تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

جلست ذات يوم تتناول طعام الغداء، وقد كانت المائدة عامرة بأنواع اللحوم والأطعمة التي تسيل منها الدهون الحيوانية، ويسيل معها لعابك. لم تعرف بماذا تبدأ، وأنت تجول بناظريك، وإذْ يطرق مسمعك نبأ من التلفاز يقول: "أظهرت إحصائية أن 50% من كل حالات الوفاة الناجمة عن أمراض القلب يكون سببها أمراض القلب التاجية".

توقفت عن الطعام ونظرت إلى زوجتك متسائلاً: هل لأمراض القلب التاجية علاقة بطعامنا هذا؟ ولكن زوجتك ردت عليك بسؤال: ما هي أمراض القلب التاجية أصلاً؟

حسناً، تابع معنا قراءة هذا المقال الذي سينبري لتقديم الإجابة الشافية لكما، فمن الضروري أن نفهم الأثر المتبادل بين الطعام والمرض. ولنبدأ بالتعرف على مرض شرايين القلب التاجية، ثم ننتقل إلى الأغذية المناسبة، سواء للوقاية منها أو عند الإصابة بها.

يعتبر مرض شرايين القلب التاجية Coronary heart disease اعتلالا يصيب الشرايين التاجية التي تغذي القلب، وهو ينتج عن تراكم الصفائح الدهنية أو اللويحات العصيدية (العصيدة Atherogenic) داخل جدران الشرايين التي تغذي عضلة القلب مسببةً تصلب الشرايين. ويعتبر كل من ألم الصدر (الذبحة الصدرية) واحتشاء عضلة القلب (الأزمة القلبية أو جلطة القلب كما هو شائع) من أعراض الإصابة بمرض شرايين القلب التاجية، ومن الحالات المرضية المصاحبة لها.

• الوقاية خير من العلاج
توجد ثلاثة مستويات للوقاية من أمراض القلب التاجية، وذلك باتباع الاستراتيجيات الآتية:

1- الوقاية الأولية: وهي موجهة نحو عموم الناس، والأشخاص ذوي الاستعداد للإصابة بالمرض. هذه الوقاية تنقسم بدورها إلى قسمين:
الأول: أن يقوم الأشخاص بإجراء فحوصات لتحديد عوامل الخطر والتحكم فيها.
الثاني: أن يقوم الأشخاص بتغيير نمط الحياة من خلال التنظيم الغذائي، وممارسة الرياضة وتخفيض وزن الجسم، ومن خلال تخفيض كوليسترول الدم منخفض الكثافة (Low denisty lipoprotein LDL).

2- الوقاية الثانوية: وتهدف إلى القيام بالعلاج المبكر للحالات المرضية المكتشفة والسيطر عليها، من خلال تخفيض كوليسترول الدم منخفض الكثافة، وبذلك تقل نسبة حدوث الوفيات بين المرضى، أو حدوث نوبات قلبية جديدة، أو حدوث سكتة دماغية.

3- الوقاية الثلاثية: وتهدف إلى الإقلال من حدوث مضاعفات المرض، والشروع في العلاج التأهيلي لها عند حدوثها.

• لكن ما هو الكوليسترول؟ وما هو كوليسترول الدم منخفض الكثافة؟ وهل يوجد كوليسترول دم مرتفع الكثافة؟
الكوليسترول هو مادة دهنية توجد في كل النسيج الحيواني. يصنع جسم الإنسان معظم الكوليسترول الخاص به، ولكن بعضه يدخل إلى الجسم مع الأغذية مثل الزبدة والبيض واللحوم الدهنية التي تحتوي على الكثير من الكوليسترول.

يحمل الكوليسترول خلال مجرى الدم جزيئات كبيرة تسمى البروتينات الدهنية. ويوجد نوعان رئيسيان من البروتينات الدهنية الحاملة للكوليسترول: البروتين الدهني منخفض الكثافة (LHL) والبروتين الدهني عالي الكثافة (High denisty lipoprotein HDL). وهذا ما نقصد به كوليسترول منخفض أو مرتفع الكثافة.

وحتى نعرف مستوى الكوليسترول في الدم يفضل إجراء تحليل كل خمس سنوات للأشخاص البالغين فوق سن 20 سنة.


• لكن هل يوجد نظام غذائي محدد للوقاية؟
بالتأكيد يوجد نظام تغذية وقاية متعدد المراحل والمكونات، وقد أطلق عليه اسم (التغييرات العلاجية في نمط الحياة). وتبين الخطوات الآتية ملامح المكونات الأساسية لهذا النظام:

1- الإقلال من تناول الدهون المشبعة والكوليسترول في الغذاء.
2- توفير فرص غذائية أفضل لتناول الألياف الذوابة، والمركبات الخافضة للكوليسترول منخفض الكثافة.
3- التخفيف من وزن الجسم.
4- الإكثار من مزاولة النشاط البدني.

• كيف تغير من نمط حياتك للحفاظ على صحة القلب؟

نورد فيما يلي جدول بالأطعمة المسموح بها (التي يمكن الإكثار منها)، والتي يمكنها تقليل نسبة الكوليسترول في الدم، وتلك التي يجب تجنبها (يفضل عدم الإكثار منها).

 

الأطعمة المسموح بها

(يمكن الإكثار منها)

الأطعمة التي يجب تجنبها

(يفضل عدم الإكثار منها)

مجموعة الحبوب:

الحبوب الكاملة والخبز الأسمر والأرز والشعير والمعكرونة، والبقول والمخبوزات منخفضة الدهن.


المخبوزات الحاوية على دهون كثيرة، والبطاطا المقلية

مجموعة الخضراوات:

يمكن تناول أي نوع من الخضار سواء كانت نيئة أو مطهية لكن بدون إضافة دهون إليها.


الخضار المضاف إليه دهون أثناء تحضيرها والمقلية بالزيوت.

مجموعة الفواكه:

يفضل أن تكون طازجة، أي ليست معلبة أو مجففة.


الفواكه التي تقدم مع الزبدة أو الكريما.

مجموعة الألبان ومشتقاتها:

يفضل أن تكون (الحليب، الزبادي، الجبن) خالية الدسم أو منخفضة الدسم أي نسبة الدهون 1%.


الألبان ومنتجاتها كاملة الدسم والأيس كريم (المثلجات).

اللحوم والطيور والأسماك:

القطع المنزوعة الدهن، والطيور منزوعة الجلد والدهن والزيوت، حيث تضبط الكمية حسب وزن الجسم.


اللحوم الدهنية

الزيوت:

يفضل أن تكون الزيوت غير المشبعة والمقبولة طعماً مثل: زيت الزيتون وزيت الذرة وزيت الزعفران وزيت عباد الشمس وزيت السمسم وزيت الصويا.


الزبد والسمن والسمن الصنعي والشكولاتة وجوز الهند وزيت النخيل.


• ما هي النصائح الغذائية التي يجب اتباعها مع الأطفال؟

قد لا يعلم الكثير منا أن مرض تصلب الشرايين يبدأ من الصغر عند الأطفال، لذلك يجب الاهتمام وبشدة بوجبات الأطفال من عمر سنتين. وعلى الأبوين تقليل نسب الدهون في الطعام حتى يعتاد الأطفال على النسب القليلة عند الكبر. ويجب الاهتمام بجميع الخضراوات والفواكه مع استخدام الحليب خالي الدسم أو قليل الدسم مع استخدام الحبوب الكاملة مع الطعام. ويجب تجنب النباتات الغنية بالدهون المشبعة مثل الفول السوداني والمكسرات والأفوكادو.


• إذا كنت بالفعل مصابا بمشكلات الشرايين التاجية فما هي الأغذية المناسبة؟
يعتبر زيت جنين القمح والفول السوداني وأوراق الخس والخضراوات المورقة وكبد الحوت، من أهم العناصر الغذائية التي تستخدم في علاج أمراض القلب والأوعية الدموية والوقاية منها، وهناك دراسات حديثة تظهر الأثر الفعال لفيتامين (هـ) الموجود بكثرة في هذه العناصر في معالجة تصلب الشرايين وانسدادها.

وتؤكد الدراسات نفسها أن الشعوب آكلة الأسماك -مثل الشعب الياباني- تقل بينها معدلات الإصابة بأمراض القلب وضغط الدم، أما زيت الزيتون فهو العلاج الناجع لمتاعب القلب، حيث يساعد في رفع نسبة البروتينات الدهنية النافعة في الدم ويخفض البروتينات الضارة.


اقرأ أيضا:
طريقك لتخفيض نسبة الكوليسترول
عادات غذائية تضرّ بالصحة
أعشاب لتخفيض الضغط والكوليسترول

آخر تعديل بتاريخ 3 فبراير 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية