السؤال:

لدي مشكلة؛ وهي الخوف والتوتر في مقابلة الناس، مع العلم أني موظف حكومي، وأتعامل معهم بكثرة، ولكن إذا حصل شيء أو ظلمت بشيء تجدني أتوتر جداً لدرجة أني إذا تحدثت مع رب عملي يصل التوتر إلى أني أريد أن أبكي فقط.. أصبر دقائق، ويذهب التوتر، وأتحدث معه عادي، ولدي مشكله كثرة التفكير جداً.. أيضا لدي مشكلة في التبول من العادة السرية.. توقفت عنها منذ أشهر ولكن تأتيني حالات للرجوع لها، ولكن أصبر وأحتسب والحمد لله، أتمنى لو أني أتزوج.. لدي القدرة المالية.. ولكن لدي مشكلة هي سرعة القذف.. وهي التي تخوفني أن أتزوج.. ما رأيك.. ما الذي أفعله؟ وجزاكم الله خيراً.


عزيزي أحمد؛
الخوف من مواجهة الآخرين، وخاصة من يمثلون رمزاً للسلطة كالمدير/ الأب.. إلخ هو أمر شائع جداً.. وقبل التخلص من الخوف يجب فهم أسبابه أولاً.



الخوف عنصر مهم من عناصر الحماية، يحمينا من الأخطار المحتملة، ويدفعنا لاتخاذ اللازم لضمان سلامتنا الشخصية؛ ويتكون الخوف نتيجة الخبرات السابقة التي تعرضنا لها، فمثلا لو تعرضت في طفولتك لكثرة التوبيخ والانتقاد من الأب، ولصغر سنك أو لأن الأب كان بالفعل شديد القسوة، وكانت هذه الخبرة مؤلمة؛ فربما يتكون منها الخوف من كل صاحب سلطة كرئيسك في العمل، وربما يمتد الخوف ليشمل أفعالاً كان يمارسها الأب مثلاً مثل الصوت المرتفع أو النقد المستمر.. فكل هذه إشارات نتيجة الخبرة السابقة.. تثير مشاعر الخوف والتوتر حين نسمعها من غيره.

الذي أريد الإشارة إليه وأضرب له المثال أن الخوف والتوتر ربما لهما جذور في الماضي، ولعل فهم الرابطة بين الحاضر والماضي تكون بداية للحل الجذري للمشكلة.



أما عن العادة السرية فلعل ما فيها من متعة هو الذي يدفعك إلى ممارستها، وتكرار الممارسة، فأحياناً هذه المتعة هي التي تفصل العقل عن كثرة التفكير التي تشتكي منه.

كل هذه المشكلات التي تتحدث عنها من الخوف المستمر الذي ربما يؤثر في عملك وعلاقتك برئيسك أو بالعملاء، مع كثرة التفكير، ثم الهروب بممارسة العادة السرية مع عقبة القدرة المالية التي تمنعك من الزواج. مع ظن أن لديك مشكلة سرعة قذف - وهذه تحتاج إلى استشارة طبيب الذكورة لتأكيدها أو نفيها.

المهم أن كل هذه المشكلات كبيرة وتحتاج إلى تدخل من متخصص لمساعدتك في فهم أسباب هذه الأعراض أولا، ثم رسم الخطة العلاجية، سواء كان تدخلاً دوائياً لتقليل المخاوف والأفكار أو علاجاً نفسياً من خلال جلسات متكررة أسبوعية لمناقشة هذه المخاوف ومحاولة إزالتها.



وإن كان العامل المادي مؤثراً فيمكنك زيارة أقرب مستشفى نفسي حكومي، وطلب المساعدة من الطبيب المعالج هناك.. فالخدمات هناك مجانية أو بأجر رمزي.. تحياتي.
آخر تعديل بتاريخ 12 يونيو 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية