السؤال:
أنا أبلغ من العمر 31 عاماً، أعاني من سيطرة وتدخل أهلي في كل قراراتي الشخصية، ومطالبتي بأخذ موافقتهم في كل قرار يخصني، والذي بالطبع قد يتعارض مع رغباتهم، وبالتالي يؤدي لرفض ما أريد، ويدعون أن ذلك بدعوة الخوف عليّ، وأني مطالبة بأخذ أذنهم وفقاً للدين خاصة في الخروج أو السفر على سبيل المثال، وأحد المواقف كمثال أنا أقود سيارة منذ 13 عاماً، ومع ذلك يرفضون أن أسافر بها بدعوى الخوف عليّ رغم عدم وجود ما يبرر ذلك في تصرفاتي أو طريقة قيادتي.. فهل هم على حق؟
أهلا وسهلاً بك يا هبة؛
أنت في عامك الواحد والثلاثين، أي أنك "كبيرة" بشكل كاف لتكوني مسؤولة عن تصرفاتك، ولكن رغم ما تحمله سطورك من تعنت غير مبرر لإقحام أنفسهم في تفاصيل حياتك، إلا أنك لا ترين أنك تساهمين في ذلك بجدارة، وهو حقيقة ما تحتاجين للعمل عليه أولا قبل أن تخطي خطوة نحو تدخلهم، وهي "أنك أنت وليس هم من ينتظر إذناً بأن تكوني كبيرة"، وانتظارك هذا سيعطل أي تغيير.



وانتظارك هذا يشير إلى أنك أنت كذلك تخافين أن تكوني مسؤولة عن تصرفاتك، وهذا هو الأهم؛ فهم يخافون من اختياراتك، فهم لا يتحملون فكرة اختيارك لاختيارات غير اختياراتهم فهذا واضح كالشمس في تدخلهم؛ فيرمون خوفهم من تحمل اختياراتك المختلفة عنهم في صورة حماية لك؛ ومثال قيادة السيارة هو مثال لكل تدخل؛ فهم يعلمون أن قيادتك ليست متهورة، ويعلمون شخصيتك تماماً، ولكنهم يخافون أن تسافري فما معنى هذا؟ وأنت تظلين في حالة جدال ونقاش وأنت تنتظرين منهم الإذن "النفسي"، ولن يعطوه لك فماذا أنت فاعلة؟

فالآن يا ابنتي الآن.. وليس غداً.. قرري من داخلك أنك لن تنتظري إذن أي أحد ليقول لك أنت كبيرة، وهذا القرار قرار كبير ومسؤول؛ فلا تعلنيه سواء بالكلام أو بالأفعال إلا بعد أن تهضميه، وتصدقي أنه حقك؛ فلا يخرج مهزوزاً فيتشددون بعد ذلك أكثر فانتبهي، لأنه سيقابل بالكثير من الضغوط والتصرفات التي لا تتوقعينها؛ كالغضب، أو الخصام، أو الرفض، أو الضغط بالعقوق مثلاً، أو في بعض الحالات التي كانت مثلك نجد الأب، أو الأم، أو من يمارس دورهما في حياة الشخص يحمل الشخص ذنب مرضه، أو تأثره النفسي.

لذا أقول لك تصديقك لكونه حقك الذي أعطاه الله تعالى لك هو الذي سيعينك على استخدام حقك بأدب جم؛ ولم أقصد أبداً أن تحصلي على حقك بالمشاجرات، أو غيره، ولكن بإصرار مهذب، وبرسالة واضحه حاسمة أمام أي محاولات لإثنائك عن ممارسة "كبرانك المسؤول".



لديك كل طرق الإصرار المهذب من عدم التواصل معهم بحسم ووضوح وأدب في حالة التعنت من جانبهم، والاستمرار على موقفك الحاسم المهذب من تجاهك خاصة كلما زاد الضغط سيفرق كثيراً؛ فستصبح لديهم رسالتك رسالة حقيقية تم اختبار صدقها بضغوط مختلفة، وأقول لك.. إن صاحب النفس الطويل هو من يكسب، ومعركتك معركة حياة فلا تدخليها مهزومة من قبل خوضها؛ فاستعدي بالتصديق والدأب مع الأدب تفوزي.. دمت بخير.
آخر تعديل بتاريخ 12 أغسطس 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية