قد يشعر الأطفال الصغار قليلا ببعض الإحباط والعصبية، فعلى الرغم من توقهم لإظهار استقلاليتهم، فلا يمكنهم أبدا التحرك بالسرعة التي يفضلونها أو التعبير عن احتياجاتهم، وقد يؤدي ذلك مجتمعا إلى نوبات من الغضب وسوء السلوك.

ولكن يمكنك مساعدة طفلك لتجنب نوبات التوتر تلك بأن تقدم له الحب والانتباه والمدح والتشجيع والالتزام، وستساعدك النصائح التالية لتتعلم كيف تحتوي صغيرك وتقلل من مشاعر الإحباط والتوتر تلك:
- أظهر حبك
احرص على أن الأوقات التي تظهر فيها عاطفتك نحوه تفوق أوقات تنفيذ العقوبات، ويمكنك تأكيد حبك له عن طريق العناق والقبلات والمزاح المحمود، وكذلك يسهم المدح والانتباه المتكرر في تحفيزه على مراعاة القواعد.

- تقبل طفلك
يُظهر الطفل صفات شخصية معينة مع تطور نموه، وتكون بعضها مكتسبة بالتعليم بينما تكون غيرها وراثية. احترم تطور شخصية طفلك ولا تتوقع منه أن يصبح مثلك تمامًا، وعندما تلاحظ سمات معينة في مزاجه، تجنب تسميتها وتكرارها أمامه، لأن هذا قد يحثه على سوء السلوك والاستمرار عليها.

وبدلاً من ذلك، حاول إيجاد سبل تساعده بها على الشعور بالثقة، فعلى سبيل المثال، يتمتع الطفل قوي الإرادة بالمثابرة والإصرار على شيء معين، ويمكنك أن تستغل ذلك من خلال تشجيعه على اللعب بلعبة تشكل تحديًا له.

- قلل من عدد القواعد
بدلاً من إثقال طفلك بالقواعد من البداية والتسبب في شعوره بالإحباط، اجعل الأولوية للقواعد الموجهة للحفاظ على السلامة ومن ثم أضف إليها مزيدًا من القواعد تدريجيًا مع مرور الوقت. وساعده في ذلك من خلال تهيئة بيئة المنزل لتكون ضد عبث الأطفال، وإزالة أكبر عدد ممكن من الإغراءات.

- الوقاية من نوبات الغضب
من الطبيعي أن يشهد الطفل وخاصة في سن الحبو نوبات غضب، ولكنك قد تكون قادرًا على الحد من مدى تكرارها أو مدتها أو حدتها من خلال اتباع النصائح الأبوية التالية:
1- تعرف على حدود طفلك ومقدراته، فربما يسيء التصرف لعدم استيعابه ما تطلبه منه أو عدم إمكانيته لفعل هذا الأمر.

2- اشرح كيفية اتباع القواعد، فبدلاً من أن تقول توقف عن الضرب قدم اقتراحات لجعل اللعب أكثر سلاسة، مثل لمَ لا تتبادلان أنتما الاثنان الأدوار؟

3- لا تنفعل لكلمة لا، ولا تبالغ في رد فعلك عندما يقول لك طفلك لا وبدلاً من ذلك، كرر طلبك بهدوء، وحدد مواضع الخلاف.
ولا تقل لا سوى عند الضرورة القصوى، واعرض خيارات كلما أمكن ذلك وعزز استقلالية الطفل من خلال السماح له بانتقاء ملابس النوم أو قصة ما قبل النوم.

4- تجنب المواقف التي قد تثير الإحباط أو نوبات الغضب. على سبيل المثال، لا تعطِ لطفلك ألعابًا تفوق مستواه بكثير، وتجنب النزهات الطويلة التي تتطلب من الطفل الجلوس في سكون أو عدم اللعب، أو يمكنك إحضار لعبة معك لتلهيه. واعلم أيضًا أن الأطفال تزداد احتمالية تصرفهم بشكل غير لائق عندما يشعرون بالتعب أو الجوع أو المرض أو يكونون في مكان غير مألوف.

5- التزم بروتين ثابت، بحيث يعرف طفلك ما يمكن توقعه.

6- شجّعه على التواصل الجيد، وذكّره بأهمية استخدام الكلمات للتعبير عن مشاعره وإن كان طفلك لم يتعلم الكلام بعد، فيمكنك تعليمه إشارات معينة تتفاهمان بها، مثل أن تشير إلى فمك دلالة على وضع الطعام وغيرها.

وعندما يمر بنوبة غضب، حافظ على هدوئك واصرف انتباهه، وتجاهل مظاهر الغضب الصغرى مثل البكاء، ولكن إن كان طفلك يقوم بالضرب أو الركل أو الصراخ لفترة طويلة، فخلصه من هذا الموقف، مثل أن تحمله أو اتركه بعض الوقت بمفرده ليهدأ.

- تنفيذ العواقب
سيخترق القواعد في وقت ما على الرغم من الجهود الكبيرة المبذولة، ولكن يمكن للنصائح الأبوية التالية حث طفلك على التعاون:
1.العواقب الطبيعية.. دع طفلك يرى تبعات أفعاله ما دام لم يشكل هذا خطرًا عليه، فإذا ألقى لعبة أو حطمها، فإنه لن يحظى بها ليلعب بها مرة أخرى.

2. العواقب المنطقية.. حدد عواقب لأفعال طفلك وأخبره أنه إذا لم يلتقط ألعابه، فسوف تحرمه منها لمدة يوم وساعده في القيام بهذا عند الضرورة، وإن لم يتعاون الطفل فنفذ العاقبة.

3. منع المزايا.. إذا لم يحسن التصرف، استجب لهذا من خلال حرمانه من شيء يقدره مثل لعبة مفضلة أو شيء متعلق، ولا تحرمه من شيء يحتاج إليه مثل الوجبات.

4. مهلة الانتظار.. أنذر طفلك عندما يسيء التصرف، وإذا استمر على السلوك السيئ، فوجهه إلى مكان مخصص لقضاء بعض الوقت المستقطع فيه، ويفضل أن يكون هذا المكان هادئًا خاليًا من مصادر التشويش.

واجعل مدة الوقت المستقطع تكافئ عمر الطفل بالدقائق، فإذا كان عمره سنتين ستكون العقوبة دقيقتين وهكذا، وإن قاوم الطفل، فأمسكه برفق ولكن بإحكام من كتفيه أو ضعه على حجرك. واحرص على أن يعلم الطفل سبب عقابه بذلك الوقت المستقطع.

وإذا فشلت جميع هذه الطرق، أخبر طفلك أنك سوف تأخذ وقتًا مستقطعًا بعيدًا عنه لبضع دقائق حتى إن كان يعني هذا بقاءك معه في الغرفة ذاتها وعدم الرد عليه نتيجة لانتهاجه سلوكاً معيناً، وتأكد من توضيح السلوك الذي تود أن تراه منه.

وأيًا كانت العقوبة التي تختارها، فثابر عليها، واحرص على أن ينتبه جميع البالغين الذين يرعون الطفل، إلى القواعد والمبادئ التأديبية ذاتها، وذلك للحد من تشتت الطفل وحاجته إلى اختبار مدى سعة صدرك.

كذلك توخّ الحذر وانتقد سلوك الطفل وليس الطفل نفسه، فبدلاً من أن تقول أنت ولد سيئ، جرّب أن تقول لا تركض متجاوزًا الشارع. ولا تلجأ أبدًا إلى العقاب الذي يؤذي الطفل نفسيًا أو بدنيًا، فإن ضرر ضرب الطفل وصفعه والصراخ فيه أكبر من نفعه.

- كن قدوة صالحة
يتعلم الأطفال كيفية التصرف من خلال مشاهدة سلوك والديهم، وتكمن أفضل طريقة توضح بها لطفلك كيفية حسن التصرف في أن تصبح قدوة صالحة ليتبع خطاك.

اقرأ أيضا:
استشر مختص السلوك وتخلص من عناد طفلك
عن الاحتياج للحضن
ما أسباب الغيرة بين أطفالي؟
آثار إساءات الطفولة.. كيف نتجاوزها؟
كيف أتعامل مع طفلي العنيد؟



* هذهِ المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك
آخر تعديل بتاريخ 6 فبراير 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية