تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

البروتينات (التي نجدها في اللحوم، والبيض، ومشتقات الحليب، وبعض النباتات) هي "الصرعة الجديدة" في عالم التغذية، فتكاد لا تفتح مجلة صحية إلا وتجد مقالا أو أكثر عن "كيف تدخل البروتينات في كل وجباتك؟" و "كيف تنتخب الأغذية الأكثر احتواء على البروتين"؟... إلخ.

ومما لا شك فيه أن للبروتين دورا لا غنى عنه في غذائنا، وأننا بحاجة إليه لنقوي ونصون عضلاتنا، لكن هذا لا يعني أنه يستوجب علينا إضافة البروتين لكل ما نأكل، بل قد يؤدي ذلك لعكس المطلوب من الوجهة الصحية.

ونشرح فيما يلي أهم المغالطات التي يقع الناس في حبائلها عندما يتكلمون عن هذا الركن الأساسي من أركان الغذاء.


1. نحن بحاجة للمزيد من البروتينات لتنمية عضلاتنا

لا نستطيع - بالفعل- أن نولد أليافا عضلية جديدة أو ننمي أو نرمم القديمة دون وجود البروتين في غذائنا، لكن البروتين وحده لا يكفي لهذه المهمة، بل يجب أن نشرك تواجده بالتمارين العضلية، سواء منها الحيهوائية (ايروبيك aerobic)، كالمشي والركض والسباحة والدراجة، او تمارين المقاومة، كرفع الأثقال، وإذا اعتمدنا على تناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالبروتين وحسب، فسنخل بالتوازن الغذائي الذي يضمن لنا السلامة والصحة من جهة، وقد يضر بنا إن كان لدينا عائق في هضم البروتين (كدرجة من القصور الكلوي مثلا).


2. البروتين هو مصدر ممتاز للسعرات الحرارية أفضل من عناصر الغذاء الأخرى

هذا غير صحيح، فاستقلاب (حرق) جرام واحد من البروتين يوفر لنا 4 سعرات غذائية، تماماً مثل السكريات والنشويات، بينما يعطينا حرق جرام واحد من الدهون 9 سعرات، وعلى كل حال، من قال أن فائدة الغذاء تتناسب مع عدد السعرات التي تنتج من حرقه؟ فبعض أفضل الأغذية الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة والتي لا غنى لنا عنها، تكاد لا توفر لنا أي سعرات غذائية.


3. كل البروتينات (بغض النظر عن مصدرها) متساوية في الفائدة
هذا أيضاً غير صحيح. فالبروتين مركب من وحدات كيميائية صغيرة تدعى الأحماض الأمينية، وهذه تختلف في بنيتها وفائدتها من واحدة للأخرى، والضرورية منها لصحة الخلايا وصيانة العضلات تدعى الأحماض الأمينية الأساسية essential amino acids، وهي متواجدة في مصادر البروتينات الحيوانية مثل اللحوم البرية والسمك والبيض والحليب، بينما لا تحتويها كل البروتينات النباتية، بل إن بعض البروتينات في النباتات غير قابلة للهضم لتواجدها مع ألياف تمنع امتصاصها.
وينصح الخبراء الأشخاص الذين يعتمدون النبات في طعامهم أن يجمعوا بين البقول (كالفاصوليا والعدس والفستق) مع الحبوب الكاملة (كالقمح بقشره، والشوفان) لكي يحصلوا على الأحماض الأمينية التي يحتاجونها في غذائهم.


4. كلما تناولت المزيد من البروتين، كان أفضل لصحتك
إن الكمية الموصى بها من البروتين يوميا من قبل المنظمات الطبية الرسمية هي 40 - 50 غراما للبالغين (0.8 غم لكل 1 كغم من الوزن)، لكن معظم الناس - خاصة في المجتمعات الميسورة - يستهلكون أكثر من ضعف هذه الكمية، وقد تتعلق بعض الأسباب بالدعايات التي تروجها وسائل الإعلام عن البروتين هذه الأيام.
ويعتقد الخبراء أنك إن كنت من الأشخاص الذين يأكلون من مصادر حيوانية ونباتية مختلطة، فستحصل على ما يحتاجه جسمك من أحماض أمينية أساسية دون خطر التعرض لنقص البروتين، مهما أكلت، ولعل الوحيدين الذين قد يستفيدون من حمية عالية البروتين هم البدينون الذين تعودوا على أكل السكريات والنشويات ويرغبون في خسارة الوزن، فالبروتين الإضافي في هذه الأحوال يساعدهم على حس الشبع، كما يفيد استهلاك كميات كبيرة من البروتين أولئك الذين يمارسون رياضة كمال الأجسام.
لكن الخبراء ينصحون أولئك الذين يرغبون بتناول أكثر من حصتهم اليومية من البروتين أن يوزعوا بروتيناتهم على وجبات الطعام، بحيث لا تحتوي وجبة واحدة معظم البروتين الذي يتناولونه خلال اليوم، وبحيث لا تتعدى الوجبة الواحدة 25-30 غراما من البروتين (ما يعادل بيضتين أو 100 غرام من اللحم).
وعلينا ألا ننسى أن زيادة البروتين في طعامنا قد تعرض العناصر الغذائية الأخرى الهامة للنقص، وأن مصادر البروتين الحيوانية، كاللحوم الحمراء، كثيرا ما تحتوي أيضاً نسبا عالية من الكولسترول، ما قد يعرضنا لمشكلات ارتفاع الضغط وأمراض القلب بالمستقبل، وأن زيادة البروتين ترتبط في بعض التقارير بهشاشة العظام، وبالسرطان، ولا تناسب الذين يعانون من اضطراب في وظائف الكلى.


5. أنت بحاجة لغذاء أو شراب غني بالبروتين بعد التمارين الرياضية

هذا الاعتقاد يسري خاصة بين الرياضيين من الأعمار الشابة الذين يظنون أن تناول البروتين بعد تمرين مجهد مباشرة يزيد من الفائدة التي يجنونها من التمرين، والواقع أن البروتينات التي يتناولها معظمنا في وجباتنا كافية تماماً لتحصيل الفائدة المرجوة لعضلاتنا، وقد بينت دراسة حديثة نشرت في مجلة الجمعية العالمية للتغذية الرياضية أن فائدة البروتين بعد التمارين مباشرة لا تختلف عن الفائدة التي نكسبها من نفس كمية البروتين إذا تناولناه خلال وجباتنا بالأوقات العادية.


6. إذا كنت تشعر بالتعب في معظم الأوقات، فانت لا تأخذ حصتك من البروتين
الشعور بالتعب المزمن يعزوه الأطباء معظم الأحيان لضعف في الجهاز المناعي، أو إصابات فيروسية، أو اضطراب في الهرمونات، ولا علاقة له إلا نادرا بنوع غذائنا، ولكي يكون شح البروتين هو سبب الشعور بالتعب، لا بد له أن يكون شديدا جدا، وأن يكون الشخص الذي يشكو التعب يتناول معظم غذائه من النباتات، وأن يكون هذا الشخص قد بدا يظهر عليه النحول وضعف العضلات.


7. إذا كنت تريد خسارة الوزن، فلا بد لك من تناول المزيد من البروتين
صحيح أن البروتين يوفر الحس بالشبع، لكن الفائدة من ذلك مشروطة بأن لا يكون البروتين زائدا على حصتنا من السعرات الموصى بها لتخفيف وزننا، وإلا تسببت إضافة المزيد من البروتين في زيادة وزننا (بدل خسارته)، لذلك ينبغي علينا - في حال زدنا البروتين بقصد خسارة الوزن - أن نستبدل حصة من الكربوهيدرات (السكريات والنشويات) بالبروتين المضاف، بمعنى أنه إن كنت معتادا على تناول صحن من النشويات في فطورك الصباحي (مثل كورن فليكس مثلا)، فلا تتناول البيض إضافة إليه بغية خسارة الوزن، ولكن استبدل بعضا منه بالبيض.


* المصادر:
6 Protein Myths That Are Messing With Your Diet | Prevention
4 Types of People Who Should Be on a High Protein  Diet - Prevention.com

آخر تعديل بتاريخ 30 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية