سرعة الغضب.. في طريقها لتدمير حياتي

السؤال: أنا أم لثلاث بنات وعصبية جدا ولا أستطيع التفاهم مع بناتي إلا بالصراخ والضرب، ومؤخرا أشكو مشاكل صحية وعصبية جراء كثرة الغضب. أرجو العلاج قبل تفاقم الامر حتى زوجي أصبحت لا أطيقه.

الأخت عبيدة؛
تحية طيبة وبعد..
الغضب ليس مرضا منفردا، والعصبية قد يكون فيها جزء وراثي، إلا أنه لا يزيد عن نسبة 25-20 % حسبما أكدت الدراسات، فالقصة إذن "مشاعر" لا تتمكنين من "ملاحظتها"، أو لا تتمكنين من "تسميتها" باسمها الحقيقي حتى تتعرفي على السبب المختفي وراءها، ووراء غضبك الذي صار يؤذيك، ويؤذي فتياتك.

هذا هو واجبك الآن حتى تحدثي تغييرا صادقا في حياتك ؛ فأنت ستكتشفين، حين تواجهين نفسك بصدق، أن المواقف التي تثير غضبك ليست هي المواقف بحد ذاتها، ولكن قد يكون السبب حدثا من الأحداث وقع قبل الموقف، تبعه مشاعر مؤذية جعلتك تغضبين حين تلعب فتياتك، أو تطلب شيئا، أو تحدث ضجيجا، أو غيره.

انظري معي...لقد قلت أنك لا تطيقين زوجك، فلماذا لا تطيقينه؟ ففي تلك المساحة من المؤكد أنك ستجدين مشاعر تصلك من تصرفاته تؤلمك .. فلتبدئي من هنا لتتعرفي عليها، ولتتمكني من معرفة مدى صحة ودقة تلك المشاعر.

مثلا..قد ترين أنه لا يساعدك مطلقا في التعامل مع البنات، فتشعرين بالإحباط، وأنك منقوصة الحرية، وأنك مسؤولة مسؤولية كبيرة جدا لوحدك؛ فتعلمين أن هذه هي حقيقة المشاعر التي تؤلمك؛ فتبدئين في التعرف على مدى صحتها بعد تسميتها، فتنظرين لحقيقة تعاونه معك في تلك المسؤوليات.

وإن كان هناك تقصير منه بالفعل، فلا تكتمي مشاعرك فتظل حبيسة بداخلك تحرقك، ثم تنفسين عنها مع بناتك الصغيرات دون أن يكون لهن أي ذنب.
 خططي للتحدث معه في وقت مناسب، وبطريقة هادئة لتبدئي في الحديث عن مشاعرك السلبية هذه دون اتهام له حتى ينصت لك، وأنك تطلبين منه أن يتعاون معك في حدود وقته ، ولكن بشكل تفصيلي، فلا تتركي الاتفاق في العموم هكذا، ويمكنكما الاتفاق على "تفصيلة محددة" تحدد مهمته مع البنات حتى لو صغيرة، ولكن بتكرارها سيحدث عندك فارق، وكلما قام بها أشعرتيه بأنك تشعرين بجهوده، وأنك ممتنة لهذا، فرضاك، وهدوئك سيساعدانه على تقديم المزيد.

قصدت بهذا المثال الذي قد لا يكون موجودا أصلا فيما بينكما؛ أن تتدربي على كيفية التعامل مع مشاعرك، والتعرف عليها بصدق، والتعبير عنها، ووضع مسارات لتقليلها؛ فغضبك. سيسيء لعلاقتك بنفسك أولا، ثم لأطفالك، وبالتالي زوجك..غضبك هذا يحتاج لنضوج حتى لا تظلي في حالة خسارة مستمرة؛ فببعض الجهد، والتخطيط، ستتمكنين من إدارة تلك المشاعر التي تنغص عليك عيشك، وأنت تستحقين حياة وعلاقة زوجية جيدة، وإن أردت التوضيح أكثر لمزيد من الاستفادة العملية؛ ستجديننا هنا من أجلك.


اقرأ أيضا:
صور متعددة لعنف الزوجة ضد زوجها.. قد تكون منهم
ما هي دواعي الاستشارة الزوجية؟
وسائل متعددة لضبط حالة الغضب.. تعرّف عليها
10 أغذية تعالج التوتر والشدة النفسية
8 علامات تتطلب استشارة المعالج النفسي

آخر تعديل بتاريخ 1 سبتمبر 2016

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية