تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

أرق بسبب قلق الامتحانات.. وصقة تفصيلية للتعامل

السؤال: أنا مش بعرف أنام قبل الامتحانات بيومين مثلا، لو جمعت أربع ساعات يبقى حلو، وليلة الامتحان ولا دقيقة بنامها أوقات، ومش بعرف أركز في الامتحان، أنا في تانية طب وبتضغط من المذاكرة خالص حتى لو خلصت اللي عايزاه، مفيش حل لدة؟ جربت كذا حاجة، ومش عارفة ممكن أقعد 3 ساعات على السرير، ومش جايلي نوم، وأنا في العادي بنام كتير، وأى وقت يعني، وكمان مفيش أى ضغط علي في البيت من أى نوع، وشكرا مقدما يا دكتور
زميلتي العزيزة،

تحياتي..
أشكرك على استشارتك، أشعر بك تماماً واستعدت معك رحلتي أنا أيضاً في دراسة الطب.
القلق المصاحب للامتحانات طبيعي ومقبول للغاية.. فهو ما يدفعنا للاستعداد وللتحضير، ولكن الكثير من الطلبة يختبرون مضاعفات ضارة للقلق مما يؤثر على النوم والانتباه قبل وأثناء الامتحان.

في البداية كان الظن أن نسبة القلق مرتبطة بالأداء الأكاديمي، فكلما استذكرت أكثر كلما انخفض القلق المصاحب للامتحان، إلا أن هذه النظرية بها وجه من القصور، فعلى الرغم من أن التحضير الجيد، وعمل جدول منظم للدراسة يعتبر عاملاً مساعداً، إلا أن القلق في حد ذاته ليس هو المشكلة.. بل المحك هو طريقة استقبالنا للقلق وعما يعنيه القلق لنا، وهل نستقبله كصديق أم كعدو؟

القلق يمكن أن يكون حافزاً يشجعنا على التنافس الحميد، وعلى شخذ إمكانياتنا، ويمكنه أن يكون صديقنا فقط إذا قبلناه.. قبلنا مشاعر الخوف والقلق وقبلنا احتمالات الخطأ معهما.

ولكن يقف بيننا وبين القبول أنماط تفكير مضرة تسد علينا الطريق، وتضخم من صوت القلق حتى يصبح ضاغطاً ومؤذياً، ومن أشهر هذه الأنماط نمط تهويل الأمور catastrophization، وهو نمط من التفكير منتشر للأسف في مجتمعنا.. مثال: إذا لم أدخل كلية قمة ستخرب حياتي، إذا لم أكن من أوائل الكلية لن أنجح في مهنتي، إذا نسيت سؤالاً واحداً سأرسب في الامتحان كله.. وهكذا، ومع هذا النمط من التفكير وغيره من أنماط التفكير الأخرى يزيد حجم قلقنا بشكل مبالغ فيه، ويتحول لعدو يسبب الكثير من الأعراض المقلقة.

الأرق واحد من هذه الأعراض المصاحبة للقلق الزائد، وهناك طرق للتعامل معه على المدى القصير، وعلى المدى الطويل.

- على المدى القصير
1. قد يساعدك الانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ، لا يكفي أن تكون ساعات النوم كثيرة، الأهم أن تكون منتظمة وثابتة.
2. كذلك تجنبي المنبهات مثل القهوة قبل النوم بخمس ساعات على الأقل وآخر وجبة طعام قبل النوم بثلاث ساعات.
3. تجنبي الأنشطة الذهنية والجسدية وقت النوم، من المهم غلق الهواتف وشاشة المحمول والتلفاز، وتجهيز غرفة النوم لتكون مريحة بدون ضوضاء أو أنوار، ومرتبة مع سرير مريح.
4. استخدمي السرير للنوم فقط، وإذا جانبك النوم لأكثر من 10 دقائق غيري مكانك وانتقلي لغرفة أخرى حتى تشعرين برغبة في النوم مرة أخرى فتتجهي للسرير.
5. تجنبي القيلولة أثناء اليوم.
6. كما قد تفيدك ممارسة تمارين التنفس العميق وارتخاء العضلات للتخفف من مشاعر القلق. 7. وتذكري ممارسة التمرينات الرياضية صباحاً والاهتمام بالأكل الصحي.

إذا لم تنجح هذه الوسائل يمكنك استشارة الطبيب ليصف لك دواءً منوماً قصير المفعول ليساعدك على النوم، ولكن من المهم أن تجربي هذا الدواء قبل ليلة الامتحان بفترة كافية لتتأكدي من استجابة جسدك له.


- على المدى الطويل

وإذا استمرت هذه المشكلة، أقترح التوجه لطبيب نفسي يساعدك على التعامل مع مشاعر القلق، وحل الأفكار السلبية المصاحبة للامتحانات والتقييم بشكل عام.

دعواتي لك عزيزتي، ما زالت رحلتك في دراسة الطب في بدايتها ومازالت لديك عشرات الفرص لتجربي طرقاً مختلفة للاستذكار، وللتعود على نمط الدراسة.

وتذكري أن صورتك وقيمتك الذاتية لا يحددها امتحان أو اختبار، يكفيك مجهودك ورغبتك وقرارك في النجاح، فهذا هو ما سيعينك فعلاً على أن تكوني طبيبة ناجحة بإذن الله.


إقرئي أيضاً:
وصفة تفصيلية للتعامل مع قلق الامتحانات
مع دخول الامتحانات.. اقبل قلقك لتروضه
6 نصائح هامة للتركيز في موسم الامتحانات
تشتت الذهن وفقدان التركيز.. وصفة عملية
الرهاب أنواع .. فكيف يشخص؟
اختاري.. سجن الثانوية أم حرية الوجود الحقيقي
كيف أساعد صديقي المهووس بالتفوق الدراسي؟


آخر تعديل بتاريخ 16 مايو 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية