إذا كنت تعاني من نهم الطعام، فما هي طرق العلاج المتوافرة لعلاج حالتك؟ هل يجدي العلاج النفسي؟ وهل العلاج الدوائي ناجع في علاج هذه الحالة؟ وهل ينصح بعمل نظام غذائي لضبط الوزن؟

* العلاجات والعقاقير

إن أهداف علاج اضطراب نهم الطعام هي تقليل نوبات نهم الطعام وتحسين الحالة الانفعالية وعند الضرورة فقدان الوزن، ولأن نهم الطعام يتصل بشدة بالإحساس بالعار وسوء صورة النفس واحتقار الذات وغير ذلك من الانفعالات السلبية، تحتاج طرق العلاج إلى التعامل مع هذه المشكلات وغيرها من المشكلات النفسية، وبواسطة الحصول على المساعدة لعلاج نهم الطعام، يمكن للمريض معرفة كيفية فقدان الوزن والحفاظ عليه بعيداً عن مستويات الخطر.


هناك أربعة أنواع رئيسية لعلاج اضطراب نهم الطعام.

- أولاً: العلاج النفسي
يمكن للعلاج النفسي الانفرادي أو في جلسات جماعية أن يساعد المريض على تعلم استبدال العادات غير الصحية بالعادات الصحية وتقليل نوبات نهم الطعام، تتضمن أمثلة العلاج النفسي ما يلي:

1. العلاج السلوكي المعرفي (CBT)
يمكن أن يساعدك هذا العلاج على التكيّف بطريقة أفضل مع المشكلات التي يمكن أن تثير نوبات نهم الطعام، مثل المشاعر السلبية حول الجسم أو المزاج الاكتئابي، ويمكن أيضاً أن يمنحك شعوراً أفضل بالتحكم في سلوكك وأنماط الأكل، وإذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فقد تحتاج لاستشارات فقدان الوزن علاوة على العلاج السلوكي المعرفي.

2. العلاج النفسي بالتواصل بين الأفراد
يركز هذا العلاج على علاقاتك الحالية مع الأفراد الآخرين، ويهدف إلى تحسين مهارات التواصل مع الآخرين من حيث كيفية الارتباط بالآخرين، مثل الأسرة والأصدقاء والزملاء، ويمكن أن يساعد هذا العلاج في تقليل نهم الطعام الذي يثيره سوء العلاقات ومهارات التواصل غير الصحية.

3. العلاج السلوكي الجدلي
يمكن أن يساعدك هذا النموذج من العلاج على تعلّم المهارات السلوكية لتحمل الضغط النفسي، وتنظيم الانفعالات، وتحسين العلاقات مع الآخرين، وكل ذلك يمكن أن يقلل الرغبة في تناول الطعام بنهم.

- ثانياً: الأدوية
لا يتوفر دواء مصمم خصيصاً لعلاج اضطراب نهم الطعام، ولكن يمكن للعديد من أنواع الأدوية أن تساعد في تقليل الأعراض وخاصةً عندما تُضم إلى العلاج النفسي، ومن أمثلتها:

1. مضادات الاكتئاب
قد يستفيد المريض من تناول مضادات الاكتئاب المعروفة باسم مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRI)، ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (TCA)، ولا تتضح مدى قدرتها على تقليل هذه الأدوية لنهم الطعام، ولكن قد ترتبط بكيفية تأثيرها على المواد الكيميائية المحددة بالدماغ المقترنة بالحالة المزاجية المعنية.

2. مضاد التشنج توبيراميت (توباماكس)
يُستخدم هذا الدواء في المعتاد للتحكم في نوبات الصرع، وقد وجد الأطباء أنه يمكن أيضاً أن يقلل نوبات نهم الطعام، ومع ذلك، يحتمل أن يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة، ولذلك ينبغي مناقشة الطبيب حول هذه المخاطر.

- ثالثاً: البرامج السلوكية المخصصة لفقدان الوزن
يعاني الكثير من المرضى المصابين باضطراب نهم الطعام من تاريخ طويل من محاولات فاشلة لفقدان الوزن بمفردهم، ومع ذلك، لا يوصي المتخصصون باللجوء إلى برامج فقدان الوزن عادةً إلا بعد علاج اضطراب نهم الطعام لأن الأنظمة الغذائية المنخفضة جداً من حيث السعرات الحرارية يمكن أن تحفّز المزيد من نوبات نهم الطعام.


ومتى أصبحت حالة المريض مناسبة، فإن برامج فقدان الوزن تجري عامةً تحت الإشراف الطبي لضمان استيفاء متطلبات التغذية التي يحتاجها المريض، ويمكن أن تفيد برامج فقدان الوزن التي تعالج مثيرات النهم تحديداً عند حصول المريض أيضاً على العلاج السلوكي المعرفي.

- رابعاً: استراتيجيات المساعدة الذاتية
يستفيد بعض المرضى المصابين باضطراب نهم الطعام من الكتب أو مقاطع الفيديو أو برامج الإنترنت أو مجموعات الدعم المعنية بالمساعدة الذاتية، وتوفر بعض برامج علاج اضطراب الأكل دلائل للمساعدة الذاتية يمكن للمريض الانتفاع بها بمفرده أو من خلال إرشاد من خبراء الصحة العقلية، ومع ذلك، قد يظل المريض محتاجاً للعلاج الاختصاصي بواسطة العلاج النفسي أو الأدوية.


اقرأ أيضاً:
اضطربات الأكل.. الشراهة وفقدان الشهية

* هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك

آخر تعديل بتاريخ 15 ديسمبر 2015

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية