لتشخيص داء السكري من النوع الثاني قبل أن يتسبب في إلحاق ضرر خطير، يوصى بإجراء فحص السكري لجميع الأطفال والمراهقين المعرضين بدرجة كبيرة للإصابة به، حتى إذا لم تظهر عليهم أي علامات أو أعراض للإصابة بهذه الحالة المرضية. 

وقد يكون طفلك عرضة بدرجة كبيرة للإصابة إذا كان:
- مؤشر كتلة جسمه (BMI) أعلى من 85% (حسب النسب الوجودة في جدول قياس وزن الطفل).
- لديه أخ أو والد أو والدة أو جد أو عمة (خالة) أو عم (خال) أو ابن عم (خال) مصاب بداء السكري من النوع الثاني.
- من السود أو من أصول لاتينية أو آسيوية أو من الهنود الحمر أو سكان جزر المحيط الهادئ، لأن هذه المجموعات العرقية تزداد لديها معدلات الإصابة بداء السكري من النوع الثاني
- يعاني من علامات مقاومة الأنسولين، مثل اسمرار الجلد على الرقبة أو الإبطين.

تحدث مع طبيب الطفل إذا كنت قلقًا بشأن إصابته بداء السكري، أو إذا لاحظت أي علامات أو أعراض على إصابته بداء السكري من النوع الثاني - مثل زيادة العطش والتبول وزيادة الجوع وفقدان الوزن والتعب وتشوش الرؤية والإصابة بتقرحات بطيئة الشفاء أو عدوى متكررة.

وإذا اشتبه الطبيب في إصابة طفلك بداء السكري، فسيوصي بإجراء أحد اختبارات الفحص، ويُعد الاختبار الأولي لتشخيص داء السكري عند الأطفال ما يلي:
- اختبار عشوائي للسكر في الدم
سيتم أخذ عينة دم في وقت عشوائي (أي لا يجب أن يكون الطفل صائما)، وتوضح قيم سكر الدم بالملليغرامات لكل ديسيلتر (ملغم / دل) أو ملليمول لكل لتر (ملليمول/لتر)، وبغض النظر عن آخر مرة أكل فيها طفلك، فإن مستوى سكر الدم العشوائي بمقدار 200 ملغم/دل (11.1 ملليمول/لتر) أو أعلى يشير إلى الإصابة بداء السكري.

وإذا لم تُشر نتائج الاختبار العشوائي للسكر في الدم عند الطفل إلى الإصابة بداء السكري، ولكن لا يزال الطبيب يشتبه في الإصابة به، فقد يقوم بإجراء ما يلي:
اختبار الهيموغلوبين السكري (A1C)
يشير اختبار الدم هذا إلى متوسط مستوى السكر في الدم آخر شهرين أو ثلاثة أشهر، وهو يعمل عن طريق قياس النسبة المئوية لسكر الدم المرتبط بالهيموغلوبين، وهو البروتين الذي يحمل الأوكسجين إلى خلايا الدم الحمراء.

وكلما ارتفعت مستويات السكر في الدم، زادت نسبة الهيموغلوبين المرتبط بالسكر، حيث إن تسجيل مستوى 6.5 بالمئة أو أعلى في اختبارين منفصلين يشير إلى الإصابة بداء السكري. أما تسجيل نتيجة 5.7 إلى 6.4 بالمئة، فيُعد من مقدمات السكري، مما يشير إلى ارتفاع مخاطر الإصابة بداء السكري.

أيضًا قد يلجأ طبيبك إلى إجراء اختبار آخر هو اختبار السكر في الدم أثناء الصيام، وفيه يتم أخذ عينة دم بعد الصيام طوال الليل، ويكون مستوى السكر في الدم أثناء الصيام الأقل من 100 ملغم/دل (5.6 ملليمول/لتر) طبيعيًا.

بينما يُعد مستوى السكر في الدم أثناء الصيام من 100 إلى 125 ملغم/دل (5.6 إلى 6.9 ملليمول/لتر) من مقدمات السكري، وإذا كان المستوى 126 ملغم/دل (7 ملليمول/لتر) أو أعلى في اختبارين منفصلين، فسيتم تشخيص إصابة الطفل بالسكري.

وقد يقوم الطبيب أيضًا بإجراء اختبار تحمل الغلوكوز الفموي، وفيه يصوم الطفل طوال الليل ويتم قياس مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، ثم يشرب الطفل مشروبات سكرية، ويتم اختبار مستويات السكر في الدم بشكل دوري لعدة ساعات مقبلة.

وتشير القراءة الأكثر من 200 ملغم/دل (11.1 ملليمول/لتر) بعد ساعتين إلى الإصابة بداء السكري. بينما تشير القراءة بين 140 و199 ملغم/دل (7.8 إلى 11 ملليمول/لتر) إلى الإصابة بمقدمات السكري.

وإذا تم تشخيص طفلك بالإصابة بداء السكري، فقد يقوم الطبيب بإجراء فحوصات أخرى للتمييز بين النوعين الأول والثاني - اللذين غالبًا ما يتطلبان إستراتيجيات علاجية مختلفة لأنه عند الإصابة بداء السكري من النوع الأول، فإن البنكرياس لم يعد ينتج الأنسولين.

* بعد التشخيص
في البداية، قد يحتاج طفلك إلى القيام بزيارات متكررة لمختلف أعضاء فريق الرعاية الصحية، مثل الطبيب واختصاصي التغذية، وبمجرد استقرار نسبة السكر في دم الطفل، سيقوم بزيارات منتظمة للطبيب لضمان التعامل مع داء السكري بشكل جيد.

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بإجراء اختبار الهيموغلوبين السكري كل ثلاثة أشهر لضمان الوصول بمستوى السكر في الدم للأهداف المحددة. وقد يختلف الهدف المحدد للهيموغلوبين السكري عند طفلك تبعًا لعمره وغيره من العوامل الأخرى.

* الاختبارات الدورية الأخرى
بالإضافة إلى اختبار الهيموغلوبين السكري، سيقوم الطبيب بفحص مستويات الكوليسترول ووظيفة الغدة الدرقية ووظائف الكبد والكلى باستخدام عينات من الدم والبول لطفلك بصفة دورية. كما سيقوم الطبيب بفحص الطفل لقياس ضغط دمه والتأكد من أنه ينمو بشكل سليم. وتُعد فحوصات العين بشكل منتظم من الفحوصات الهامة أيضًا.

اقرأ أيضا:
هل قيمة معدل السكر التراكمي للطفل نفسها للكبار؟
الرضاعة الطبيعية عند الأمهات السكريات
6 مشكلات تواجه عائلة طفل السكري
تسعة أسباب لتبوّل طفلك ليلاً في فراشه
دراسة: البقوليات تقلل خطر الإصابة بمرض السكري
كيف تعرف احتمال إصابتك بالسكري؟
رعاية الطفل مريض السكري في المدرسة

آخر تعديل بتاريخ 13 يوليو 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية