يُصنع التوفو عن طريق تخثّر حليب الصويا، ثم يتم ضغط الخثائر على شكل كتل بيضاء جيلاتينية تعرف باسم التوفو.

التوفو خال من الغلوتين بشكل طبيعي ومنخفض في كمية السعرات الحرارية، وهو لا يحتوي على الكوليسترول كما أنه مصدر ممتاز للحديد والكالسيوم والبروتين، خصوصاً بالنسبة للنباتيين.

ويحتوي التوفو على الايسوفلافون الذي يمكن أن يساعد في الحماية من الإصابة ببعض أنواع السرطان وأمراض القلب وهشاشة العظام، إلا أن تناول التوفو بشكل مفرط له بعض المخاطر التي سنتكلم عنها لاحقاً.

* القيمة الغذائية للتوفو
كتلة واحدة من التوفو الصلب تزن 122 غراماً تحتوي على:
- 177 سعرة حرارية.
- 5.36 غرامات من الكربوهيدرات.
- 12.19 غراما من الدهون.
- 15.57 غراما من البروتين.
- 421 ملليغراما من الكالسيوم.
- 65 ملليغراما من المغنيسيوم.
- 3.35 ملليغرامات من الحديد.
- 282 ملليغراما من الفوسفور.
- 178 ملليغراما من البوتاسيوم.
- 2 ملليغرام من الزنك.
- 27 ميكروغراما من حمض الفوليك.

كما أنه يوفر كميات صغيرة من الثيامين، والريبوفلافين، والنياسين، وفيتامين B6، والكولين، والمنغنيز، والسيلينيوم.

الصويا هو المكون الرئيس للتوفو، وهو مصدر كامل للبروتين، مما يعني أنه يوفر كل الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة للنظام الغذائي، وفول الصويا غني أيضاً بالدهون غير المشبعة المتعددة الفلور، خصوصاً حمض أوميغا-3 ألفا لينولينيك.

ويساعد الكالسيوم والمغنيسيوم في الصويا على تقوية العظام، ويقلل من أعراض الدورة الشهرية، وينظم السكر في الدم، ويمنع الصداع النصفي.

وقد تم ربط الأيسوفلافون في أطعمة الصويا بمجموعة من الفوائد الصحية، ولكن في الوقت نفسه يوجد لها بعض المخاطر.

* الفوائد الصحية للتوفو
يبدو أن النظام الغذائي الذي يحتوي على مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية يساهم في الصحة العامة، ويقلل من خطر الإصابة ببعض الحالات المرضية مثل البدانة والسكري وأمراض القلب، كما يمكن أن يحسن من صحة الجلد والشعر، ويعزز الطاقة، ويساعد في الحفاظ على وزن صحي. وقد ربطت البحوث بين التوفو، الذي يحتوي على مستويات عالية من الأيسوفلافون، مع تقليل خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المرتبطة بالعمر والحياة.
1) سرطان الثدي
أشارت العديد من التحاليل السريرية والتجريبية إلى أن الجينيستين، وهو الأيسوفلافون الموجود في الصويا، له خصائص مضادة للأكسدة قد تمنع نمو الخلايا السرطانية.

وقد نشأ في الماضي التباس حول سلامة تناول فول الصويا بعد تشخيص سرطان الثدي، لأن الأيسوفلافون له تركيبة كيميائية مماثلة لهيكل الإستروجين، كما أن المستويات العالية من الأستروجين يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.

ومع ذلك، فإن تناول كميات معتدلة، أقل من وجبتين في اليوم، من أطعمة الصويا الكاملة، لا يبدو أنه يؤثر على نمو الورم أو خطر الإصابة بسرطان الثدي.

وعوضاً عن ذلك، توجد أدلة متزايدة على أن تناول الصويا العادية قد يقلل من عودة سرطان الثدي؛ إلا أن الأدلة ليست قوية بما فيه الكفاية للتوصية بتناول فول الصويا من قبل جميع الناجين من سرطان الثدي.

ينادي الباحثون بمزيد من الدراسات لتأكيد كيفية عمل الجينستين، وكيف يمكن استخدامه بطريقة علاجية.

2) داء السكري من النوع الثاني
يعاني الأشخاص المصابون بالسكري من النوع الثاني في كثير من الأحيان من أمراض الكلى، مما يؤدي إلى طرح الجسم كمية كبيرة من البروتين في البول.

تشير الدلائل من إحدى الدراسات إلى أن أولئك الذين تناولوا بروتين الصويا في نظامهم الغذائي كانوا يطرحون البروتين بشكل أقل من أولئك الذين يستهلكون البروتين الحيواني فقط.

يقترح الباحثون أن هذا يمكن أن يفيد المرضى الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني.

3) وظائف الكلى
يعزز البروتين، وخصوصاً بروتين الصويا، من عمل الكلى، ويمكن أن يكون له فوائد للأشخاص الذين يخضعون لغسيل الكلى أو زرع الكلى.



4) هشاشة العظام
قد يساعد أيسوفلافون الصويا في تقليل فقدان العظام وزيادة كثافة المعادن في العظم، خصوصاً بعد انقطاع الطمث.

5) أعراض انقطاع الطمث
اقترحت بعض البحوث أن استهلاك منتجات الصويا قد يساعد في تخفيف أعراض انقطاع الطمث، مثل الهبات الساخنة، بسبب أنها تحتوي على الفيتو إيستروجين.

في حين أن الأعراض قد تختلف بين النساء، إلا أن الهبات الساخنة تبدو أقل شيوعاً في الدول الآسيوية، حيث يستهلك الناس المزيد من الصويا.

6) تلف الكبد
اقترحت إحدى الدراسات التي أجريت على الفئران أن أي نوع من أنواع التوفو التي تخثرت بمخثرات مختلفة قد يساعد في منع تلف الكبد الناجم عن الجذور الحرة.

7) أمراض الدماغ المرتبطة بالعمر
أشارت الدراسات السكانية إلى أنه في المناطق التي يستهلك فيها الناس المزيد من الصويا، هناك انخفاض في معدل حدوث الاضطرابات العقلية المرتبطة بالعمر. لكن النتائج لا تزال مختلطة.

وقد وجدت مجموعة بحث واحدة أن العلاج بأيسوفلافون الصويا ارتبط بأداء أفضل في الذاكرة غير اللفظية والطلاقة اللفظية وغيرها من المهام العقلية.

وعندما قامت المجموعة نفسها بإجراء دراسة إضافية صغيرة، شملت 65 شخصاً فوق سن الستين مع مرض الزهايمر، لم يجدوا أن مركبات الأيسوفلافون قدمت أي فوائد معرفية.

ومع ذلك، فقد أشارت النتائج التي نشرت في عام 2017 إلى أن منتجات الصويا قد تساعد الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر بسبب محتواها من الليسيثين، مما يساعد الجسم على إنتاج حامض فوسفاتيديك والفوسفاتيديلاسيرين التي تقوم بدور هام في أداء الخلايا العصبية.

* محاذير استهلاك التوفو
يمكن أن تكون أطعمة الصويا بديلاً صحياً لمنتجات اللحوم، ولكن هناك بعض الجدل حول عدد من آثارها الصحية.
1- خطر الإصابة بسرطان الثدي
لقد اقترح بعض الباحثين أن تناول كميات كبيرة من فول الصويا يمكن أن يكون مرتبطاً بمعدلات أعلى بالإصابة بسرطان الثدي.

إلا أن الدراسات الجغرافية في المناطق التي تستهلك فيها النساء فول الصويا، تظهر أن معدل الإصابة بسرطان الثدي كان أقل؛ ولا توجد أدلة كافية من التجارب السريرية البشرية لتأكيد هذا الخطر. ويبدو أن التأثير يتعلق فقط بنوع محدد من سرطان الثدي، وهو النوع الذي يتميز بمستقبلات هرمون الاستروجين إيجابية.

اقترحت بعض الدراسات المبكرة التي أجريت على الفئران أن تناول كميات كبيرة من الصويا قد يزيد من نمو الورم، ولكن الدراسات اللاحقة وجدت أن الفئران تستقلب الصويا بشكل مختلف عن البشر، مما يجعل النتائج المبكرة غير صالحة.

لا يعتقد حالياً أن كميات معتدلة من أطعمة الصويا الكاملة تؤثر على نمو الورم أو خطر الإصابة بسرطان الثدي؛ وقد خلص باحثون آخرون إلى أن استهلاك ما لا يقل عن 10 ملليغرامات من الصويا كل يوم قد يقلل من عودة سرطان الثدي بنسبة 25٪.


2- آثار المعالجة
اقترحت نتائج التجارب الحيوانية أيضاً أن مستوى خطر نمو الورم يعتمد على الدرجة التي تم بها معالجة المنتج المحتوي على الأيسوفلافون؛ لذا من الأفضل استهلاك التوفو وأطعمة الصويا الأخرى التي خضعت لكميات قليلة من المعالجة، مثل فول الصويا أو الأدامامي، أو التوفو، أو التميب، أو حليب الصويا.

قد تحتوي المنتجات المصنوعة من التوفو، مثل نقانق التوفو، على إضافات مثل الصوديوم والمنكهات التي تجعلها صحية بشكل أقل. لذلك من المهم التحقق من ملصق التغذية عند شراء الأطعمة المصنعة.

3- التأنيث والخصوبة
من المخاوف الأخرى المتعلقة بتناول كميات كبيرة من فول الصويا هو أن الاستروجين النباتي الموجود في منتجات فول الصويا قد يكون له تأثير مؤنث على نحو خفيف، وأن هذا قد يؤدي إلى مضاعفات مثل التثدي (نمو الثدي لدى الرجال)، أو أنه قد يؤثر على الخصوبة.

ومع ذلك، فإن التأثير ربما ليس شديداً بما فيه الكفاية لمنع استخدام فول الصويا في إطعام الأطفال الرّضع والأطعمة الأخرى.

4- الصويا المعدلة وراثياً
غالباً ما تكون منتجات الصويا التي تنشأ في الولايات المتحدة معدلة وراثياً (GM)، ويمكن أيضاً معالجة منتجات الصويا باستخدام الهكسين، وهو مذيب يستخدم لاستخراج الزيت من حبوب الصويا. لذلك بالنسبة لأي شخص يهتم بالتعديل الوراثي أو معالجة الهكسين، قد يكون الطعام العضوي خياراً جيداً.

أخيراً؛ يجب أن ندرك أن مفتاح الصحة الجيدة هو أسلوب الحياة الصحي، مع اتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وليس التركيز على مادة غذائية واحدة.
آخر تعديل بتاريخ 22 يونيو 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية