قد يضطر بعض الأشخاص الذين أصيبوا بسرطان في المعدة أو في المريء أو قرحات المعدة أو حدث لديهم نزف أو التهاب أو أورام غير سرطانية أو سمنة مهددة للحياة؛ للقيام بعملية استئصال للمعدة.

ثمة أنواع لاستئصال المعدة جراحياً، فقد يشمل استئصال المريء والمعدة، أو استئصال الجانب الأيسر فقط من المعدة (تكميم المعدة)، أو استئصال الجزء السفلي من المعدة (الاستئصال الجزئي)، أو يكون استئصال المعدة بشكل كامل.

عندها ولا شك فإنّ نظامهم الغذائي ونوعيته سيتغيران؛ فالمعدة كانت تقوم بمهمة هضم المواد الغذائية التي نتناولها، خصوصاً البروتينات، محوّلةً الطعام بعدها إلى شبه سائل يتوجه للأمعاء الدقيقة لاستكمال بقية المهام.

* أولاً: التكيف مع نظام غذائي جديد
أيا كان نوع استئصال المعدة الذي خضع له المريض، فإنه يحتاج إلى إجراء تغييرات على النظام الغذائي الخاص به، وقد تمر أشهر قبل أن يتمكن من العودة إلى نظامه الغذائي الطبيعي، لذلك يجب أن يكون أخصائي التغذية والطبيب قادرين على مساعدته في هذا التعديل.

الطعام أو الشراب الذي استمتع به المريض قبل العملية قد يسبب له عسر هضم؛ لذلك من المفيد الاحتفاظ بدفتر غذائي لتسجيل التأثيرات المزعجة التي تحدثها أنواع معينة من الطعام على عملية الهضم ليتجنب تناولها.

قد يكون من الأفضل بالنسبة للمريض تناول وجبات صغيرة متكررة، بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة في اليوم، وقد يحتاج لفترة طويلة إلى حد ما بعد إجراء عملية استئصال المعدة، ومع مرور الوقت، سيكون قادراً تدريجياً على تناول وجبات أكبر وأقل تواتراً.


* ثانياً: الأغذية التي يمكن للمريض تناولها
أما وأن حال المعدة قد تغير، فكيف للمريض أن يتناول مختلف أنواع الأطعمة؟
1- الفيتامينات والمعادن
- يجب تناول الكالسيوم والحديد وفيتامين (C - D) لتجنب حدوث مضاعفات مثل هشاشة العظام، وفقر الدم، وضعف المناعة؛ فإذا كان المريض لديه استئصال المعدة الكلي، قد لا يتمكن من الحصول على ما يكفي من هذه الفيتامينات والمعادن من النظام الغذائي الخاص به لذلك قد يتطلب الأمر تناول المكملات الغذائية.

- معظم الناس الذين يتم استئصال المعدة عندهم بشكل كلي، وبعض الذين لديهم استئصال جزئي للمعدة، يحتاجون لحقنة منتظمة من فيتامين B12 شهرياً، لتعويض عدم قدرة الجسم على إنتاج عصارة المعدة اللازمة لتصنيع B12 في الجهاز الهضمي.

- على مريض استئصال المعدة تناول الفيتامينات والمعادن طوال حياته، لأن المعدة الطبيعية كانت تقوم بامتصاص الفيتامينات والمعادن من خلال هضم الطعام.

- بعد استئصال المعدة، يحتاج المريض إلى فحوصات دم منتظمة للتأكد من أنه يحصل على الكمية الصحيحة من الفيتامينات والمعادن في نظامه الغذائي، فالتغذية غير الصحيحة يمكن أن تؤدي إلى مشاكل مثل فقر الدم.

2- الحلويات
يجب تجنب جميع أنواع الحلويات والسكريات التي كان المريض يتناولها قبل الاستئصال، وخصوصاً السكر، وعصير الفاكهة، والمشروبات الغازية، والمربى، والجيلي، والفواكه المعلبة، والكيك، والشكولاتة، والعسل.

3- الدهون
سيجد المريض صعوبة في هضم الدهون، لذلك يمكنه إدخالها بشكل تدريجي ومراقبة مدى تقبل الجسم لها، وتشمل مصادر الدهون الجبنة السائلة، ومنتجات الحليب كامل الدسم، والزيوت، والزبدة، والمايونيز.

4- منتجات الحليب
طبعاً على المريض أن يبدأ بتناول منتجات الحليب منزوعة الدسم، فإذا لم يتحمّل المريض الحليب، يمكنه تناول الزبادي أو اللبن، وبطبيعة الحال يجب تجنب الأيس كريم و(الميلك شيك)، وفي حال عدم قدرة المريض على احتمال منتجات الحليب كلها، يمكنه تناول منتجات الحليب الخالية من اللاكتوز.

5- الفواكه والخضروات
أيضاً قد يجد المريض الذي استأصل معدته صعوبة في هضم الفواكه والخضر الطازجة (النيئة)، لذلك يجب تناول الخضر مقشّرة أو مطبوخة، وتجنب عصير الفاكهة، والفواكه الطازجة، لكن يمكن تناول الموز والبطيخ الأحمر منزوع البذور.



6- النشويات والحبوب
قد تمنح الأغذية الغنية بالألياف الإحساس بالشبع وعدم الراحة، لذلك ينصح المريض في هذه الحالة بتناول الخبز الأبيض والأرز الأبيض والحبوب المكررة، وفي المقابل عليه تجنب البقوليات (الفاصولياء، الفول، العدس، البازلاء)، والخبز الأسمر (البرّ) والأرز الأسمر والشوفان والمعكرونة.

7- البروتينات
يجب تناول البروتينات في كل وجبة في أثناء اليوم، فهي تبطئ من عملية الهضم، وتساعد الجسم على التماثل للشفاء بعد عملية استئصال المعدة، وتشمل البروتينات ما يأتي:
- بالنسبة للحوم يجب أن تكون مطبوخة في الفرن أو مشوية، والامتناع عن تناول اللحوم المقلية، لأن الأطعمة الدهنية تُجهد الجهاز الهضمي.

- اعتماد اللحوم اللينة سهلة المضغ، مثل لحم الدجاج أو السمك أو اللحم المطبوخ جيداً، والامتناع عن تناول اللحوم القاسية صعبة المضغ.

- توجد أطعمة أخرى غنية بالبروتينات مثل البيض، والجبن، وزبدة الفول السوداني.

إذاً؛ يتوجب على المريض الذي خضع لعملية استئصال للمعدة أن يولي نظامه الغذائي أهمية كبيرة، تساعده على التكيف مع الوضع الجديد، وتسدّ حاجة جسمه من المواد الغذائية.


المصادر
Gastrectomy
What Is a Gastrectomy?

آخر تعديل بتاريخ 8 أبريل 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية