السؤال:
السلام عليكم.. بصراحة أنا من وأنا عمري 12 سنة أحسست بأن ميولي نحو البنات أكثر ومشاعري تجاههن أكثر.. حاولت المقاومه لأن هذا الأمر ليس طبيعي أبدا ولكن فشلت.. كبرت والشعور نفسه لم يتغير.. لم أقم علاقات جنسية ولكن مشاعري كبيرة تحاه البنات أكثر.. حاولت أعجب بذكور.. ولكن لم أستطع كل مشاعري الصادقة والحب اللي يكون بقلبي والنبضات للبنات.. بصراحه أنا تعبانه من هذا الأمر.. وأحس لو تزوجت في يوم من الأيام فأنا لن أكون سعيدة أبداً لأن أحس متعتي مع البنات أكثر.. حاولت كثير وكثير وتجي فترات ما احتك بأي احد لكن أحس إن في داخلي بركان مشاعر وأكثر تحاه البنات.. وطبعا ما كل البنات.. مواصفات أنا أحبها وأتقبلها.. ما أعرف شو أسوي.. تعبت صدقني شعور متعب جداً.. وأنا صامت أقاوم بصمت.
فريق صحّتك
فريق صحّتك
الصديقة الكريمة نور؛
يقول لك الدكتور شهاب الدين الهواري:
لم تفصلي في رسالتك عن طبيعة علاقتك بالوالد والوالدة، لكن طبقاً للتحليل النفسي فإن نمط العلاقة في مثلث الأم والأب والطفل يتحكم بشكل كبير في نظرة الطفل للنفس والعالم، والخبر السار أن المثلية في النساء هي أخف وطأة وأكبر قابلية للشفاء.

وكما نكرر فالميول المثلية هي رغبة إصلاحية، محاولة لإصلاح جرح من الجنس الآخر أو إشباع جوع عميق لنفس الجنس، وقد تنتج المثلية النسوية عن صورة خاطئة عن العلاقة الحميمية الصحيحة فنقوم بإشباع احتياجنا لها من خلال نفس الجنس.

لا أعرف إن كان تاريخ طفولتك سجّل إساءة من نفس الجنس أو الجنس الآخر، وهنا ينبغي أن نعمل على شفاء هذا الجرح أولاً.

امنحي نفسك رحلة شفاء مع معالج أو معالجة متخصصة عبر الأركان التالية:
- تحقيق الأنوثة في الداخل: أشد ما ينال اهتمام وانتباه الأفراد ذوي الميول المثلية هي الميول بالرغم من كونها خارجة عن التحكم والسيطرة مع إغفال الهوية النفسية، وهي القلب الذي يفرز الميول، وأعني هنا بتحقيق الأنوثة التواصل مع قيمة أنوثة كل فرد منا، ذكراً وأنثى، يحمل داخله قيمة أنثوية، حاولي أن تتواصلي مع الأنثى التي بداخلك، أن تعرفيها أكثر، وأن تقبليها كما هي بلا شروط. ويتضمن ذلك مشاركة أنثى أخرى (غيرية) بضعفك ومشكلتك، وكما يقول أحدهم (كل رجل شاركته بمشكلتي وقبلني بنى لي جسراً لأعبر عليه للسواء).

وهذه الخطوة تمهّد لخطوة تالية ليست أقل أهمية، وهي رؤية أنفسنا كجزء أصيل من الأنوثة، ورؤية الرجال كآخر غريب، ونعمل على أن يكون توجهنا إليهم توجه استكشاف لا رفضاً واستياء.

- الأصالة: اقبلي نفسك، واعترفي بحقك أن تكوني نفسك، تواصلي مع مشاعرك من خلال التدرب على فهمها، رصدها، والتعبير عنها داخل بيئة آمنة.

- تحقيق الاحتياجات: معرفة احتياجاتنا العميقة التي لم تشبع بعد، الاعتراف بها وبحقها في الإشباع، ثم العمل على إشباعها بشكل صحي.

- التسليم: التسليم هو أهم المحاور، ولكننا نؤخره لأن البعض يخلطون بينه وبين الطقوس والاتكال على الله ليعمل بدلاً منا، وأن ينبت لنا زهراً في تربة لم نمهدها ولا غرسناها، لكن (كل راحة تبدأ مع التسليم، وبدون التسليم لا تبدأ الرحلة)، هكذا يراها المدمنون المجهولون الذين عبروا طريقاً مشابهاً لرحلتك.

ويعني التسليم شقين، الأول هو قبول الله كقيمة محبة وراعية، وتسليمه حياتنا لقيادتها وإخراجها من المحنة التي نمر بها، والثاني هو الامتناع الكامل عن كل صور الحياة المثلية والعلاقات الاعتمادية وتسليم مشاعر المثلية لله لتحريرنا منها.


اقرئي أيضاً:
كيف ينشأ الميل الجنسي المثلي؟.. الصورة الكاملة
رسالة من صديقى المثلي
كيف يتم تصحيح الميول المثلية؟




آخر تعديل بتاريخ 14 أبريل 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية