تنطوي معظم اضطرابات الأكل على التركيز الزائد على الوزن وشكل الجسم والطعام؛ ما يفضي إلى سلوكيات خطيرة تتعلق بالأكل. ويمكن لهذه السلوكيات أن تؤثر بشكلٍ بالغٍ في قدرة الجسم على الحصول على التغذية الكافية. وقد تؤذي اضطرابات الأكل القلب والجهاز الهضمي والعظام والأسنان والفم، وتؤدي إلى أمراضٍ أخرى. فهل هناك أي دور للطب البديل في علاج هذه الاضطرابات؟ وكيف يمكن التكيف والدعم؟ وما هي طرق الوقاية؟

* الطب البديل
يُقصد هنا بالطب البديل استخدام منهج غير تقليدي بدلاً من الطب التقليدي. والطب التكميلي هو منهجٌ غير تقليديٍّ يُستخدم جنبًا إلى جنب مع الطب التقليدي.

وفي العادة، حين يتحول الأشخاص إلى الطب البديل، فإن هدفهم في ذلك هو تحسين صحتهم. لكن ثمة الكثير من المكملات الغذائية والمنتجات العشبية المصممة لكبح الشهية أو المساعدة في فقدان الوزن، وقد يسيء المصابون باضطرابات الأكل استخدام هذه المنتجات. ويمكن أن تترتب عن هذه المنتجات تداخلات خطيرةٌ مع الأدوية الأخرى.

فضلاً عن ذلك، إن مكملات أو أعشاب فقدان الوزن يمكن أن تترتب عنها آثارٌ جانبيةٌ خطيرة، مثل عدم انتظام ضربات القلب والتشوش والغثيان والدوخة وتوتر الأعصاب.

تحدث إلى طبيبك قبل تجربة أي علاج من العلاجات البديلة. وتذكر إن كون المواد طبيعية لا يعني دائمًا أنها آمنة. يمكن أن يساعدك الطبيب على فهم المخاطر والفوائد المحتملة قبل تجربة إحدى طرق العلاج.

- تخلص من التوتر والقلق
ربما تساعد العلاجات التكميلية في الحدّ من القلق لدى الأشخاص المصابين باضطرابات الأكل. حيث يمكن أن تفيد هذه العلاجات من خلال التخلص من التوتر وتعزيز الاسترخاء وزيادة الشعور بالعافية.

تتضمن الأمثلة على العلاجات التكميلية التي تقلل القلق:

1. العلاج بالإبر الصينية.
2. التدليك.
3. اليوجا.
4. التأمل.

* التكيف والدعم
من الصعوبة بمكان التكيّف مع اضطرابات الأكل عندما تتلقى رسائل مختلطة من وسائل الإعلام والثقافة، وربما من عائلتك أو أصدقائك. وسواء كنت مصابًا أنت أو أحد أحبائك بأحد اضطرابات الأكل، ينبغي استشارة الطبيب أو اختصاصي العلاج للحصول على النصح بشأن التكيّف والدعم العاطفي.

كما أن تعلّم إستراتيجيات التكيّف الفعّالة والحصول على الدعم اللازم من الأسرة والأصدقاء يُعد أمرًا حيويًا لنجاح العلاج.

* الوقاية
على الرغم من عدم وجود طريقةٍ أكيدةٍ للوقاية من اضطرابات الأكل، فإليك بعض الإستراتيجيات التي من شأنها أن تساعد طفلك في تنمية سلوكياتٍ للأكل الصحي:

- شجّع عادات الأكل الصحية وتجنب اتباع النظم الغذائية غير الصحية أمام أطفالك
يمكن أن تؤثر عادات تناول الطعام مع الأسرة في العلاقات التي يشكلها الأطفال مع الطعام. فأحرص على تناول وجبات الطعام معًا؛ مما يعطيك الفرصة لتعليم أطفالك الثغرات التي ينطوي عليها اتباع نظام غذائي معيّن، ويشجعه على اتباع نظامٍ غذائيٍ متّزنٍ وفق حصصٍ معقولة.

- تحدث إلى طفلك
نظرًا لوجود مواقع إلكترونية كثيرة تشجع على فقدان الشهية على أنه خيار لنمط الحياة عوضًا عن كونه أحد اضطرابات الأكل، فمن الضروري التحدث إلى طفلك عن مخاطر خيارات الأكل غير الصحيّ.

- اغرس صورةً صحيةً عن الجسم وادعمها
اغرس صورة صحية عن الجسم لدى أطفالك مهما كان شكل أجسامهم أو حجمها. وتحدث إليهم عن صورتهم الشخصية وطمئنهم بأنّ شكل الجسم ليس نموذجًا ثابتًا لا يتغير. ولا تنتقد جسدك أمام أطفالك. يمكن أن تساعد رسائل القبول والاحترام في بناء تقدير الذات والمرونة من الناحية الصحية والتي من شأنها أن تدعم الأطفال أثناء الأوقات الصعبة خلال سنوات المراهقة.

- اطلب مساعدة طبيب طفلك
أثناء زيارة رعاية الطفل، يمكن أن يكون الأطباء قادرين على تحديد المؤشرات المبكرة لوجود أحد اضطرابات الأكل. وقد يطرحون على الأطفال أسئلةً حول عادات الأكل والرضا عن مظهرهم خلال زيارات الرعاية الطبية الاعتيادية على سبيل المثال. وينبغي أن تضم هذه الزيارات التحقق من نسبة الطول والوزن ومؤشر كتلة الجسم، والذي يمكن أن ينبهك وينبه طبيب طفلك إلى أيّ تغيراتٍ هامّة.

وإذا لاحظت أن تقدير الذات متدنٍ لدى أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء، أو أنه يعاني من عاداتٍ غذائيةٍ خطيرة، أو أنه يكرر الإفراط في تناول الطعام، أو أنه غير راضٍ عن مظهره، ينبغي التفكير في مناقشته في هذه الموضوعات. وبالرغم من أنك قد لا تستطيع المساعدة في الوقاية من حدوث اضطراب الأكل، فإن التواصل الرحيم قد يشجع المصاب على التماس العلاج.


اقرأ أيضاً:
أعاني من نهم الطعام.. ولا أستطيع التوقف (ملف)
فقدان الشهية العصبي (ملف)
ضغوط نفسية وشهية زائدة .. كيف أتحكم؟
6 نصائح لحماية ابنك المراهق من اضطرابات الأكل
أحب تناول الثلج والطباشير والطين.. هل أنا مجنون؟
التلهف على الطعام.. أسباب متعددة

هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك

آخر تعديل بتاريخ 16 مارس 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية