تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

السؤال:
أنا أخوي الكبير وأنا صغيرة تحرش بي، وقتها ما كنت أفهم حتى بس كبرت شوي وقفته عند حده، كنت فاهمة شوي وبعدها خلاص مقلتش لحد وندمت الآن. البارحة تحرش بأختي الصغيرة ( عمرها 15) جاءتني خائفة وتقول إنه وضع يده على فخذها، وتقول إنها تشعر بصدمة وهي خائفة جدا. نهرته وقلت له لا تحاول تلاقي أعذار ولا تحكي معها أو تقلها آسف، لأنك لما كنت بتقلي آسف كنت أكرهك أكتر وأكره نفسي، فاصمت وأنا رح شوف شو رح أعمل. هو بده الصلح ولا نقول لأحد قال ونخليها بيننا! لما قال هكذا أغضبني أكثر، المشكلة لا يوجد أحد في عائلتي أقول له أو أعتمد عليه. بقيت معها طول الوقت وحضنتها وساعدتها على أن تهدأ، كلاهما ينتظر مني فعلاً الآن وأنا لا أريد أن أخذل أختي وأقول لها أن تنسى مثلا، فأنا أكثر من يعرف أنها لن تنسى وأن هذا سيؤذيها.
عزيزتي.. دعيني قبل أن اناقش الموضوع معك احييك ومن صميم قلبي.. أنت بطلة ووبطلة حقيقية.. الأبطال ليسوا من نراهم في الحكايات ونسمع عنهم في القصص وحكاوي الجدات.. الأبطال هم امثالك يا بنيتي، أمثالك من يخرج من أزمة ومن ألم ومن تخبط ليزرع الطمأنينة والأمان في نفس غيره، ليُقدم الحضن الذي احتاجه في يوم من الأيام لغيره.. هذهِ أنت.. وأتمنى ألا تري نفسك بغير طريقة.. اتفقنا؟


نأتي الآن لموضوع أختكِ..
النقطة الأهم أن العلاقة بينكما قوية بحيث لجأت إليكِ عند شعورها بالخطر وبوقوع تصرف خاطئ بحقها، لأنه بالمعتاد ضحايا التحرش يصمتون ولا يجدون من يبوحون له بهذا الثقل، وممكن أيضا أن يوقفوا المعتدي والمجرم. لكن، الأمر هذا لم يحدث معكما، فأنت أوقفته وهي تكلمت وفضحت الجريمة. لذلك، أريد منكما معا أن تعرفا هذه الحقيقة، نحن تصرفنا التصرف الصح والأنجع في مثل هذا الموقف السيئ.

* هل ردود أفعالكم طبيعية؟

أنت لم تخبري أحدا وأختكِ أخبرتكِ ولم تجد القوة لإيقافه.. نعم هي طبيعية جدا في ظل الظرف غير الطبيعي الذي تم وضعكما فيه. وقرار إخبار الأهل ليس بأهمية فضح المعتدي وإخبار احد ما لإيقافه، هذا هو القرار الحقيقي المهم حيث إن المعتدي يُجرَد من أهم سلاح لديه وهو الخفاء والتستر. 

لذلك بفضحها له أمامك، وبفضحك له مباشرة ووجها لوجه، اتخذتما يا بنيتي موقفا شجاعاً جداً لوقف هذا الشخص المسيء. وقرار إخبار أحد آخر من عدمه يجب أن يكون قرارها، لكن أكيد على ضوء معرفة النقاط السابقة، يجب أن تعرف أنها وقفت وواجهت وأنها تملك من القوة ما جعله خائفا وهي نفس القوة التي تملكينها.

القرار هذا ليس بتلك الأهمية، ولكن المهم أن تقفا بوجهه وتحذراه من تجاوز حدوده معكما وإلا سيأخذ عقابا لا تحمد عقباه. وأكيد إذا وجدت أن الأمور قابلة للشرح مع أمكم مثلا، فهذا سيكون بالحكم، لكن فكري بهذه الخطوة جيدا فقد تزيد الطين بِلة في بعض الأحيان.

ما نحاول إيصاله وما نسعى إليه بشكل مستمر مع حالات التحرش هو:

1- التحرر من مشاعر تأنيب الضمير والتقزز من الذات، فهذه المشاعر السلبية قد تحطم الشخص بصمت ولكنها ليست صحيحة بتاتا، فالمخطئ ليس أنت والمعتدي ليس أنت..
2- اكتساب القوة للإفصاح عن الحادث لشخص نثق به.
3- مواجهة المعتدي بخطئه وايقافه عند حده.
4-  طمأنة نفسي والتأكيد لها على قدرتي على حمايتها مستقبلا من أي خطر أو اعتداء، فهذه المهارات موجودة بداخلي وسأستعملها دائما عند الحاجة.
5- الاحتفاء بالنفس على قوتها وعدم الاستهانة أبدا بهذا الأمر.
ناقشي الأمر بكل جوانبه مع أختك، صحيح هي 15 سنة لكنها واعية ومدركة وتستطيع اتخاذ قرارها، لكن دعيها تعرف هذه النقاط أولا حتى تعرف قيمة نفسها، وهذا الكلام يشملك أنت أيضا.. بارك الله فيكما، لقيت بين سطورك قوة وعزما واضحين، أتمنى أن تكملي بهما حياتك يا بنيتي..

آخر تعديل بتاريخ 2 مايو 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية