تحدث الحصبة بسبب فيروس شديد العدوى، ويمكن أن يسبب مضاعفات خطيرة لأي شخص يصاب به، فما هي الأعراض؟ وما هي المخاطر؟ وما سبب أهمية التطعيم ضد المرض؟

في عام 2016، تم الإبلاغ عن 5273 حالة حصبة فقط في المنطقة الأوروبية لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، وهو رقم قياسي منخفض. في العام التالي، أبلغت هيئة الصحة العامة في إنكلترا (PHE) عن 267 حالة إصابة مؤكدة بالحصبة في المملكة المتحدة، أي نصف العدد المسجل في عام 2016.

ولكن في كانون الثاني /يناير 2018، جاءت الأخبار التي تفيد بأن الحالات في أوروبا قد زادت أربعة أضعاف في عام 2017، ويعتقد أن سبب عودة ظهور المرض وراء انخفاض معدلات التطعيم جزئيًا.

هل اللقاح الثلاثي (الحصبة، النكاف، الحصبة الألمانية MMR) آمن؟

يؤكد الدكتور باتريك أوكونور، رئيس الفريق في برنامج منظمة الصحة العالمية للأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، "على عكس الأمراض التي تمنعها، فإن اللقاحات آمنة جدًا".

ويشير إلى أن لقاح الحصبة لا يزال فعالاً للغاية، وفي معظم الحالات، تُعطى جرعتان في الأوقات المناسبة لتوفير الحماية الكاملة لعدة عقود على الأقل من الحياة.


تطعيم الحصبة ضروري وآمن

لماذا يشعر بعض الآباء بالقلق الشديد من السماح بتلقيح أطفالهم؟

إن الأبحاث غير الموثوقة التي تشير إلى وجود صلة بين لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) والتوحد جعلت العديد من الآباء يتخذون قرارًا بعدم تلقيح أطفالهم، وإلى حد ما، لا يزال عدم الثقة هذا مستمراً حتى اليوم، على الرغم من النصائح الرسمية من NHS، وتعاليم الزائرين الصحيين والأطباء.

الحصبة هي الأكثر شيوعًا بين الأطفال، وأولئك الذين لم يتم تطعيمهم هم الأكثر عرضة للخطر، وهذا يشمل الأطفال الذين لم يتلقوا التطعيم الروتيني ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، وأولئك الذين تجنب آباؤهم اللقاح عمدًا بسبب مخاوف صحية في غير محله.

أعراض الحصبة 

تنجم الحصبة عن فيروس شديد العدوى ينتشر عن طريق السعال والعطس أو الاتصال الشخصي الوثيق أو الاتصال المباشر بإفرازات الأنف أو الحلق المصابة.

يصيب الفيروس الجهاز التنفسي ثم ينتشر في جميع أنحاء الجسم، ويمكن أن ينتقل من قبل شخص مصاب من أربعة أيام قبل ظهور الطفح الجلدي إلى أربعة أيام، ويمكن أن يظل فيروس الحصبة نشطًا ومُعديًا في الهواء أو على الأسطح المصابة لمدة تصل إلى ساعتين.

عادةً ما تكون أول علامة على الإصابة بالحصبة هي ارتفاع درجة الحرارة، والتي يمكن أن تبدأ في أي مكان من سبعة إلى 21 يومًا بعد التعرض للفيروس - على الرغم من أن 10-12 يومًا هي الأكثر شيوعًا - وتستمر من أربعة إلى سبعة أيام.

يمكن أن يحدث في المرحلة الأولية سيلان بالأنف وسعال وتصبح العيون حمراء ودامعة وتظهر بقع بيضاء صغيرة في داخل الخدين.

بعد عدة أيام، يظهر طفح جلدي، عادة على الوجه وأعلى الرقبة، وعلى مدار ثلاثة أيام تقريبًا، ينتشر الطفح الجلدي، ويصل في النهاية إلى اليدين والقدمين، ويستمر الطفح الجلدي لمدة خمسة إلى ستة أيام، ثم يتلاشى، وفي المتوسط​، يحدث الطفح الجلدي بعد 14 يومًا من التعرض للفيروس (في نطاق من سبعة إلى 18 يومًا).

أي شخص غير محصن - أي شخص لم يكن مصابًا بالمرض سابقًا، أو لم يتم تطعيمه أو تم تطعيمه ولكنه لم يطور مناعة - يمكن أن يصاب بالعدوى.

إذا كان عمر الطفل أكثر من 6 أشهر، فإن أفضل استراتيجية هي الحصول على لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية خلال 72 ساعة من الاتصال، وإذا كان عمره أقل من 6 أشهر، فقد يوصى بحقن الغلوبولين المناعي البشري الطبيعي، ويجب أن يتم إعطاؤه في غضون ستة أيام من التعرض، ويوفر حماية مؤقتة ولكن فورية.

يجب إخطار حالات الحصبة إلى فريق الحماية الصحية المحلي، من قبل طبيب المريض، ويجب على الطفل المصاب بالحصبة البقاء خارج المدرسة حتى أربعة أيام على الأقل بعد ظهور الطفح الجلدي.

المضاعفات المحتملة للحصبة

يمكن لأي شخص مصاب بالحصبة أن يصاب بمضاعفات خطيرة وحتى قاتلة، لكن المضاعفات أكثر شيوعًا عند الأطفال دون سن 5 سنوات أو البالغين فوق سن 30.

وتشمل أخطرها:
  1. فقدان البصر.
  2. التهاب الدماغ (عدوى تسبب تورم الدماغ).
  3. الإسهال الشديد والجفاف المرتبط به.
  4. التهابات الأذن.
  5. التهابات الجهاز التنفسي الحادة مثل الالتهاب الرئوي.

علاج الحصبة

لا يوجد علاج محدد مضاد للفيروسات لفيروس الحصبة، ومع ذلك، يمكن تجنب المضاعفات الشديدة من الحصبة من خلال الرعاية الداعمة التي تضمن التغذية الجيدة، وتناول السوائل الكافية وعلاج الجفاف، ويجب وصف المضادات الحيوية لعلاج التهابات العين والأذن والالتهاب الرئوي.

أسطورة مناعة القطيع

الحصبة معدية للغاية، وسوف تنتشر أينما توجد مجموعة من الأشخاص المعرضين للإصابة، ويعتمد بعض الآباء على مناعة القطيع، أي حقيقة أن معظم الأشخاص الآخرين يتمتعون بالحصانة، وبالتالي فإن خطر الاتصال منخفض نسبيًا، ومع ذلك، فأنت تحتاج فقط إلى عدد قليل من الأشخاص غير محصنين حتى يبدأ وباء صغير، أو قد يصادف الطفل العدوى أثناء سفره إلى الخارج.

نصيحة عملية للآباء لوقاية أطفالهم

  • إذا لامس طفلك الحصبة، لكنه تلقى اللقاحات الروتينية (تُعطى في حوالي 12 شهرًا ومرة أخرى في عمر 15-18 شهرًا)، فمن غير المرجح أن يصاب بها، حتى اللقاح الأول فقط يعطي 93٪ مناعة.
  • إذا أصبح طفلك على ما يرام وتعتقد أنه قد يكون مصابًا بالحصبة، فمن المهم الحصول على المشورة الطبية على الفور، حيث يمكن أن يكون مرضًا خطيرًا، والتقييم الفوري مهم لتقليل مخاطر المضاعفات التي تهدد الحياة".
آخر تعديل بتاريخ 6 يناير 2022

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية