تعد الكينوا أحد أنواع الحبوب الصالحة للأكل، وقد عرفتها الشعوب التي استوطنت أميركا الجنوبية منذ حوالي 5000 سنة، ويوجد عدة أنواع من حبوب الكينوا، لكن أكثرها شيوعاً هي الحبوب ذات اللون الأسود والأحمر والأبيض.

وقد حظيت حبوب الكينوا منذ ثمانينيات القرن العشرين بانتشار عالمي واسع نظراً لقيمتها الغذائية وفوائدها الصحية الكثيرة والتي سنتناولها في هذا المقال.



* القيمة الغذائية لحبوب الكينوا
تعتبر الكينوا من الحبوب الكاملة التي يمكنها أن توفر الألياف والمعادن والفيتامينات الأساسية لجسم الإنسان بكميات جيدة، الأمر الذي يساعدنا على الشعور بالشبع وتنظيم عملية الهضم. ونظراً لخلوها من الغلوتين فهي تناسب المصابين بالحساسية تجاه الغلوتين واللاكتوز في حليب البقر ومرضى الداء الزلاقي أو المعروف بالسيلياك.

وتحوي الكينوا على مجموعة فيتامينات: B1،B2 ،B ،B ،E، ومعادن، كالزنك، الفوسفور، المغنيزيوم، الحديد، الكالسيوم، البوتاسيوم.

ويقدم لنا ربع كوب من الكينوا الجافة حوالي 160 سعرة حرارية، وتحوي هذه الكمية على 27 غرام من الكربوهيدرات، و2.5 غرام من الدهون، كما ان الدهون الموجودة فيها ليست مشبعة أو متحولة، وتخلو من الصوديوم والكولسترول.



كما يحتوي على 6 غرامات من البروتينات الكاملة التي تضم جميع الأحماض الأمينية الأساسية للجسم، ويحتوي على الأحماض الدهنية الصحية مثل حمض الأوليك وحمض ألفا-لينولينيك وأحماض أوميغا-3.

* فوائد الكينوا الصحية
تمتاز الكينوا بالمحتوى الكبير من مضادات الأكسدة مقارنةً بالحبوب الأخرى التي يتم تناولها في الحميات التي تخلو من الغلوتين، لأن معظم المنتجات الخالية من الغلوتين تُصنع من طحين البطاطا والرز والذرة، والتي تفتقر للعديد من المواد المغذية الموجودة في الكينوا.

ونظراً لكون الكينوا حبوباً كاملة فإن استهلاك 2-3 حصص منها يومياً (16 غراماً/ الحصة) يقلل من مخاطر الإصابة بالبدانة وسرطان القولون، وارتفاع ضغط الدم، والسكري من النوع الثاني، والأمراض القلبية الوعائية والسكتات الدماغية والجلطات.

واحتواء حبوب الكينوا على نسبة مرتفعة من الألياف يجعلها تحسّن من وظائف الجهاز الهضمي مثل: الوقاية من الإمساك وتسهيل عملية الهضم وتنشيط حركة الأمعاء.



كما تدعم حبوب الكينوا الهيكل العظمي لكونها تحوي على نسبة مرتفعة من الكالسيوم، وبالتالي فإنها تعمل على الوقاية من مرض هشاشة العظام.

* كيف نحضّر حبوب الكينوا للأكل؟
تُحاط حبة الكينوا بطبقةٍ لها طعم مرّ اسمها الصابونين، ولعل هذه الطبقة هي السبب في عدم تحبيذ طعمها في البداية من قبل الأوربيين وإحضارها ونشرها، إلا أن هذه الطبقة تبعد الحشرات والآفات عنها، الأمر الذي يُغني عن استخدام المبيدات الحشرية الكيميائية لدى زراعتها.

لكن التخلص من هذه الطبقة سهل، فالأمر يتطلب نقع الحبوب في الماء، في حال حصلنا عليها من الحقل مباشرةً، لعدة ساعات، وحتى لو كانت الحبوب معبأة وأشير إلى أنه قد تمت إزالة هذه الطبقة فيمكن غسلها بماء جارٍ لنتأكد من عدم وجود مادة الصابونين فيها.



بعدها سنجد أنه يمكننا الاستغناء عن مختلف الأطباق التي تحوي على الرز، فحبوب الكينوا سريعة النضج وصغيرة الحجم ولا تحتاج أكثر من 15 دقيقة.

كما أن طعم حبوب الكينوا شبيه بطعم البندق، لذلك يمكننا استخدمها في السلطات وحبوب الإفطار والمعجّنات وغيرها من المأكولات الصحية.

ولقد أطلقت شعوب الإنكا قديماً على حبوب الكينوا لقب (أم الحبوب)، ونحن نضيف إلى أنها تستحق لقب (أم الحبوب الصحية) بكل جدارة، لذلك فقد احتفلت بها منظمة الأمم المتحدة وأطلقت على سنة 2013 (السنة الدولية للكينوا)، كما أن وكالة الفضاء (ناسا) تعتبر حبوب الكينوا طعاماً مثالياً لرواد الفضاء.

ونحن نأمل أن تنشط زراعتها في الدول العربية بدلاً من استيرادها لتحصل على فوائدها الجمّة أكبر شريحة ممكنة من الناس.

* المصدر
Health benefits of quinoa

آخر تعديل بتاريخ 27 أبريل 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية