تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

اضطراب وقلق في مكان العمل.. أريد حلاً

السؤال: الإحساس بالاضطراب والقلق، وأحيانا بالخوف وعدم الارتياح في مكان العمل
أهلاً وسهلاً بك يا ولدي؛
لا أعلم لماذا تبخل علينا بمزيد من التفاصيل؟ لنتمكن من الاقتراب الحقيقي مما تعانيه؟ فلم تحدثنا عن كيفية الاضطراب، هل يأخذ أي شكل جسدي؛ كالرعشة، أو التعرق، أو ضربات قلب تزداد، أم هي مشاعر تنتابك فقط؟ وما هي مشاعرك التي تستجلب لك القلق؟ وما هي الأفكار التي تحرك قلقك؟ وهل هذه الأعراض حديثة عليك، أم قديمة؟ وهل تشعر بتلك المشاعر فقط في العمل، أم في أماكن، وأوقات أخرى؟ وماذا تفعل طوال يوم العمل؟ كل ذلك، وأكثر في غاية الأهمية.

ولكن على أية حال ما تتحدث عنه من اضطراب، وقلق، وعدم راحة في مكان العمل قد يقترب من الرهاب الاجتماعي، أو رهاب الساحة؛ وهما نوعان من أنواع التعبير عن القلق؛ فيهما يشعر الشخص بالتوتر، وأنه لا يتمكن من التعامل مع الأشخاص (الرهاب الاجتماعي)، أو لأنه في مكان كبير مفتوح، أو مزدحم (رهاب الساحة).

ويرجع كلا الاضطرابين في أصلهما لصوت داخلي كبير داخل الشخص نفسه؛ بأنه قد يتعرض لأذى في المكان، أو أنه لن يتمكن من مساعدة نفسه ما دام هو خارج البيت، أو أنه سيفشل، أو أنه لن يتمكن من القيام بالمهام المطلوبة منه، أو أنه سيتحدث حديثاً أخرق يستحق السخرية، أو ما شابه ذلك، في ما يتعلق بكلا الاضطرابين اللذين ذكرتهما، سواء رهاب الساحة الذي يخص المكان، أو الرهاب الاجتماعي الذي يخص التعامل مع أشخاص.

كلا الاضطرابين يحتاج لعلاج نفسي، ولبعض العلاجات الدوائية التي تخفف من القلق، وأعراض الخوف.

ويمكنني، أن أدلك على بعض ما تستعين به مؤقتاً، حتى تأخذ خطوة التواصل مع متخصص نفسي؛ ليتحقق مما أراه في ضوء سطورك القليلة جداً تلك، وحتى لا يتطور الأمر فتقع في الاكتئاب، الذي كثيراً ما يصاحب مثل هذا القلق، أو غيره من تطورات نفسية أنت في غنى عنها، والآن هذه هي الاقتراحات:

- راجع مخاوفك بحيادية ورد على السؤال التالي.. هل مخاوفك التي تضغط عليك حدث منها شيء؟ ولو حدث فنسبته كم من مخاوفك؟
- ماذا سيحدث لو حدثت مخاوفك وكان قلقك ضخماً مما تسبب في المزيد من الارتباك والتوتر، مما يعوقك عن فعل أي شيء للتعامل مع الأمر؟ تأمل هذه الجملة ولاحظ أن ارتباكك وقلقك وتوترك هي أهم معوقات تعيقك عن الفعل.
- هل من يثق في نفسه لا يخطئ أبداً؟ أو يتحدث دوماً بكلام مهم غير قابل للتعديل، أو النقد، أو التغيير؟
- تدرب على تخيل موقف وجودك في العمل بكل حواسك، أي: تخيل الموقف وأنت ترى ماذا ترتدي، وماذا تسمع من أصوات، وحركة، ومن حولك، وكيف يرتدون، وأين تجلس، ويجلسون، وهكذا، وحين تشعر بالقلق ابقَ قليلاً في تخيلك، ثم اخرج من الموقف، واهدأ، ثم عد مرة أخرى بنفس الشكل، وابقَ مدة أطول في قلقك عن السابق، ثم اخرج، واهدأ، وهكذا بتدرج وبزيادة فترة البقاء مع قلقك، حتى تصل درجةً مقبولة من عدم التوتر بمرور الوقت ترضاها، وتتمكن معها مواصلة يومك بشكل يرضيك في موقفك التخيلي هذا، وكرره كثيراً كثيراً حتى يتحول من الخيال للواقع بمرور الوقت.
- لا تتهاون في مراجعة طبيب نفسي، ولو عرض عليك علاجاً دوائياً بدون جلسات نفسية؛ اذهب لمعالج نفسي يساعدك على تعديل أفكارك، والتعامل الصحي مع مشاعرك سواء بشكل فردي، أو بشكل غروب علاجي آمن، وهنا يمكنك تناولَ علاج دوائي بجانب ما تقوم به من جلسات نفسية.

اقرأ أيضاً:
مريض الرهاب.. معاناة مستمرة (ملف)
توتر وتأتأة وفشل وضياع
خائفة ومترددة ولا أشعر بالأمان.. الحياة مخاطرة لكنها تستحق
هل أنت مصاب برهاب الخلاء؟
حبيس نوبات الهلع.. الخروج ممكن

آخر تعديل بتاريخ 3 مارس 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية