السؤال:

أنا شابة متديّنة، مشاعري تكاد تقتلني، لأني الآن محاطة بكثير من المثليات، ويطلبن ارتباطي بهن، وأنا أرفض رغم حبي لذلك، لكن خوفي من الله منعني. في طفولتي كانوا يعاملونني كأخي الأكبر مني كذكر في لبسي وشعري، وقتي كله مع أبي على الدوام في مقهى وعمل، ومحاطة بالذكور، لأن أمي كانت ترفض وجودي معها، قام شاب بلمسي من صدري في طفولتي جعلني أشمئز من كل شباب، وعندما كبرت ارتبط بشباب لكن كانت علاقات فاشلة، وتنتهي بخيانتهم القاسية التي لي جعلتني أكره وأخاف من الرجال، وأنا مخطوبة لشاب الآن، وخائفة جداً، وأفكر دائماً أنه يريدني فقط، لأنه يفكر في أمور جنسية ثم سيتغير بعد الزواج، وفي نفس الوقت على تواصل ببنات مثليات.. فقط برسائل، وحبهن المخلص لي بدون مقابل جعلني أشعر بأنهن أوفى من رجال، لا أفهم مشاعري بالضبط، وأنا حقاً متعبة.. أريد مساعدة.. ماذا أفعل؟


أهلا وسهلا بك يا منى،
نعم يا ابنتي لقد تعرضت لطفولة غير صحية أرهقتك نفسياً؛ فوالدتك لم تتمكن من عمل علاقة حقيقية معك لأسباب قد نعلمها أو لا نعلمها، وما حدث كان انغماساً لك بشكل غير متعمد في عالم الرجولة، وحدث ذلك بشكل مكثف ومستمر؛ أدى إلى فقدك التواصل مع أنوثتك بكل الطرق الموصلة لها، سواء بعلاقة حنونة داعمة مشجعة بينك وبين والدتك، أو من خلال تقديم نموذج سليم للأنوثة الحقيقية في بيتك، أو من خلال دخولك جسمانيا ونفسيا وسلوكيا في عالم الأنوثة.

أنا أقدّر مشاعر التوتر والخوف، وكذلك الاشمئزاز الذي تشعرين به تجاه الرجال؛ حيث لم يصلك حتى تلك اللحظة من الرجل دليل غير أن الرجل يستخدم جسد المرأة لإشباع شهوته، وهذا رغم وجوده عند بعض الرجال بشكل أساسي إلا أنه ليس عاماً لكل الرجال.



الآن أريد أن أقول لك عدة نقاط:
- الاحتياج النفسي الشديد الذي تم كبته منذ سنوات الطفولة لعلاقة مع أمك فيها مشاعر الأمان والاهتمام والحب والتواصل والدعم هو السبب الدفين غير الواضح في اللاوعي لاحتياجك إلى العلاقات المثلية.
- إرسالك الاستشارة يعني أنك تختلفين عن هؤلاء الفتيات المحيطات بك، فأنت مختلفة ومتميزة، وهذا التميز هو ما سيجعلك تفعلين أمراً مختلفاً.
- التزامك وحمايتك لنفسك من الوقوع في حد غليظ من حدود الله تعالى هو طوق النجاة من طريق بلا عودة يا ابنتي، فاحتمي به، وقويه، ولن يقوى في وجود الضغط العاطفي الذي يحدث من تجاههم تجاهك، ودرّبي نفسك على شغل وقتك بأمور تفرق معك، هوايات فعلا تحبينها وتستهويك، دراسة أو تدريب يهمك، رياضه تقوين على ممارستها، إلخ.




- وأخيراً وأهم ما يمكنني أن أقترحه عليك للنجاة ووقف قصة معاناتك تلك.. هو التواصل مع معالج نفسي ماهر؛ لأنك تحتاجين إلى مساندة وأمور تتعلمينها عن نفسك وعلاقاتك وأنوثتك، وعلاقتك بالرجل عموماً، وفهمك للزواج قبل أن تتزوجي يا ابنتي، وأفضل أن تكون معالجة تعالج بطرق نفسية متنوعة.. هيا يا ابنتي الآن.
آخر تعديل بتاريخ 18 مايو 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية