قد يصاب بعض الأشخاص بأمراض، مثل سرطان الفم أو البلعوم، أو يحدث لهم شلل في العضلات الخاصة بالبلع، أو فقدان للوعي، أو يتعرضون للحروق في الفم أو الفك، وغيرها من الحالات المرضية؛ عندها لا يستطيع هؤلاء المرضى تناول الطعام بالطريقة الطبيعية عن طريق الفم، وإنما يحتاجون لسد احتياجاتهم الغذائية عن طريق أنبوب التغذية.

حيث يوصل أنبوب التغذية إلى المعدة عبر الأنف أو البطن أو الأمعاء الدقيقة، ثم يمرر عبره السائل المغذي، وقد تكون فترة التغذية الأنبوبية دائمة مدى الحياة أو مؤقتة حسب الحالة.



* ما هي فوائد التغذية الأنبوبية؟
عادةً تكون وجبة التغذية الأنبوبية على شكل سائل، ولهذه الطريقة في التغذية عدة فوائد منها:
1- تحدّ من المضاعفات التي تحدث بعد العمليات الجراحية.
2- تزيد من مناعة الجسم وتحميه من الإصابة بالعدوى.
3- تحسّن من قوة العضلات وبنائها.
4- تسرّع من شفاء الجروح.
5- تقلل من مدة البقاء في المشفى.
6- تحسّن من الصحة البدنية والنفسية للمريض.

* ولكن هل لهذه الطريقة مشكلات؟
نعم؛ قد يعاني المريض في أثناء التغذية الأنبوبية من عدة مشكلات نوردها فيما يأتي، مع الحلول المناسبة لكل واحدة منها:
1- خروج الأنبوب من المعدة
قد يقوم بعض المرضى النفسيين بسحب الأنبوب، أو قد يخرج بطريق الخطأ، فيحدث نزف بسيط أو قد يخرج محتوى المعدة من الفتحة، أو قد يشعر المريض بألم وعدم الارتياح للأمر.

الحل
لا داعي للخوف أو الارتباك، في هذه الحالة يجب تغطية الفتحة بقطعة قماش نظيفة وجافة والتوجه بسرعة للمشفى لاستبدال الأنبوب، لأن فتحة المعدة قد تلتحم وتغلق خلال 24 ساعة.

2- تسرّب السائل المغذي من البطن
قد يحدث أن يحمرّ أو يلتهب أو تصدر رائحة كريهة عند موضع الأنبوب، يعود السبب في ذلك إلى تسرّب السائل المغذي أو أحماض من المعدة.

الحل
يجب استخدام الضمادات، أو الكريمات العازلة مع التنظيف المتكرر.

3- انسداد الأنبوب
السبب الأكثر شيوعاً لانسداد الأنبوب هو وجود فترة زمنية طويلة بين تقديم السائل المغذي للمريض وتقديم الماء (ماء التنظيف).

الحل
يجب عدم استخدام أية أداة حادة لتنظيف الأنبوب، والطريقة الصحيحة هي استخدام ماء دافئ مع الضغط اليدوي الخفيف، وفي حال لم يفتح الأنبوب يمكن استبداله بآخر جديد.

لكن ثمة إجراءات يمكن أن تحول دون انسداد الأنبوب، مثل إعطاء المريض 30 مللتر من الماء قبل البدء بإعطاء الحليب المغذي، و30 مللتر من عصير الخوخ (عصير البرقوق). وكذلك تمرير الماء عند الانتهاء من تمرير الحليب المغذي خلال الأنبوب.


4- حدوث الشّرَق
قد يحدث أن تدخل السوائل المغذية بالخطأ إلى الرئة بدلاً من ذهابها للمعدة، وهو ما يسمى بالشرق، وأعراضه تغيّر لون الجلد للون الأزرق، وتسارّع نبضات القلب، وسماع صوت مشابه للصفير أو النقر عند التنفس، وأخيراً تسرّع التنفّس.

الحل
حتى نتجنب حدوث الشرق يجب أن تتم عملية تمرير السائل المغذي إلى المعدة خلال مدة تتراوح بين (15-30 دقيقة)، وكذلك يجب أن يجلس المريض منتصباً بزاوية (30-45 درجة) خلال فترة التغذية، وبعدها بساعة إلى ساعتين.

5- حدوث إمساك
يمكن أن يصاب المريض الذي يعتمد التغذية الأنبوبية بالإمساك (عدم طرح البراز لأكثر من سبعة أيام)، وذلك بسبب عدم تناوله الكمية الكافية المحددة من الماء أو قلة الحركة.

الحل
- تناول عصير الخوخ بمقدار 60 مللتر في اليوم.
- مساعدة المريض ليزيد من مستوى نشاطه البدني.
- تزويد المريض بالكمية المناسبة من المياه، طبعاً حسب توجيهات الطبيب.
- في حال عدم تحسن وضع المريض يجب استشارة الطبيب، لأنه قد يحتاج لتغيير نوع السائل المغذي.

6- حدوث إسهال
إذا كان تبرّز المريض أكثر من ثلاث مرات بشكل مائي في اليوم، فهذا يعني أنه مصاب بالإسهال.

الحل
- يمكن تقديم مزيج (170 غراما) لبن الزبادي قليل الدسم مع كمية محددة من الماء (يحددها الطبيب) مرتين في اليوم فقط من خلال الأنبوب، حتى يتغيّر قوام البراز إلى أسمك.
- يجب أن تتم عملية تمرير السائل المغذي إلى المعدة مدة (15-30 دقيقة).
- يجب تقديم السائل المغذي بدرجة حرارة الغرفة.
- وفي حال لم يتحسن وضع المريض يجب استشارة الطبيب على الفور.

7- الغثيان والقيء
يمكن أن يواجه بعض المرضى الشعور بالغثيان أو القيء، وذلك لأكثر من ثلاث مرات في اليوم، وبكميات كبيرة خصوصاً بعد تناول السائل المغذي.

الحل
- الحرص على أن يجلس المريض بزاوية (30-45 درجة) في أثناء التغذية وبعدها بساعة أو ساعتين.
- يجب أن تتم عملية تمرير السائل المغذي إلى المعدة مدة (15-30 دقيقة).
- يجب تقديم السائل المغذي بدرجة حرارة الغرفة.
- وفي حال لم يتحسن وضع المريض يجب استشارة الطبيب على الفور.

* أخيراً؛ نشير إلى ضرورة استدعاء الطبيب للمريض الذي يتناول طعامه عن طريق التغذية الأنبوبية في الحالات الآتية:
- حدوث جفاف في الفم، قلة بول، رائحة بول كريهة، لون البول أصفر غامق.
- وجود مفرزات أو نزيف مستمر أو ألم أو انتفاخ أو احمرار حول فتحة الأنبوب في الجلد.
- ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من 38 درجة مئوية، مع شعور المريض بالقشعريرة.
- حدوث إمساك أو إسهال أو قيء بشكل مستمر.
- وجود ألم قوي في البطن.
- تكرار وجود ألم في الصدر، أو ضيق في التنفس، أو حصول سعال.
- خروج محتوى المعدة أو خروج الأنبوب من مكانه.


المصادر
What-is-Tube-Feeding
آخر تعديل بتاريخ 12 أبريل 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية