كثيراً ما يدهشنا المقطع العرضي لثمرة الكيوي، حيث إنه يظهر قلبا أبيض تصطف حوله أشعة من البذور السوداء الصغيرة. فتجذبنا وتجعلنا نقبل على تناولها والاستمتاع بطعمها المميز عن غيرها من الفواكه، ناهيك عن غناها بالفيتامينات (خصوصاً فيتامين C)، والمعادن ومضادات الأكسدة وفوائدها الجمّة الأخرى للصحة.

إلا أن البعض قد يعاني من الحساسية تجاه هذه الثمرة، فما هو سبب هذه الحساسية؟ وما هي أعراضها؟ وكيف نتصرف عندما نجد أنفسنا عُرضةً لها؟

* سبب الحساسية للكيوي
تحوي ثمرة الكيوي حوالي 1% بروتين، والأشخاص المصابون بحساسية الكيوي يفقد الجهاز المناعي عندهم قدرته للتعرف على البروتين الموجود فيها على أنه بروتين مغذ ومفيد، عندها يتعامل الجهاز المناعي معه على أنه عدوّ مثل جرثومة أو فيروس؛ فيستنفر الجهاز المناعي ويطلق نحوه الأجسام المضادة والهيستامين للقضاء عليه.

والواقع أن الشخص الذي يعاني من حساسية لمواد غذائية أخرى مثل: حبوب الطلع، الصمغ النباتي، خشب الأرز الياباني، الطماطم (البندورة)، الفلفل، التفاح، الأناناس، البابايا، الخوخ، البطاطا، الموز، الأفوكادو، البندق، بذور السمسم والخشخاش، الشمام، القمح، الشيلم، الزيتون. يمكنه أن يتحسس أيضاً من الكيوي، وللعوامل الوراثية دور في ذلك.

* أعراض حساسية الكيوي
بعد تناول الكيوي تبدأ أعراض خفيفة بالظهور مثل الطفح الجلدي، والشعور بوخزٍ وحكّة في الشفتين واللسان والحلق وحول الفم والعينين وسيلان في الأنف، وهو ما يعرف بمتلازمة الحساسية الفموية.

وإذا لم يتم معالجتها على وجه السرعة فقد تنتقل إلى أعراض متوسطة وشديدة تظهر على شكل دوخة أو فقدان للوعي، مع تسارع معدل ضربات القلب، وانخفاض مفاجئ في ضغط الدم، وغثيان وتقيؤ أو إسهال، وألم شديد في البطن، وصعوبة في التنفس، وخدر في اللسان والشفتين أو الحلق، مع استمرار الشعور بوخز في الفم والحلق.

وقد تختلف أعراض الحساسية وشدتها من شخص لآخر، أي لا تظهر لدى الجميع بالشكل نفسه.

* ما هي النصائح الواجب اتباعها؟
1- أولاً: بالنسبة للأطفال
يمكن أن تبدأ الإصابة بحساسية الكيوي عند الأطفال الصغار (دون الخمس سنوات)، حيث إن أجسامهم الصغيرة تتفاعل في سن مبكرة جداً مع الأطعمة التي يتناولونها، وقد تكشف الأم ذلك عندما تبدأ بفطم صغيرها وتبدأ معه مرحلة الطعام، فإذا جعلته يأكل قطعة كيوي ووجدت أن طفلها يعاني من صعوبة في التنفس وفرط في البكاء مع ظهور طفح جلدي وبقع حمراء متقشّرة على جلده، وتقيؤ وتضخم في البطن وإسهال عند تناول الطعام، عندها يجب أن تعلم أن طفلها مصاب بحساسية الكيوي، فعليها التوقف مباشرة عن إطعامه إياها.

2- ثانياً: بالنسبة للبالغين
يدرك البالغون المصابون بالحساسية تجاه ثمرة الكيوي أن عليهم تجنب تناولها أو حتى لمسها. لكن عليهم أن يدركوا أيضاً أن عليهم تجنب الوجبات الغذائية التي تحوي عليها أو تكون مختفية ضمنها.

مثلاً يمكن أن توجد ثمرة الكيوي ضمن المنتجات المجمدة مثل الآيس كريم، وعصير الفاكهة المثلج، أو الفواكه والعصائر المجمّدة مسبقاً، أو سلطات الفواكه، خصوصاً الاستوائية منها.

كما قد توجد ثمرة الكيوي مختفية ضمن بعض المنتجات الغذائية الجاهزة والمعبّأة مثل الخبز والكعك والكيك. لذلك يجب قراءة الملصق الغذائي الموجود عليها، والذي يوضح مكوناتها.

النصيحة الأخيرة هي ضرورة التوجه نحو المشفى أو الطبيب لدى بداية ظهور الأعراض الخفيفة لحساسية الكيوي، سواء بالنسبة للأطفال أو البالغين؛ أي بمجرّد تناولنا قطعة كيوي وشعورنا بوخزٍ في الفم والحلق وحكة، فهذا مؤشر على بداية رفض جهازنا المناعي لها.
آخر تعديل بتاريخ 6 أبريل 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية