفضلاً لأنه يطير بعضاً من مركباته الطيارة.

ختاماً، تدعم البحوث الحديثة بعض الفوائد الصحية الشهيرة للكمون، ولكن هناك حاجة إلى المزيد من البحوث خصوصاً على البشر، ولكن يبدو أن الكمون يبشر بالخير من ناحية استخدامه في عالم الطبابة، أما استعماله كمكمل غذائي فما زال مستبعداً لأن الأمر يحتاج هو الآخر إلى المزيد من التحري قبل أن يوصى به.

المصادر:
Six health benefits of cumin
13 Surprising Benefits Of Cumin

آخر تعديل بتاريخ 26 أكتوبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية