أهم دور لمعدن اليود في جسم الإنسان هو كونه أساسياً في صناعة هرمون الغدة الدرقية، الذي يتحكم في عدة وظائف فيسيولوجية هامة، بما فيها النمو.

وبما أن الجسم لا يصنع هذا المعدن الأساسي، لذلك لابد من الحصول عليه عن طريق الغذاء، ما يعني أنه إن لم يتوفر اليود في الغذاء بشكل كاف، كانت النتيجة نقص هرمون الدرق وقصور الغدة الدرقية.

وتعتبر المؤسسات الصحية الرسمية أن نقص اليود في الحوامل هي مشكلة صحية عالمية، لأنه السبب الرئيسي لتلف الدماغ في الأطفال حديثي الولادة والرضع الناتج عن عدم تناول الأمهات الحوامل الكمية الكافية من هذا المعدن، وقد توجهت منظمة الصحة العالمية لتصحيح هذه المشكلة خلال العقود الماضية، خاصة من خلال استخدام الملح اليدوي والمكملات اليودية.

كذلك يؤدي نقص استهلاك اليود في عدد من المناطق بالعالم لقصور وتضخم الغدة الدرقية، خاصة في تلك التي لا يتوفر فيها الملح اليودي ومشتقات الحليب.

* اليود والدماغ

لقد أصبح توفر اليود في الغذاء بشكل كاف من أهم الإجراءات الوقائية العالمية التي تحمي الدماغ وتوفر له النمو بشكل صحي، فالتلف الدماغي الذي يحصل من نقصه في حديثي الولادة (Cretinism) هو تلف دائم يبقى طوال الحياة، وكثيراً ما يكون مرافقاً للقصور الذهني وصغر القامة.

إن نقص اليود هام في كل الأعمار، لكن تأثيره الضار يظهر أكثر في الحوامل والأطفال، حين يكون للهرمون الدرقي الدور الأكبر في تنمية وتطور الدماغ، وحتى نقص استهلاك اليود النسبي من شأنه أن ينتهي بنقص مؤشر الذكاء (IQ) في الأطفال وحتى في البالغين، كما أنه يرتبط بعدد من أمراض الطفولة، مثل مرض نقص الانتباه وفرط الحركة ADHD، وقصور التطور الحركي.

* احتياجات الجسم من معدن اليود

كل ما يحتاجه الشخص البالغ من اليود لا يتجاوز ملعقة صغيرة يومياً، لكن هذه الحاجة يجب أن تتوفر بشكل منتظم ودائم، لأن جسم الإنسان غير قادر على تخزين اليود فترات طويلة.

وفي ما يلي نعرض جدول الحاجة اليومية لهذا المعدن الأساسي:

- من سنة إلى ثماني سنوات: 90 ميكروغراماً 

- من 9 إلى 13 سنة: 120 ميكروغراماً

- فوق 14 سنة: 150 ميكروغراماً

- الحوامل: 220 ميكروغراماً

- المرضعات: 290 ميكروغراماً

* المصادر الأفضل لمعدن اليود

تعتمد أكثر من 70 دولة في العالم الملح اليودي كالمصدر الأساسي لليود المستهلك (يحتوي ربع ملعقة صغيرة من الملح المضاف إليه اليود على 100 ميكروغراماً من اليود).

ليكن معلوماً أن الملح المضاف للأطعمة المعلبة لحفظها، عادة لا يحتوي على اليود، لذلك حاول أن تأخذ حصتك اليومية من اليود من ملح الطعام (الذي تضيفه أثناء استهلاك الوجبة) بدلاً من ملح المعلبات (الذي يمكن معرفة كميته ونوعه من المواصفات المدونة على كل علبة)، ويمكن القول إن الملح اليودي يوفر أقل من 300 ميكروغراماً من اليود يومياً للشخص العادي.

ويعتبر الملح الموجود في أسماك وحشائش البحر من المصادر الممتازة لليود، كما يضاف اليود عادة للحليب ومشتقاته بشكل روتيني، كذلك الأمر بالنسبة للحليب الذي يأخذه الرضيع، شريطة أن تتناول الأم المرضع حصتها اليومية من اليود.

أما اليود المتواجد في النباتات، فهو جيد بشرط أن تكون التربة التي زرعت فيها النبات غنية باليود، الأمر الذي لا يمكن تحديده في معظم الحالات.

وتحتوي معظم الحبوب التكميلية من الفيتامينات والمعادن حوالي 150 ميكروغراماً من اليود في الحبة الواحدة، لذلك لا خوف من تناول هذه المكملات بالإضافة إلى اليود المتوفر في الطعام، طالما أن الحد الأعلى المسموح به من اليود يومياً هو 1100 ميكروغرام. ويعتقد المختصون أن اليود المتوفر في الحبوب التكميلية طريقة جيدة لتجنب نقص اليود في الحوامل والمرضعات.

ويخشى الإخصائيون أن توجه كثيرين، اليوم، إلى تخفيف الملح بالطعام قد يؤدي لأخذ جرعات أقل من الحد الأدنى المعتمد من اليود، ما يجعلهم يفضلون التركيز على الأطعمة الطبيعية الغنية بالملح اليودي. 


* المصادر:

eatright.org - Iodine, a critically important nutrient

آخر تعديل بتاريخ 13 يونيو 2016

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية