عادة ما يشمل علاج اضطراب العناد الشارد عدة أنواع من العلاج النفسي والتدريب للطفل وكذلك للوالدين، وغالبًا ما يستمر العلاج عدة أشهر أو لفترة أطول.

وعادة لا يتم استخدام الأدوية وحدها لعلاج اضطراب العناد الشارد إلا إذا كان هناك اضطراب آخر مصاحب له. وإذا كان طفلك يعاني من حالات مرضية مصاحبة، وخاصة اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، فقد تساعد الأدوية كثيرًا في تحسين الأعراض.

وعادة ما تشمل أساسيات علاج اضطراب العناد الشارد ما يلي:
- تدريب الأبوين
قد يساعدك مقدم خدمات الصحة العقلية الذي لديه خبرة في علاج اضطراب العناد الشارد على تطوير مهارات الأبوة والأمومة التي تكون أكثر إيجابية وأقل إحباطًا لك ولطفلك. وفي بعض الحالات، قد يشارك طفلك في هذا النوع من التدريب، حتى يتسنى للجميع في العائلة وضع أهداف مشتركة لكيفية التعامل مع المشكلات.

- العلاج بالتفاعل بين الأبوين والطفل (PCIT)
خلال العلاج بالتفاعل بين الأبوين والطفل، يقوم اختصاصي العلاج بتوجيه الآباء وتدريبهم أثناء تفاعلهم مع أطفالهم. وفي إحدى الوسائل، يجلس اختصاصي العلاج خلف مرآة ذات اتجاه واحد، ويقوم بتوجيه الآباء باستخدام جهاز صوت "يوضع في الأذن"، خلال الاستراتيجيات التي تعزز السلوك الإيجابي لأطفالهم.
ونتيجة لذلك، يتعلم الآباء تقنيات أكثر فاعلية في تربية الأطفال، وتتحسن العلاقة بين الوالدين والطفل وتقل السلوكيات المزاجية.

- العلاج الفردي والأسري
الإرشاد الفردي للطفل قد يساعده في تعلم كيفية السيطرة على الغضب والتعبير عن المشاعر بطريقة صحية، وقد يساعد الإرشاد الأسري في تحسين التواصل والعلاقات، كما يساعد أفراد الأسرة على تعلم كيفية العمل معًا.

- التدريب المعرفي على حل المشكلات
يهدف هذا النوع من العلاج لمساعدة الطفل على تحديد أنماط التفكير التي تؤدي إلى المشكلات السلوكية وتغييرها، حيث يمكن أن يساعد حل المشكلات بشكل تعاوني (تقوم أنت وطفلك بالعمل معا من أجل التوصل لحلول تنجح مع كليكما) في تحسين المشكلات المرتبطة باضطراب العناد الشارد.

- التدرب على المهارات الاجتماعية
قد يستفيد الطفل أيضًا من العلاج الذي يساعده في  معرفة كيفية التفاعل بشكل إيجابي وفعال مع أقرانه. وكجزء من تدريب الآباء، قد تتعلم كيفية إدارة سلوك الطفل من خلال:
- إعطاء تعليمات واضحة وتنفيذ العواقب المناسبة عند الحاجة.
- مدح وثناء السلوكيات الجيدة للطفل والميزات الإيجابية لتعزيز السلوكيات المرغوبة.

وبالرغم من أن بعض تقنيات تربية الأطفال قد تبدو عامة، إلا أن تعلم استخدامها في مواجهة المعاندة ليس بالأمر السهل، خاصة إذا كان هناك ضغوطات أخرى في المنزل. ويتطلب تعلم هذه المهارات الممارسة الملائمة والصبر.

والأهم في العلاج هو إظهارك للحب المطلق الثابت وقبول طفلك حتى أثناء المواقف الصعبة والمثيرة للإزعاج. ولا تقسُ على نفسك، فهذه العملية يمكن أن تكون صعبة حتى على أكثر الآباء صبرًا.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية
في المنزل، يمكنك البدء في تقليل السلوكيات الانفعالية لاضطراب العناد الشارد من خلال ممارسة هذه الاستراتيجيات:
1- المدح والثناء على السلوكيات الإيجابية للطفل. وكن محددا قدر الإمكان، مثل أن تقول،  "أنا حقًا أحب الطريقة التي ساعدت بها في جمع ألعابك اليوم".
2- تغيير السلوكيات التي تريد أن يتبعها طفلك.
3- تحديد مواضع الخلاف وتجنب النزاعات القوية، وقد يتحول كل شيء تقريبًا إلى نزاع  قوي، إذا تركته كما هو.
4- وضع حدود وتنفيذ العواقب المعقولة الملائمة.
5- وضع روتين ثابت من خلال وضع جدول يومي ثابت لطفلك، وقد يكون طلبك منه  مساعدتك في وضع هذا الروتين أمرًا مفيدًا.
6- تخصيص وقت لكما معًا من خلال وضع جدول أسبوعي ثابت يتضمن تمضية الوقت مع  طفلك.
7- التفاعل مع شريك الحياة أو أفراد الأسرة الآخرين لضمان اتباع إجراءات التأديب المتناسقة والمناسبة، واحصل على الدعم من المدرسين والمدربين وغيرهم من البالغين، الذين يقضون وقتًا مع طفلك.
8- تكليف الطفل بعمل منزلي يكون ضروريًا ولا يمكن تنفيذه إلا إذا قام به هو. وفي البداية، من المهم إعداد طفلك للنجاح في تنفيذ المهام التي تكون سهلة نسبيًا لتحقيقها ومزجها تدريجيًا في توقعات أكثر أهمية وتحديًا. لذلك، أعطه تعليمات واضحة وسهلة المتابعة.
9- الاستعداد المبكر للتحديات المتوقعة.
وفي البداية، ربما لا يكون طفلك متعاونا أو مقدرا لتفاعلك المتغير مع سلوكه، ولذلك، توقع ازدياد سوء سلوكه بشكل مؤقت في مواجهة التوقعات الجديدة، وهذا ما يسميه مختصو معالجة السلوك باسم "الاندفاع المفاجئ". ولا تنس إن بقاءك ثابتًا في مواجهة السلوك المعاند بشكل متزايد هو مفتاح النجاح في هذه المرحلة المبكرة، ومع المثابرة والثبات، غالبا ما يؤتي العمل الجاد ثماره في تحسين السلوك والعلاقات.

التكيف والدعم
أن تكون والداً لطفل يعاني من اضطراب العناد الشارد ليس بالأمر السهل. ويمكن أن تقدم لك المشورة متنفسًا لمشاعر الإحباط والمخاوف التي تشعر بها، وهذا بدوره يمكن أن يؤدي إلى تحقيق نتائج أفضل لطفلك لأنك ستكون أكثر استعدادا للتعامل مع السلوكيات الانفعالية.

وإن الحفاظ على صحتك خلال فترات الاستراحة، ووجود علاقات داعمة، وتواصل فعال بشأن مخاوفك واحتياجاتك جميعها عناصر هامة ينبغي اتباعها خلال فترة العلاج من اضطراب العناد الشارد.

وتذكر، لا توجد طريقة مضمونة لمنع اضطراب العناد الشارد. ومع ذلك، فإن تربية الطفل الإيجابية والعلاج المبكر يمكن أن يساعدا في تحسين السلوك ومنع الوضع من التفاقم. وكلما كان يمكن السيطرة على الحالة بأسرع وقت، كان ذلك أفضل.

ويمكن أن يساعد العلاج في استعادة ثقة الطفل بنفسه وإعادة بناء علاقة إيجابية بينك وبين طفلك. كما يمكن أن تستفيد علاقات الطفل مع الكبار الآخرين المؤثرين في حياته، مثل المدرسين ومقدمي الرعاية والدعم المجتمعي، من العلاج المبكر.

اقرأ أيضا:
اضطرابات طيف التوحد (ملف)
كيف تقي ابنك من أن يصبح سيكوباتياً؟
الكذب والسباب عند الأطفال.. ما الحل؟
آخر تعديل بتاريخ 21 ديسمبر 2016

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية