ذكرياتي الأليمة.. تهدد أسرتي الجديدة

السؤال: محتاجة أعرف إزاي أعالج ذكرياتي الأليمة في طفولتي من انفصال بين والدي، وإحساس إن أمي عمرها ما أخدتني في حضنها، ومعاملتها الجافة لي هي؛ ومش هي بس لأ كمان اخواتي الصبيان بحكم إني عايشة معاهم بقي لهم الحق كلهم يسقطو علي مشاكلهم من ضرب وإهانة،  ومن ساعة ما اتجوزت كل دة مش بيفارقني، وتعبت جدا، وخصوصا انها بتطالبني دلوقتي ابقي حنينة معاها واعمل اللي هي معملتهوش معايا.. شكراا
الفاضلة شيماء
أهلا ومرحبا بك، وأشكرك على ثقتك بموقع صحتك،
الاحتياج للقبول والدفء في بيئة الطفولة هما من الاحتياجات الأساسية التي ينتظرها كل طفل من والديه والحرمان منهما يعد من الإساءة السلبية، وليس أقل أهمية منهما الاحتياج للحماية من الإساءة الفعلية والاحتياج لضبط قانون الأسرة بين أفرادها.

الآن وقد تجاوزت مكانيّاً هذه البيئة نحتاج أن نتساءل معاً: من الذي يحتاج للغفران؟!
والجواب يا سيدتي، هو أنت.!

فالغفران في أصل الكلمة اللاتيني يعني الإطلاق والتحرير، فأنت لم تغادري طفولتك بعد، ما زلت مقيدة بذكرى الإساءة التي وقعت في الماضي، لكنها ما زالت تلوث الحاضر، أنت تحتاجين الغفران لتسقطي حمل الماضي عن كتفيك أنت. وصدقيني الغفران هنا من أجلك أنت، ومن أجل شيء آخر مهم جدا، وهو أن ينقطع حبل الإساءة عن بيتك الجديد! أخبرتني بها واحدة من المعالجات الكبار ثم مررت لي ورقة بحثية عن انتقال الإساءة من جيل إلى جيل بعدة طرق، وكانت توصية الورقة أنه ما لم يتم الغفران فلن ينقطع حبل الإساءة عن الجيل التالي، مهما كانت جهود الفرد لتلافيها!

من جهة أخرى، وأرجو أن تقبلي مني ما سأقوله الآن، وأنا أدرك مدى ثقله عليك: أنت ما زلت تحتاجين حضن أمك، فهذا احتياج فطري وحق أصيل، فلا تقرري أن تحرمي نفسك منه في الكبر كما حُرِمت منه في الصغر، وقدمي الإحسان لأنه يليق بك أنت!

اقرئي أيضاً:
الاحتياج للقبول.. هل يمكن العودة إلى الجنة؟
الاحتياجات غير المشبعة وإدمان العلاقات المسيئة
عن الاحتياج للحضن
احتياجاتنا البسيطة ومركب النقص
آخر تعديل بتاريخ 19 يونيو 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية