السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله، أنا أب لثلاثة أكبرهم في سن التاسعة، وللأسف تعرض في سن الخامسة من عمره إلى اعتداء جنسي عدة مرات، ولم نعلم حتى فوات الأوان، الآن الطفل لا تعجبني تصرفاته كثيرا، خاصة مع تضييق الخناق عليه من طرف والدته التي تسأله عن كل شاردة وواردة، وعلى الرغم من أنني سجلته لممارسة الرياضة منذ عامين، وكذا لحفظ القرآن الكريم، إلا أنني في قلق فهو ضعيف جدا من ناحية الشخصية
أخى العزيز..
أشكرك جداً على رسالتك وأحييك على اهتمامك المشكور بحالة طفلك الكريم.
من أبشع ما يمكن أن يتعرض له طفل أثناء طفولته هو الاعتداء الجنسي.. لما له من آثار نفسية وأحياناً جسدية سيئة، منها:
- الميل إلى الوحدة وعدم الاندماج مع زملائه وأصحابه وأقاربه.
- القلق والخوف بشكل زائد من الناس.
- ضعف الثقة بالنفس واضطراب الشخصية.
- أعراض اكتئاب وحزن نفسي متفاوت الدرجات.
- شعور دائم بالذنب.
- عنف وعصبية غير مبررة.
- تغير فى عادات الأكل والشرب.
- تبول لا إرادي.
- كوابيس وأحلام مخيفة.
- تصرفات جنسية غير لائقة.
- استخدام ألفاظ وتعبيرات غير مناسبة.
- وجود تقرحات وجروح في الأعضاء الجنسية.
- ميول انتحارية.

وبكل أسف فإن كثيراً من الآباء والأمهات يلقون باللوم والعقاب على الطفل المسكين الذي يكون ضحية حقيقية لما حدث، ويبدأون فى معاملته بشكل سيئ، وتضييق الخناق عليه (كما تفعل والدته)، بدلاً من التقرب إليه ومحاولة محو الآثار السيئة لما تعرض له.

أخي العزيز.. مطلوب منك ومن والدته ومن أي أب أو أم تعرض طفلهما لشكل من أشكال الاعتداء الجنسي أن تتبعا الخطوات التالية، التي رتبتها لك بشكل مبسط:
أولاً: تطمئن طفلك أن كل شيء سيكون على ما يرام مهما حدث.. لا تعنفه، ولا تلومه، ولا تحمله ذنباً لا يطيقه.
ثانياً: يجب أن تصدق طفلك في ما يقول، وتتحرى ذلك بكل تفصيل، ومهم أن يصل إلى طفلك أنك تصدقه.
ثالثاً: مهم أن تبذل قصارى جهدك لتعيد لطفلك شعوره بالأمان مهما تطلب ذلك من جهد ووقت. فما حدث قد هز شعوره بالثقة والأمان في كل العالم. لا تتحدث مع أحد أمامه عما حدث، أخرج معه للتنزه، اشتر له بعض الهدايا والألعاب، لا تقلق لو طلب منك أن يرتدى عدة طبقات من الملابس فوق بعضها، أو أن يتغطى بغطاء ثقيل أثناء النوم.
رابعاً: يجب عليك أن تأخذ له حقه ممن اعتدى عليه، بالطرق القانونية طبعاً، وأن يعلم هو ذلك، حتى يطمئن لقدرتك على حمايته.
خامساً: تلقنه بعض التعليمات المهمة التى تخص حفاظه على جسده، فلا يحق لأي أحد غريب أو قريب أن يلمس مناطق جسده الحساسة أو يحتضنه بشكل غير طبيعي أو يختلي به خارج المنزل ودون علم أهله، ويقوم بإبلاغك فوراً عند حدوث أي من ذلك.
خامساً: يرجى بالطبع عرضه على طبيب أو أخصائي نفسي، لعمل تقييم نفسي شامل لحالته، والتدخل العلاجي لو لزم الأمر.

دعواتي بكل خير

اقرأ أيضا:
علامات لكشف الاعتداء الجنسي على طفلك
آثار إساءات الطفولة.. كيف نتجاوزها؟
إساءات الطفولة.. كيف يصبح الملاك وحشا؟
الإساءة إلى الأطفال.. إحصاءات مرعبة

آخر تعديل بتاريخ 11 يناير 2017

إقرأ أيضاً

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية
Visual verification refreshCaptcha

التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع "صحتك" الالكتروني

شكراً لك ،

التعليقات

    المزيد
    انشر تعليقك عن طريق
    تبقى لديك 500 حرف
    إرسالك التعليق تعني موافقتك على اتفاقية استخدام الموقع
    أرسل

    شركاؤنا

    • مؤسسة مايو كلينك
    • المعاهد الوطنية الأمريكية