تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

فعالية نظم المؤشر الجلايسيمي

هل تؤدي النظم الغذائية، التي تحتوي على أغذية منخفضة المؤشر الجلايسيمي، إلى خفض الوزن وتقليل سكر ودهون الدم؟ وهل يكفي الاعتماد على المؤشر الجلايسيمي بمعزل عن العوامل الأخرى؟ هذه الأسئلة وغيرها تدور في عقل من يريد الاعتماد على هذه الأنظمة.
 
* تفاصيل النظام الغذائي
يصف النظام الغذائي للمؤشر الجلايسيمي الوجبات الأساسية من الأطعمة، التي تحتوي على قيم منخفضة، وتتضمن أمثلة الأطعمة التي تحتوي على قيم منخفضة ومتوسطة ومرتفعة للمؤشر الجلايسيمي بما يلي:

- المؤشر الجلايسيمي المنخفض: الخضروات الخضراء، ومعظم الفواكه، والجزر النيىء، واللوبيا، والحمص، والعدس وحبوب الإفطار من النخالة.
- المؤشر الجلايسيمي المتوسط: الذرة الحلوة، والموز، والأناناس النيىء، والزبيب، وحبوب الإفطار من الشوفان والحبوب المتعددة، وخبز نخالة الشوفان أو الجودار.
- المؤشر الجلايسيمي المرتفع: الأرز الأبيض، والخبز الأبيض والبطاطس.

قد تصف الأنظمة الغذائية التجارية للمؤشر الجلايسيمي أغذية تحتوي على كربوهيدرات بطيئة أو كربوهيدرات سريعة، وبوجه عام فإن الأغذية، التي تحتوي على قيم مؤشر جلايسيمي منخفضة، يتم هضمها وامتصاصها ببطء نسبيًا، أما تلك التي تحتوي على قيم مرتفعة يتم امتصاصها بسرعة.

تتفاوت توصيات الأنظمة الغذائية التجارية المبنية على المؤشر الجلايسيمي، حسب حجم الوجبة، وحسب استهلاك البروتين والدهون.

* النتائج
أسفرت الدراسات، التي أجريت حول الأنظمة الغذائية المبنية على المؤشر الجلايسيمي، عن نتائج مختلطة غير حاسمة في المتغيرات التالية:


- فقدان الوزن
في مراجعة تمت عام 2013 لعدد 23 تجربة سريرية منشورة عن المؤشر الجلايسيمي المنخفض، أو الأنظمة الغذائية المبنية على الحمل الجلايسيمي المنخفض، استنتج الباحثون أن الأنظمة الغذائية كانت فعالة مثل البدائل الغذائية الأخرى في الحث على إنقاص الوزن.

وفي أربع دراسات أخرى، نتج عن المؤشر الجلايسيمي المنخفض أو الأنظمة الغذائية المبنية على الحمل الجلايسيمي المنخفض تحسنات ملحوظة إحصائيًا في إنقاص الوزن، عند مقارنتها بالأنظمة الغذائية الأخرى، وأظهرت عشر دراسات تحسنًا بسيطًا - لكن ليس مهمًا إحصائيًا - في إنقاص الوزن.

وفي مراجعة أخرى تمت عام 2003، حلل الباحثون التجارب السريرية التي أجريت للمقارنة بين نظامين غذائيين متخصصين أو أكثر بإرشادات غذائية متنوعة، شملت تلك التي نشرتها الجمعية الأميركية للسكري والرابطة الأوروبية لدراسة مرض السكري، أظهرت النتائج أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، والأنظمة الغذائية المتوسطية، استطاعت توفير مزيد من فوائد إنقاص الوزن عن الأنظمة المعتمدة على المؤشر الجلايسيمي (يتضمن النظام الغذائي المتوسطي زيت الزيتون، والبقوليات، والحبوب كاملة الحبة، والفواكه، والخضروات، وكميات معتدلة من اللحوم ومنتجات الألبان.)

هناك تجربة كبيرة منشورة سنة 2010 تابعت 773 مشاركًا ممن نجحوا في إنقاص الوزن، معتمدين على النظام الغذائي منخفض السعرات الحرارية، وخلال الستة أشهر التالية لإنقاص الوزن، كان الأشخاص الذين اتبعوا نظامًا غذائيًا عالي البروتين مبنيًا على المؤشر الجلايسيمي المنخفض، أكثر التزامًا على الأرجح بخطة نظامهم الغذائي، ولم يعاودوا اكتساب الوزن الذي فقدوه.

- ضبط جلوكوز الدم
إن هدف العلاج المقدم للأشخاص المصابين بداء السكري هو إبقاء متوسط مستويات الجلوكوز في الدم بعد تناول الطعام قريبًا من المستويات العادية، غير الخاصة بداء السكري قدر الإمكان، والتحكم الصارم يساعد في تفادي تطور المضاعفات المرتبطة بالمرض أو إبطائها.

أظهرت بعض الدراسات السريرية أن النظام الغذائي للمؤشر الجلايسمي المنخفض قد يساعد الأشخاص المصابين بمرض السكري في ضبط مستويات جلوكوز الدم، رغم أن التأثيرات الملاحظة قد تعزى أيضًا إلى السعرات الحرارية المنخفضة، ومحتوى الألياف المرتفع للأنظمة الغذائية الموصوفة في الدراسة.


- الكوليسترول
إن مراجعات التجارب، التي قاست تأثير الأنظمة الغذائية المبنية على المؤشر الجلايسيمي المنخفض على الكوليسترول، أظهرت أدلة متسقة مقبولة أن هذه الأنظمة الغذائية قد تساعد في تقليل إجمالي الكوليسترول، بجانب البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (الكوليسترول الضار)، لا سيما عند الجمع بين النظام الغذائي المبني على المؤشر الجلايسيمي المنخفض مع زيادة الألياف الغذائية.


- التحكم في الشهية
من النظريات بشأن تأثير النظام الغذائي المبني على المؤشر الجلايسيمي المنخفض نظرية التحكم في الشهية. إن النظرة السائدة هي أن الأطعمة مرتفعة المؤشر الجلايسيمي تتسبب في الزيادة السريعة للجلوكوز في الدم، وتسبب استجابة أنسولين سريعة، وبالتالي عودة سريعة إلى الشعور بالجوع، وبالتالي فمن الفرضيات السائدة أن الأطعمة منخفضة المؤشر الجلايسيمي تخفض بدورها الشعور بالجوع، ولكن الأبحاث السريرية لاختبار هذه النظرية أسفرت عن نتائج مختلطة وغير حاسمة.

وكذلك، إذا كان النظام الغذائي المبني على المؤشر الجلايسيمي المنخفض يثبط الشهية، فالتأثير طويل المدى المفترض هو أن مثل هذا النظام الغذائي ستظهر نتائجه على المدى الطويل لدى الأشخاص الذين يختارون تناول كميات أقل من الطعام، ويتحكمون في وزنهم بشكل أفضل. ومع ذلك، لا تظهر الأبحاث السريرية طويلة المدى هذا التأثير.


* خلاصة القول
من أجل المحافظة على وزنك الحالي، أنت بحاجة إلى حرق الكثير من السعرات الحرارية التي تستهلكها، ولإنقاص الوزن، أنت بحاجة إلى حرق سعرات حرارية أكثر من التي تستهلكها، وأفضل طريقة لإنقاص الوزن هي الجمع بين تقليل السعرات الحرارية في نظامك الغذائي، وزيادة نشاطك البدني وممارسة الرياضة.

قد يساعد اختيار الأطعمة على أساس المؤشر الجلايسيمي، أو قيمة الحمل الجلايسيمي في التحكم في وزنك، لأن الكثير من الأغذية التي يجب تضمينها في نظام غذائي متوازن قليل الدهون وصحي مع أقل عدد من الأطعمة المعالجة هي أطعمة ذات قيم مؤشر جلايسمي منخفضة؛ مثل منتجات الحبوب الكاملة، والفواكه، والخضروات ومنتجات الألبان قليلة الدسم.

بالنسبة لبعض الأشخاص، فإن النظام الغذائي التجاري المبني على المؤشر الجلايسيمي المنخفض قد يوفر التوجيه المطلوب لمساعدتهم على اتخاذ خيارات أفضل، من أجل خطة نظام غذائي صحي، وعمومًا فإن الباحثين، الذين يواصلون ضبط قاعدة بيانات النظام الغذائي المبني على المؤشر الجلايسيمي، يحذرون من أنه يجب عدم استخدام المؤشر الجلايسيمي بمعزل عن باقي العوامل، بل يجب التفكير في العوامل الأخرى، كالسعرات الحرارية، والدهون، والألياف، والفيتامينات والمغذيات الأخرى.

اقرأ أيضاً:
الوزن المثالي بين الحقيقة والوهم 
كل كثيراً.. وخفض وزنك
8 حلول لنسف حواجز الأكل الصحي
6 استراتيجيات لإنقاص وزنك

آخر تعديل بتاريخ 22 ديسمبر 2015

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية