الأعشاب والتوابل المضادة للسرطان

الأعشاب والتوابل المضادة للسرطان
أظهرت استطلاعات الرأي أن ثلث المصابين بالأورام استخدموا الطب البديل، رغبة منهم في علاج طبيعي بدون الأضرار المشهور بها علاج الأورام، مثل القيء والغثيان والإرهاق. وقد أثبتت الأبحاث في هذا المجال فاعلية الكثير من تلك العلاجات، ومازالت الأبحاث تجري في هذا المجال لاكتشاف الجديد.



غير أنه من الخطأ الشديد أن نستخدم الأعشاب والبدائل الطبيعية بديلا عن العلاج الطبي، بل الأصح والأنجع أن تستخدم جنبا إلى جنب مع العلاجات الطبية كداعم ومكمل لها، وليس كبديل عنها.

وتمتاز الأعشاب باحتوائها على الزيوت العطرية والأساسية الغنية بمضادات الأكسدة ومضادات الالتهاب إلى جانب إسهامها الفعال في رفع المناعة.

وعلى الصعيد العالمي تستخدم بعض الأعشاب للوقاية والعلاج من الأورام عامة وسرطان الثدي خاصة... مثل:
- الأرجوان ((Echinacea
الأرجوان أو الإشناسيا زهرة برية موطنها أميركا الشمالية، ومنها انتشرت إلى أماكن عدة من العالم. وقد أشارت الأبحاث التى أجريت على الفئران أن استخدام عشبة الأرجوان قد أدى إلى ارتفاع عدد الخلايا القاتلة المناعية.

وساهمت الفلافونويدات بالنبات كمنشط للمناعة، كما أنها تقلل من الآثار الضارة للعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي، وفي المستقبل يمكن أن تكون علاجا محتملا مضادا للسرطان.  



- الثوم
منذ مئات السنين والثوم يستخدم لعلاج العديد من الأمراض، وهو منتشر في الوطن العربي، خاصة في مصر وفلسطين والشام عموما.

ويحتوي الثوم والزيت المستخرج منه على عناصر عدة فعالة من شأنها إرباك عمل الخلايا السرطانية في الجسم، من خلال تحفيز الخلايا القاتلة المناعية والخلايا الليمفاوية لتقتل الخلايا السرطانية وتتداخل مع عملية التمثيل الغذائي للخلايا السرطانية.

ومن أهم تلك العناصر هي مركبات الكبريت العضوي، وعنصر السللينيوم المضاد للأكسدة، والذي له خواص مميتة على الخلايا السرطانية.

والثوم يحمي الجسم من خطر الإشعاع، ويساهم في تقليل الآثار الجانبية للعلاج الكيماوي والإشعاعي، ومازالت هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات لتحديد الجرعات وطرق الاستعمال.

- الكركم
من التوابل الشهيرة والمستخدمة بكثرة، خاصة في المطبخ الهندي، والمادة الفعالة به تسمى الكركمين ذات الخصائص المضادة للالتهاب والمضادة للأكسدة. وتعمل خلاصة الكركم على تباطؤ نمو الخلايا السرطانية في الجسم المصاب حتى تتلاشى تلقائيا، وهو ما يعرف علميا بالموت المبرمج (apoptosis).

وهناك أدلة علمية على أن الكركم يحبط عمل أنزيم (COX-2)، وهو الأنزيم الذي يلعب دورا هاما في نمو العديد من السرطانات والأمراض الالتهابية المزمنة التي تصيب الخلايا بالضرر.

ولكى يمكن الاستفادة القصوى من عمل الكركم، يفضل تناوله مع القليل من الفلفل الأسود لتحسين الامتصاص.



ولا يوجد حاليًا إجماع علمي حول الجرعة اليومية الموصى بها، على الرغم من أن الجرعات الشائعة في الدراسات التي تنتج فوائد تتراوح بين 200 ملليغرام و1 جرام من الكركمين يوميًا بحسب الحالة.

- نبات الأرقطيون Burdock  
ينتشر النبات فى الكثير من البلاد العربية، ويحتوي علي العديد من الفوائد الطبية؛ فهو يعمل من خلال المركبات النشطه به (مثل Arctigenin والفلافونويد البوليفينول) على تثبيط نمو الأورام وعدم تحول الخلايا إلي النوع السرطاني في الجسم. وقد استخدم الأرقطيون في العديد من الأورام مثل أورام الثدي، المبيض، المثانة، البنكرياس، الغدد الليمفاوية والجلد.

- الشاي الأخضر
بينما يأتي الشاي سواء الأخضر أو الأسود من نفس النبات، إلا أن الشاي الأخضر- بعكس الشاي الأسود- لا يتخمر، لذا تبقى المركبات الفعالة بدون تغيير في العشبة. ويحتوي الشاي الأخضر على العديد من المواد النشطة الفعالة مثل الزيوت الطيارة، الكافيين، البوليفينولات ومن أهمها الكاتيشين catechin

وقد كشفت العديد من الدراسات التجريبية تأثيرا مضادا للسرطان، إذ يحمي الحمض النووي من التلف ويحد من انقسام الخلايا السرطانية، ويساعد على موت تلك الخلايا، وكذلك فهو يقلل الآثار الضارة للإشعاع.

- الجينسنغ
نبات الجينسنغ بأنواعه، والآسيوي خاصة، استخدم منذ القدم كجزء هام في الطب الصيني، والجزء المستخدم من هذا النبات هو الجذر المجفف والطازج المقطّع، والعصير والشاي المعد منه.



ويحوي الجينسنغ العديد من الاستخدامات العلاجية، فقد أشارت التجارب إلى أنه يمنع نمو الخلايا السرطانية ويحد من خطر الإصابة، كما يدعم الخلايا المناعية عند الإنسان أثناء العلاج الكيماوي والعلاج الإشعاعي. وقد ظهرت أفضل النتائج مع مستخلصه ومسحوقه المجفف.

- الفلفل الأحمر (الشطة) Capsicum
الفلفل الحار موطنه الأصلي أميركا الجنوبية، ومن ثم انتشر عالميا، ويستخدم في الطعام وفي الاستشفاء. وكل من الفلفل الحار المجفف والطازج يحتوي على مادة الكابسكين، Capsicum، وهي المادة الفعالة، وكلما ارتفعت كمية المادة الفعالة فيه زادت حرقة الفلفل.

وإلى وقت قريب، استخدمت الشطة الحمراء كعلاج موضعي فعال للألم، ولكن وجدت دراسة واحدة صغيرة عام 2016 أنها قد تمنع نمو وانتشار الخلايا الخبيثة في بعض النساء المصابات بسرطان الثدي.

وقد أشار الباحثون إلى أنه ليس من الممكن تناول ما يكفي من الفلفل الحار لتحقيق النتائج التي حصلوا عليها في المختبر، ولذلك يمكن تناولها على هيئة مكملات دوائية، غير أن تناول الكثير يمكن أن يسبب تهيج الجهاز الهضمي. وحاليًا، لا توجد توصية بجرعات محددة لاستخدامه كمكمل في مكافحة سرطان الثدي.

- القهوة
من الجيد أن نعرف أن مشروبنا اليومي قد يساعد في الوقاية من السرطان، فقد وجد الباحثون علاقة بين تناول القهوة وسرطان الثدي، خاصة ما بعد انقطاع الحيض، وكذلك في سرطان القولون، والدراسات مازالت جارية في هذا الشأن.

الزنجبيل
في دراسة على مستخرج الزنجبيل كعلاج بديل، وجد أنه يحتوي على أكثر من مادة فعالة (مثل الجنجرول والشوجول والزنجيرون وبارادول وزيورمبورن) وهذه المواد توجد بكميات كبيرة في الزنجبيل الخام ومستخرجاته.

وتقوم هذه المواد بعملها من خلال مقاومة انقسام الخلايا، وهي مضادة للالتهاب ومضادة للأكسدة، وهي عوامل هامة وأساسية في أي علاج للسرطان. وتجرى الأبحاث في هذا المجال لاكتشاف المزيد، والنتائج الأولية مبشرة لعدة أنواع من الأورام. 



* أبحاث ودراسات
لا يفتأ العلماء والدارسون يبحثون عن مواد وأعشاب تحمي الجسم من خطر الإصابة بالأورام وتساعد في العلاج، وتجرى الأبحاث المختبرية والسريرية على العديد من العلاجات البديلة مثل:
- الفطر الريشي "Ganoderma luciduim" أو جانوديرما.
- الزعتر (Thymus vulgaris).
- الحبة السوداء (Nigella sativa)، ولها عدة أسماء مثل الشونيز، حبة البركة، الكمون الأسود، الكراوية السوداء.
- السلبين المريمي (Silybum marianum) ويسمى أيضا الحليب الشوك أو شوك الجمل.
- الهدال الأوروبي أو الدبق الأبيض (Viscum album).
- البابوس الهندى الأسود Black cohosh.
- بذور الكتان (Flaxseeds) والزيت المستخرج منه (Linseed Oil).
والنتائج الأولية المختبرية مبشرة وواعدة، وفي انتظار العلم ليبين لنا الجرعات وطرق الاستخدام والأعراض الجانبية والتفاعلات مع الأدوية الأخرى.



* محاذير عامة عند التعامل مع الأعشاب
الأعشاب عامة مواد آمنة على الصحة بالكميات العادية، وهي مجرّبة منذ مئات السنين، ولكي تحصل على فوائدها من دون التعرض لآثار جانبية تأكد من الآتي:
- ابدأ بكميات قليلة، حتى تتأكد من عدم وجود حساسية تجاهه.
- عدم تجاوز الجرعات المحددة.
- التأكد من أن مصدر الأعشاب موثوق به، وذلك لأن سوء التخزين قد يصيب الأعشاب بالآفات الخطيرة المسببة للسرطان.
- تأكد من عدم وجود أمراض أو أدوية تتعارض مع العشبة.
- كما يراعى عدم وجود تفاعل مع الأعشاب الأخرى.
وتبقى دائما استشارة الطبيب هي الأساس عند التعامل مع الأعشاب وغيرها من الأدوية والمكملات.
آخر تعديل بتاريخ 27 أغسطس 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية