أغذية تساعدك على التخلص من سموم الكبد

يدخل جسم الإنسان العديد من السموم من خلال ما يتعرض له من مصادر متعددة، وتتركز هذه السموم في الكبد، والذي يعتبر مصفاة الجسم. وفي هذا المقال، سنتعرف على أغذية تساعد جسمك على التخلص من السموم.

* مصادر التلوث
وقبل أن نتعرف على كيفية التخلص من السموم التي تدخل أجسامنا.. قد يكون من المفيد التعرف على مصادر هذه السموم، ومنها:
- تلوث المياه والهواء.
- استخدام العقاقير الطبية.
- تناول الأطعمة غير الصحية التى قد تحتوي على كميات مختلفة من السموم، نتيجة استخدام المبيدات الزراعية.
- تناول كميات كبيرة من الغذاء الجاهز الذي يحتوي على مواد ومركبات كيميائية صناعية، مثل المواد الحافظة ومكسبات اللون والطعم والرائحة والمحليات الصناعية والمستحلبات والزيوت المهدرجة والمشبعة والمتحولة.
- تناول المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة.
- إهمال بعض المصانع قواعد التصنيع الجيدة في تصنيع هذه المأكولات والعصائر والمشروبات، مما ينتج عنه مزيد من السموم والمواد المضرة.
- استخدام المعلبات المعدنية التي قد تتفاعل مع الغذاء والعصير والمشروبات، واستخدام بعض العلب البلاستيكية، أو المواد البلاستيكية رديئة الصنع، والتي تنتج مركبات غاية في الخطورة تحتوي على مواد عالية السمية.



* تأثيرات هذه السموم
مع مرور الوقت، تدخل هذه المواد إلى الجهاز العصبي للإنسان، وتُحدث به أضراراً لا يمكن تعويضها، وتتراكم السموم المختلفة والمتنوعة على مر الأيام والشهور والسنين داخل جسم الإنسان، وهذه السموم إذا وصلت إلى معدلات كبيرة ومؤثرة تُحدث أضراراً بالغة في الجسم والأجهزة الحيوية بداخله، وتؤثر سلباً على الصحة العامة بصورة واضحة، وبالتالي يصاب الإنسان بالعديد من الأمراض الخطيرة كالسرطان والحساسية بأنواعها وضعف الجهاز المناعي.

* سموم خطيرة
وتعتبر السموم الفطرية من أخطر السموم على صحة الإنسان، ويعتبر الأفلاتوكسين هو أشهرها وأخطرها على الإطلاق، ويوجد في عدد كبير من الأطعمة، ويكفي أن يتعرض الشخص لكمية ضئيلة منه، لا تتعدى أجزاء من المليون، كي تودي به.

وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن التسمم بالأفلاتوكسين يمكن أن يسبب الوفاة، وإذا ما تعرّض له الأطفال لمدة طويلة فإن مضاعفات كبيرة قد تلحق بهم، أبرزها التقزم، ونقص الوزن، وتضرر الجهاز المناعي.

تدخل سموم الأفلاتوكسين إلى جسم الإنسان إما بطريقة مباشرة بواسطة الأغذية، وإما بطريقة غير مباشرة من خلال تناول منتجات مصدرها حيوانات سبق لها أن تغذّت على أعلاف ملوّثة بالسموم الفطرية، وهي الأخطر خصوصاً على الأطفال.

* دور الكبد
يلعب الكبد دور العضو المكلف بحماية جسم الإنسان من السموم، والتخلص منها وإخراجها منه. ومن المعروف أن الكبد أكبر أعضاء الجسم، ويقوم بالعديد من الوظائف المهمة، ومن هذه الوظائف تحليل وهضم بعض العناصر الغذائية مثل البروتين والدهون والكربوهيدرات.

كما أنّ الكبد هو مصفاة الجسم، فهو يخلص الجسم من السموم التي تقتحمه من خلال بعض أنواع الأطعمة، أو من خلال تناول بعض العقاقير الطبية، أو بسبب التعرض للمبيدات الكيماوية. وطبيعة وظائف الكبد تجعله معرّضا لتراكم كميات كبيرة من السموم في داخله.


* كيف نحمي الكبد؟
- مواد يحتاجها الكبد

لذلك من المهم جداً أن نبذل جهدا في حماية الكبد، وذلك لعدم إحداث خلل في تأدية مهامه، ويأتى ذلك من خلال اتّباع نظام غذائى يتم فيه إعطاء الكبد المواد الضرورية التى تساعده في التخلّص من هذه التراكمات السمية بشكل أسرع من الوضع العادى، فالكبد يحتاج إلى السوائل والمعادن والفيتامينات والأحماض الأمينية، حتى يقوم بإتمام عمله على أكمل وجه؛ ويتخلَّص من السموم التي يحتويها داخله.

- وفي الماء حياة
ومن أجل الحصول على المواد الضرورية للكبد، بداية يجب تناول كميات كافية من الماء بشكل يومى، وبمعدل لا يقل عن ثمانية إلى عشرة أكواب، حيث يخلّص الماء الجسم من السموم من خلال طرح السموم عن طريق التبول وعن طريق تعريض الجسم للتعرق. وقد أظهرت دراسة أجراها فريق من الأكاديمية العلمية الفرنسية أن الكبد بحاجة إلى درجة حرارة تصل إلى 40 درجة مئوية حتى يستطيع القيام بوظيفته المسؤولة عن التخلص من السموم، وأشارت الدراسة إلى أن استخدام زجاجة صغيرة من الماء الدافئ بدرجة حرارة 40 درجة مئوية عند الاستيقاظ من النوم يساعد الكبد على إنجاز مهمته في طرد السموم.

* أغذية تساهم في حماية الكبد
وهناك العديد من الأغذية التى تحتوى على عناصر غذائية تساهم بشكل فعال في حماية الكبد من الأمراض وتحفيزه ومساعدته على طرد السموم من الجسم، ولعل من أهمها:
1. الخضروات الورقية الخضراء
الخضروات الورقبة مثل السبانخ واللفت وأوراق الخس والجرجير تتمتع بخصائص تجعلها تساهم فى تحفيز المرارة الصفراوية الموجودة عند الكبد على تنقية الدم من السموم، كما يمكنها أن تطرد المواد الكيميائية والمعادن الثقيلة وآثار المبيدات التي تدخل إلى الجسم عن طريق الطعام أو الشراب.

الخضروات التى تحتوى على ألياف غذائية مثل البروكلي والقرنبيط تساعد على تنظيف الكبد من السموم، وذلك لاحتوائها على مادة الجلاكوسينولات، وهذه المادة تزيد من إنتاج الإنزيمات الضرورية لتحسين وظائف الكبد.

2. الأطعمة الغنية بفيتامين C
مثل الفراولة، والكيوي، والفلفل الأخضر والحمضيات كالليمون والبرتقال التي يحتوي كل منها على كميات كبيرة من فيتامين C، ومضادات الأكسدة التي تساعد الكبد في التخلص من المواد الكيميائية والسموم من خلال تحفيز عمل الكبد، ومساعدته على تأدية مهامه.



3. التفاح والخوخ
يحتوي التفاح والخوخ على مستويات عالية من البكتين، وهو مادة يحتاجها الجسم لتحمي الكبد من السموم وتنقيه، كما أنه يساعد على تحسين وظائف الكبد.

4. الأفوكادو والجريب فروت
أجريت دراسة من قبل الجمعية الكيميائية الأميركية أثبتت أن الأفوكادو والجريب فروت غنية بمادة الجلوتاثيون التى قد تحمى خلايا الكبد من التلف، وتساعد فى تطهير الكبد من السموم الضارة.

5. الشاي الأخضر
يحتوي الشاي الأخضر على كمية كبيرة من مضادات الأكسدة، مما يجعله يعاون الكبد على تكسير السموم والتخلص منها.

6. الثوم
الثوم غنى بمادتى الأليسين والسيلينيوم، واللتين تساعدان بفاعلية فى عملية تطهير الكبد، وحمايته من الأضرار السامة، كما تقللان من مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، والتى تزيد من دهون الكبد وتعيق الكبد عن أداء وظائفه.

7. الشمندر والجزر
الجزر والشمندر كل منهما يحتوى على كمية كبيرة من البيتاكاروتين والفلافونويد، وهما من أهم العناصر الغذائية المفيدة لصحة الكبد والمساعِدة في تخليص الجسم من السموم.

8. مشروبات تخلص الجسم من السموم
هناك بعض المشروبات التي تساعد على تنظيف الكبد، منها:
- مشروب الليمون والزنجبيل
مكونات هذا المشروب: ملعقة من الزنجبيل، وحبّة ليمون مع فصّي ثوم مفروم بالإضافة إلى نصف ملعقة من زيت الزيتون، ويتمّ خلط المكونات مع كوب ماء، ويتم تناوله في الصباح قبل وجبة الإفطار بنصف ساعة، وهذه المشروب يجب تناوله بصفة دورية كل 6 أشهر لأنه يعمل على تنظيف الكبد من السموم.

- عصير الليمون الدافئ
بدون إضافة السكر، يعمل على تنظيم أنزيمات الكبد وتنظيفه من السموم.

- قشر الرمان مع الكزبرة الخضراء
نأخذ مقدار نصف كوب من الكزبرة الخضراء، مع نصف كوب من قشر الرمان المجفف، بالإضافة إلى ملعقة كبيرة من القرفة، ويتمّ طحن المكوّنات ثم يؤخذ ملعقة صغيرة من المكونات السابقة في كوب من الماء المغلي، ويتم تناوله 3 مرات يومياً ولمدة 10 أيام.



* أغذية تضر الكبد
لا يقتصر تنظيف الكبد من السموم على تناول أطعمة أو مشروبات معينة فقط بل أيضا على تجنّب الأطعمة التى تضر الكبد على المدى الطويل، وتقلل من كفاءة قدرته على القيام بوظائفه، وتسبب له أمراض الكبد مثل الكبد الدهنى، ومن هذه الأطعمة:
- البطاطس المقلية.
- الوجبات السريعة التى تحتوى على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة التى تؤدى مع الوقت إلى التهاب الكبد وفشله على أداء وظائفه.
- تناول الحلويات بكثرة يؤثر على الكبد، لأن جزءا من وظيفته هو تحويل السكر إلى دهون التى تتراكم على الكبد مع الوقت، وتؤدى إلى الإصابة بمرض الكبد الدهنى.
- زيادة استهلاك الملح يؤدى إلى تلف الكبد؛ لذا يجب تجنب الأطعمة المصنعة مثل اللحوم المصنعة كالبسطرمة واللانشون والسوسيس لاحتوائها على نسبة عالية من الملح، وكذلك عدم إضافة الكثير من الملح للطعام، ويمكن استبداله بالليمون.

* إجراءات أخرى لحماية الكبد
كما ينصح بالمداومة على ممارسة الرياضة، لأنها تساعد كثيراً على تخليص الكبد والجسم كلّه من السموم والمواد الضارة، ولعل أبسط أنواع الرياضة هو المشي لمدة نصف ساعة على الأقل يوميا، لأن ذلك يؤدى إلى تنشيط الدورة الدموية، ويجعل الجسم يطرح أكبر كمية من السموم إلى الخارج.
آخر تعديل بتاريخ 20 أكتوبر 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية