النياسين وفعاليته في تخفيض الكوليسترول الضار

يوصف الأطباء العديد من الأدوية لمن يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول، ومن هذه الأدوية الستاتين، إيزيتيميب (زيتيا) وحمض البيمبيدويك (نيكسلتول) ومثبطات PCSK9 بما في ذلك أليروكوماب (برالوينت) وإيفولوكوماب (ريباتا)، ولكن هناك عامل آخر يستخدم أحيانًا لإدارة الكوليسترول، وهو النياسين (أو فيتامين ب 3)، ورغم هذا فهناك الكثير من الجدل حول فعاليته وسلامته، والآثار الجانبية التي يسببها مثل الحكة أو احمرار الوجه.

تقول ليزلي تشو، مديرة مركز القلب والأوعية الدموية للمرأة في معهد القلب والأوعية الدموية في كليفلاند كلينك، إن دور النياسين محدود للغاية عند استخدامه بحكمة في أنواع معينة من المرضى.

* ما هو النياسين؟

النياسين هو أحد فيتامينات ب الذي يُباع كمكمل غذائي وبجرعات أعلى كدواء موصوف، وعند تناوله بجرعات وصفة طبية، فقد ثبت أن النياسين يحسن مستويات الكوليسترول الحميد "الجيد" ويقلل من مستويات الدهون الثلاثية، وهو يعمل عن طريق منع الإنزيم المسؤول عن إنتاج الكوليسترول في الكبد.

لكنه ليس للجميع كما توضح الدكتور تشو: "نستخدم النياسين فقط مع الأشخاص الذين لا يرغبون في تناول عوامل أخرى"، كما تعزز الدراسات هذا النهج، فتقول الدكتور تشو: "وجدت أكبر تجربة للنياسين حتى الآن أنه في المرضى الذين لديهم تاريخ من أمراض القلب والأوعية الدموية والذين يتم التحكم في مستويات الكوليسترول لديهم بشكل جيد، فإن النياسين لا يقلل حقًا من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وقد يتسبب في آثار جانبية ضارة".

اتبعت تلك التجربة 25000 مريض كانوا يتناولون العقاقير المخفضة للكوليسترول لخفض مستويات الكوليسترول الضار، تم اختيارهم بشكل عشوائي أيضًا لتلقي إما دواء وهمي أو نياسين ممتد المفعول (جنبًا إلى جنب مع Laropiprant، وهو دواء كان يستخدم سابقًا لتقليل الإحمرار الناجم عن النياسين)، وإن إضافة النياسين إلى الستاتينات لمدة خمس سنوات في المتوسط ​​لم يقلل من خطر تعرض المرضى لأحداث وعائية كبيرة مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية.

* الآثار الجانبية للنياسين

الآثار الجانبية للنياسين تشمل الطفح الجلدي، ومشاكل الجهاز الهضمي، ومضاعفات إدارة مرض السكري الموجود مسبقًا وزيادة خطر الإصابة بمرض السكري.

تقول الدكتور تشو: "لقد عرفنا منذ فترة طويلة أن النياسين يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري - فهو لا يسبب مرض السكري، بل إنه يدفعه إلى الأمام"، كما أن "النياسين يمكن أن يسبب أيضًا المزيد من النقرس."

الآثار الجانبية الأخرى التي تم تحديدها في الدراسات التي قد تتطلب مزيدًا من البحث شملت العدوى والنزيف، خاصة في الأمعاء والدماغ، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث.

الدراسات الكبيرة للنياسين لها حدود، وعلى سبيل المثال، قاموا بدراسة النياسين مع العقاقير المخفضة للكوليسترول، وليس بمفرده، لذلك من الصعب التمييز بين التأثيرات التي قد تكون ناجمة عن العقار، ولكن في الوقت الحالي، يستخدمه الأطباء بحذر واعتدال.

تقول الدكتور تشو: "العقاقير المخفضة للكوليسترول هي خط العلاج الأول لدينا - والآن هناك عوامل أخرى آمنة وفعالة تعمل أيضًا على خفض LDL"، ومن المهم أيضًا ألا يحاول الأشخاص علاج أنفسهم بمكملات النياسين، وإذا كنت تعاني من ارتفاع الكوليسترول في الدم، فتحدث مع طبيبك حول أفضل طريقة للسيطرة على الكوليسترول لديك.



المصادر:
Can Niacin Be Harmful to Control Cholesterol?
Lowering Cholesterol with Niacin or Nicotinic acid?
On call: Niacin for cholesterol

آخر تعديل بتاريخ 25 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية