تنتمي الطماطم (البندورة) إلى عائلة نباتات تسمى الصنوبرية، وتسمى هذه العائلة أيضًا عائلة الباذنجان، وتنتج عادة الطماطم على مدار السنة، وعلى الرغم من أن الطماطم ترتبط في الغالب بالمأكولات الإيطالية والمتوسطية، إلا أنه موطنها الأصلي هو الجانب الغربي من أميركا الجنوبية، في المنطقة التي تشغلها كولومبيا والإكوادور وبيرو وتشيلي والنصف الغربي لبوليفيا، ويعتقد أيضا أن الطماطم قد زرعت لأول مرة في أميركا الجنوبية، ولكن بالأحرى في المكسيك، وقد قطعت الطماطم طريقها على متن السفن الأوروبية من المكسيك إلى أوروبا، مما أدى إلى إدخال هذه الخضار إلى تلك القارة.

تزرع معظم الطماطم لتجهيزها في المنتجات الغذائية بما في ذلك صلصة الطماطم، ومعجون الطماطم، وعصير الطماطم، والطماطم المعلبة، إذ إن حوالي ثلث الإنتاج العالمي من الطماطم يدخل في الأغذية المصنعة.

تحتل الطماطم المرتبة الأولى من حيث إجمالي الإنتاج العالمي من الخضروات، كما تحتل الطماطم المرتبة الرابعة على قائمة الخضروات الأكثر استهلاكا في الولايات المتحدة (الثلاث الأولى هي البطاطس والخس والبصل) وتعتبر الصين، دول الاتحاد الأوروبي، الهند، الولايات المتحدة وتركيا أكبر منتجي الطماطم في العالم، بينما المكسيك هي أكبر مصدر للطماطم في العالم.

تتوفر الطماطم في مجموعة متنوعة من الألوان، ليس فقط اللون الأحمر، ولكن أيضًا الأصفر والبرتقالي، والأخضر والأرجواني، والبني والأسود، ومع ذلك، فإن معظم الناس يستهلكون الطماطم الحمراء كما أن هناك العديد من الأنواع الفرعية من الطماطم، بأشكال ونكهات مختلفة.



* حقائق غذائية
الطماطم من الأغذية قليلة السعرات الحرارية، حيث إن كل 100 غرام منها يعطى 18 سعرا حراريا، كما أن محتوى الماء من الطماطم حوالي 95٪، و5٪ أخرى تتكون أساسا من الكربوهيدرات والألياف والفيتامينات والمعادن.

- الكربوهيدرات
تشكل الكربوهيدرات 4٪ من الطماطم الخام، والسكريات البسيطة مثل الغلوكوز والفركتوز تشكل ما يقرب من 70٪ من محتوى الكربوهيدرات.

- الألياف
الطماطم هي مصدر جيد للألياف، وتوفر نحو 1.5 غرام لكل الطماطم متوسطة الحجم، ومعظم الألياف (87٪) في الطماطم غير قابلة للذوبان، في شكل هيميسيلولوز، وسليلوز واللجنين.

- الفيتامينات والمعادن
الطماطم مصدر جيد للعديد من الفيتامينات والمعادن.

فيتامين ج

هو من مضادات الأكسدة الأساسية، ويمكن للطماطم متوسطة الحجم توفير حوالي 28٪ من الاحتياج اليومي الموصى به.

البوتاسيوم

معدن أساسي، مفيد للتحكم في ضغط الدم، ووقاية أمراض القلب والأوعية الدموية.

فيتامين K

وهو مهم لتخثر الدم وصحة العظام.

حمض الفوليك (B9)

أحد فيتامينات B المهم للنمو الطبيعي للأنسجة ووظيفة الخلية، كما تزيد أهميته بشكل خاص للحوامل.

بيتا كاروتين

مضاد للأكسدة والذي يتحول إلى فيتامين أ في الجسم.

نارنجينين

هذا الفلافونويد يوجد في قشرة الطماطم، وله دوره المهم في تقليل الالتهابات، والحماية ضد الأمراض المختلفة.

حمض الكلوروجينيك

مركب قوي مضاد للأكسدة، والذي قد يخفض ضغط الدم لدى المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

الكلوروفيل والكاروتينات

هي المسؤولة عن لون الطماطم.. عندما تبدأ عملية النضج، يتحلل الكلوروفيل (الأخضر)، ويتم تصنيع الكاروتينات (الأحمر).

الليكوبين
الليكوبين هو الكاروتينويد الأكثر وفرة في الطماطم الناضجة، وهو مضاد للأكسدة قوى، ويوجد بكمية كبيرة في قشرة الطماطم، والقاعدة الأساسية هي كلما كانت الطماطم أكثر احمراراً، كانت تحتوي على ليكوبين أكثر، وتعتبر منتجات الطماطم، مثل الكاتشب، وعصير الطماطم، والصلصات التي تعتمد على الطماطم هي أغنى المصادر الغذائية لليكوبين وتوفر أكثر من 80٪ من الليكوبين الغذائي.

كمية الليكوبين في منتجات الطماطم المصنعة غالباً ما تكون أعلى بكثير من الطماطم الطازجة، ويحتوي الكاتشب على سبيل المثال على 10-14 مغم/ 100 غرام، ولكن الطماطم الطازجة تحتوي فقط على 1-8 مغم/ 100 غرام من الليكوبين، والأطعمة الأخرى في النظام الغذائي قد يكون لها تأثير قوي على امتصاص الليكوبين من الجهاز الهضمي، إذ عند تناوله مع الدهون يزداد معدل امتصاصه إلى 4 أضعاف، وعلى الرغم من أن منتجات الطماطم أعلى في الليكوبين، فإنه يوصى باستهلاك الطماطم الطازجة الكاملة كلما أمكن ذلك.



* الفوائد الصحية للطماطم
ارتبط استهلاك الطماطم والمنتجات القائمة على الطماطم بالعديد من الفوائد في ما يتعلق بأمراض القلب والوقاية من السرطان وصحة الجلد.

- صحة القلب
يعد مرض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية، السبب الأكثر شيوعًا للوفاة في العالم، ولقد أظهرت دراسة أجريت على الرجال في منتصف العمر أن انخفاض مستويات الدم من الليكوبين والبيتا كاروتين ترتبط بزيادة خطر حدوث النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وجمع فريق من الباحثين 21 دراسة حول فوائد الطماطم المرتبطة بأمراض القلب والشرايين، ما وجدوه هو قدرة متكررة ومهمة من أن تناول الطماطم يؤدي إلى انخفاض إجمالي الكوليسترول، وانخفاض الكولسترول LDL، وانخفاض مستويات الدهون الثلاثية، وتحسين استجابة جدران الأوعية الدموية، وتراوحت كمية الطماطم التي يستهلكها المشاركون في 21 دراسة ما بين 70 و400 غرام في اليوم تراوحت فترة المدخول في هذه الدراسات من يوم واحد إلى ستة أشهر.

بحث الباحثون في جامعة برشلونة في استهلاك ثلاثة أنواع من الطماطم، وهي الطماطم الطازجة، وصلصة الطماطم المحضرة بدون زيت الزيتون، وصلصة الطماطم المحضرة بزيت الزيتون، وعلى مدار أشهر عدة، وأظهرت نتائج الدراسة أن جميع أنواع الطماطم الثلاثة تمكنت من خفض العلامات الالتهابية، إلا أن صلصة الطماطم المحضرة بزيت الزيتون حققت نتائج أفضل، وخلص الباحثون إلى أن هذا المزيج من الطماطم مع زيت الزيتون من المرجح أن يوفر فوائد صحية أكبر، وخاصة في مجال صحة القلب والأوعية الدموية.



- الوقاية من السرطان
يعتبر السرطان مصطلحًا عامًا للنمو غير المنضبط للخلايا غير الطبيعية التي تنتشر خارج حدودها الطبيعية، وغالبا ما تغزو أجزاء أخرى من الجسم.

أكبر مجال من الفوائد الصحية المحتملة من الطماطم ينطوي على مخاطر الإصابة بالسرطان، وسرطان البروستاتا هو النوع الأفضل من السرطان في علاقته بتناول الطماطم حيث يساعد تناول الطماطم على تقليل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا لدى الرجال، ومن بين العناصر الغذائية الرئيسية في الطماطم التي حظيت باهتمام خاص في هذا الصدد هو ألفا-توماتين، والذي أثبتت الدراسات قدرته على تغيير النشاط الأيضي في تطوير خلايا سرطان البروستاتا، وهناك أبحاث متناسقة بشكل معقول تظهر دور تناول الطماطم في الحد من مخاطر سرطان الثدي والرئة.

- صحة الجلد
الأطعمة الغنية باللايكوبين كالطماطم مفيدة لصحة الجلد وتحمي من حروق الشمس، ووفقا لدراسة واحدة، كان هناك 40٪ أقل من حروق الشمس بعد تناول 40 غراماً من معجون الطماطم (توفير 16 ملغ من الليكوبين) مع زيت الزيتون كل يوم لمدة 10 أسابيع.

- الحساسية
على الرغم من أن حساسية الطماطم نادرة، إلا أنها في كثير من الأحيان تسبب الحساسية لدى الأفراد الذين يعانون من حساسية من حبوب اللقاح، وهذه الحالة تسمى متلازمة الحساسية للطعام والغذاء أو متلازمة الحساسية الفموية.

في متلازمة الحساسية الفموية، يهاجم الجهاز المناعي البروتينات النباتية مما يؤدي إلى تفاعلات حساسية مثل الحكة في الفم والحلق أو تورم في الفم أو الحلق.



* كيفية اختيار الطماطم وتخزينها؟
يفضل اختيار الطماطم التي تحتوي على ألوان غنية، ويعتبر اللون الأحمر العميق خيارا رائعا، ويجب أن تكون الطماطم دون أي تجاعيد أو شقوق أو كدمات أو بقع، والطماطم التي تم شراؤها قبل أن تنضج بما فيه الكفاية لا يتم تخزينها في الثلاجة لأن درجة الحرارة الباردة ستعيق عملية النضج التي يجب أن تحدث، وبدلا من ذلك، يتم تخزين الطماطم في درجة حرارة الغرفة وبعيدا عن التعرض المباشر لأشعة الشمس لمدة أسبوع، وإذا كنا نرغب في تسريع عملية النضج يمكن وضع الطماطم في كيس ورقي مع الموز أو التفاح لأن غاز الأيثيلين المنبعث من هذه الفاكهة يمكن أن يساعد في تسريع نضج الطماطم.

أما الطماطم التي تبدو بالفعل ناضجة فينصح بوضعها في الجانب الأعلى من الثلاجة، وعادة ما تحتفظ الطماطم بخواصها لمدة أسبوع أو أكثر عند تخزينها بهذه الطريقة، ويجب تركها بعد إخراجها من الثلاجة بنحو 30 دقيقة، إذ يساعد ذلك في استعادة أقصى قدر من النكهة.

الطماطم الكاملة والطماطم المفرومة وصلصة الطماطم يتم تجميدها جيداً لاستخدامها في المستقبل.



* نصائح للتحضير والطهي
قبل التقديم، يجب غسل الطماطم بماء بارد وتركها حتى تجف، وعند طبخ الطماطم يوصى بتجنب طبخها في الأوانى المصنوعة من الألومنيوم، إذ إن محتوى الحمضيات العالي من الطماطم قد يتفاعل مع المعدن الموجود في أواني الطهي، ونتيجة لذلك، قد يحدث هجرة للألمنيوم إلى الغذاء، وهو ما قد لا يؤدي فقط إلى إضفاء طعم غير جيد، ولكن الأهم من ذلك، قد يؤدي إلى زيادة غير ضرورية في بعض المخاطر الصحية.
آخر تعديل بتاريخ 25 ديسمبر 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية