البروبيوتيك (Probiotic) هو بكتيريا حية وخمائر يروج بكونها ذات فوائد صحية مختلفة، وعادة ما يتم إضافتها إلى الزبادي أو تؤخذ كمكملات غذائية، وغالبا ما توصف بأنها بكتيريا "جيدة" أو "صديقة".

يعتقد أن البروبيوتيك يساعد على استعادة التوازن الطبيعي للبكتيريا في الجهاز الهضمي (المعدة والأمعاء)، والتي تتأثر بشكل سلبي بسبب المرض أو العلاج المستخدم، وقد يكون تناول البروبيوتيك مفيدا في بعض الحالات، إلا أنه هنالك القليل من الأدلة التي تدعم العديد من الادعاءات الصحية المقدمة بشأنه.

أما البريبايوتك (Prebiotic) فهو مصطلح يشير إلى المواد الغذائية التي تدعم نمو البكتيريا المفيدة، ولا تدعم نمو البكتيريا الضارة في الوقت نفسه، أما مصطلح "synbiotics" فيشير إلى المنتجات التي تجمع بين البروبيوتيك والبريبايوتك.

وقبل البدء في تفصيل الحالات التي يمكن للبروبيوتيك أن يفيد الجسم بها، والحالات التي لا يمكن له ذلك، يجب ان نتعرف على التنظيم الحكومي لهذه المنتجات في الولايات المتحدة والذي يتسم بتعقيده، واعتماده على الهدف المراد منه استخدام منتج البروبيوتيك، إذ قد تقوم هيئة الغذاء والدواء بتصنيفه كمكمل غذائي أو مكون غذائي أو عقار دوائي؛ فمثلا، يباع العديد من البروبايوتكس في الولايات المتحدة كمكملات غذائية، والتي لا تتطلب موافقة إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية قبل تسويقها، وكذلك يمكن للشركات المصنعة أن تطلق ملصقات إعلانية عن هذا المكمل بكونه ذا تأثير على بنية أو وظيفة الجسم من دون أن تحتاج إلى موافقة إدارة الغذاء والدواء، ولكنها لا تستطيع الادعاء بأن المنتج يقلل من خطر الإصابة بمرض معين دون موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

بسبب الطريقة التي تنظم بها البروبيوتيك، لا يمكننا دائمًا التأكد مما يلي:
- احتواء المنتج فعليًا على البكتيريا المذكورة على ملصقه.
- هل يحتوي المنتج على ما يكفي من البكتيريا ليكون لها تأثير على الجسم.
- قدرة البكتيريا على البقاء لفترة طويلة تكفي للوصول إلى الأمعاء.

الحالات التي يمكن الاستفادة من البروبيوتيك فيها..
1. الوقاية من الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية (AAD)
هناك أدلة جيدة إلى حد ما على أن تناول جرعات عالية من بعض البروبيوتيك كاللاكتوباسيلس رامنوسيس أو الساكروميسيس بولاردي (Lactobacillus rhamnosus أو Saccharomyces boulardii)، أثناء تناول المضادات الحيوية يمكن أن يساعد في منع إصابة الأطفال بالإسهال المرتبط بتناول المضادات الحيوية AAD.

إذ يمكن للمضاد الحيوي الذي يتناوله الطفل أن يقضي على البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء، مما يؤدي إلى الإسهال.

كذلك فإن البروبيوتيك المعطى مع المضادات الحيوية قد يقلل أيضًا من خطر الإصابة بالعدوى المطثية العسيرة (C. difficile) المعروفة أيضا بالتهاب القولون الغشائي الكاذب، وهي عدوى خطيرة يمكن أن تسبب الإسهال ومضاعفات أخرى تهدد حياة المصاب، والتي يمكن أن تصيب القناة الهضمية، إذا ما تم إخلال توازن البكتيريا المعوية عند استخدام المضادات الحيوية؛ إذ يعتقد أن البروبيوتيك تقتل أو تثبط بشكل مباشر نمو البكتيريا الضارة، وتمنعها عن إنتاج مواد سامة مؤذية للجسم.

2. مساعدة الإسهال الناتج بسبب العدوى
هناك بعض الأدلة على أن البروبيوتيك يمكن أن يقلل من الإصابة بالإسهال الناجم عن إصابة المعدة بعدوى فيروسية، لكن الأدلة ليست قوية بما يكفي لتقديم توصيات علاجية بهذا الخصوص.

3. حماية الخدج
بعض الأطفال الذين يولدون قبل اكتمال مدة الحمل (قبل التسعة أشهر) معرضون لخطر الإصابة بحالة خطيرة تسمى التهاب المعوي القولوني الناخر (NEC)، إذ تلتهب الأنسجة المكونة لأمعاء الطفل وتبدأ بالموت.

هناك بعض الأدلة الجيدة على أن البروبيوتيك قد يقلل من احتمالية إصابة الخدج بهذه الحالة، على الرغم من وجود بعض الشكوك حول فعاليته، وبصورة عامة لا يوصى في الوقت الحالي باستخدام البروبيوتيك للأطفال الخدج.

4. يقلل من بعض أعراض متلازمة القولون العصبي
قد تساعد البروبيوتيك في الحد من حالات انتفاخ البطن والغازات لدى بعض الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي؛ إذ بين بحث نشر في عام 2010 فعالية البروبيوتيك في تقليل الأعراض آنفة الذكر، على الرغم من أننا لا نعرف حتى الآن النوع الأكثر فعالية من تجاه هذه الأعراض؛ إضافة لذلك، فإن البروبيوتيك لن يكون مفيدا مع جميع الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي.

لكن إذا أحببت تجربة أحد هذه المنتجات، فإن المعهد الوطني للصحة والرعاية الممتازة (NICE) يقترح تناولهم لمدة 4 أسابيع على الأقل، بنفس الجرعة الموصى بها من قبل الشركة المصنعة لذلك المنتج، لكي تعرف فيما إذا كان هذه المنتجات مفيدة لك أم لا.

5. تخفيف من شدة أعراض عدم تحمل اللاكتوز
عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية اللاكتوز هي مشكلة هضمية شائعة، لا يستطيع الجسم فيها هضم وامتصاص اللاكتوز (وهو نوع من السكر يوجد بصورة رئيسية في الحليب ومنتجات الألبان)؛ إذ وجدت بعض الدراسات أن بعض انواع البروبيوتيك مثل اللاكتوباسلس اسيدوفلس (Lactobacillus acidophilus) قد يساعد على تقليل أعراض عدم تحمل اللاكتوز، والتي تشمل المغص المعوي، وانتفاخ البطن والإسهال.

إن البحوث الخاصة بفائدة البروبيوتيك لمن يعاني من عدم تحمل اللاكتوز مستمرة، لكن إن كنت تعاني من هذا المرض، ورغبت بتجربة مستحضرات البروبيوتيك فيفضل استخدام أحد منتجات اللاكتوباسيلس أسيدوفيليس (وليس الزبادي) لمعرفة مدى فائدتها لك.

6. علاج التهاب الجيبة (pouchitis)
الجيبة أو (الفغر اللفائفي الشرج pouch)، وهي عبارة عن حقيبة بشكل الحرف (J) من الأجزاء النهائية للجزء اللفائفي من الأمعاء، ويتم إنشاؤها أثناء جراحة علاج التهاب القولون التقرحي أو بعض الأمراض الأخرى؛ إذ يحتاج العديد من الأشخاص المصابين بالتهاب القولون التقرحي إلى إزالة الأجزاء المريضة من القولون، وإعادة توصيل الأمعاء الدقيقة (الجزء الأخير منها المسمى اللفائفي) حيث يتم عمل حقيبة من هذا الجزء لغرض حمل الفضلات قبل توصيل هذا الجزء بالمستقيم للتخلص من فضلات الطعام عن طريق الشرج.

أما التهاب هذه الجيبة Pouchitis فيحدث في حوالي ربع إلى نصف المرضى الذين يجرى لهم هذا النوع من الجراحة، ويؤدي إلى الإسهال ومشاكل أخرى، وقد أظهرت بعض الدراسات أن بعض مكوّنات البروبيوتيك التي يتم صرفها في الصيدليات بوصفة طبية يمكن أن تساعد في علاج هذا الالتهاب.



المصادر
Probiotics: In Depth
Probiotics

آخر تعديل بتاريخ 30 مايو 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية