من هم الأطفال الأكثر عرضة لخطر كورونا الجديد؟

وجد باحثون أن الأطفال الأكبر سنًا والأطفال المصابين بأمراض مزمنة هم الأكثر عرضة للإصابة بكورونا الجديد (COVID-19) الذي يتطلب دخول المستشفى، حيث أظهرت دراسة أميركية جديدة أن حالات مثل السمنة والسكري والمشاكل العصبية، من بين أمور أخرى، تعرض الأطفال لخطر الإصابة بـCOVID-19 الحاد.

قال الدكتور جيمس أنطون الذي قاد الدراسة، وهو أستاذ مساعد في طب الأطفال في جامعة فاندربيلت في ناشفيل، تينيسي: "هناك أسطورة تنتشر مفادها أن الأطفال لا يمرضون من COVID-19، وهذا الزعم استمر طوال فترة الوباء الأولى، وأعتقد أن النتائج التي توصلنا إليها تبدد ذلك".

وأشار أنطون إلى أن واحدًا من كل خمسة أطفال مصابين بـCOVID-19 من الذين يصلون إلى أقسام الطوارئ الأميركية يتم إدخاله إلى المستشفى، وأن 21٪ منهم يحتاجون إلى العلاج في وحدة العناية المركزة، بما في ذلك الاحتياج لأجهزة المساعدة على التنفس.

المضاعفات الأكثر شيوعًا لـCOVID-19 بين الأطفال هي الالتهاب الرئوي والقيء والإسهال، وقال أنطون إن نوبات الربو شائعة أيضًا، ولحسن الحظ، يموت عدد قليل من الأطفال، وأضاف أنطون: "أحد الأجزاء المقلقة من اكتشافنا هو أن الأطفال المؤهلين للتطعيم - الذين تزيد أعمارهم عن 12 عامًا - هم الأكثر عرضة للإصابة بمرض أكثر خطورة". "لكنها أيضًا المجموعة الأقل تلقيحًا، فنحن بحاجة إلى القيام بعمل أفضل في تطعيم الأطفال المؤهلين، ومن ثم علينا أيضًا التفكير مليًا في كيفية حماية هؤلاء الأطفال المصابين بأمراض مصاحبة والمعرضين لخطر كبير جدًا من وجود COVID الشديد"، وعزا أنطون ارتفاع حالات إصابة الأطفال إلى العودة إلى المدرسة، وأوضح: "بالتأكيد، عندما يتجمع الأطفال، فإنهم سينقلون الفيروس، ومن المؤكد أنه ستكون هناك زيادة في انتقال العدوى بينهم، وهو ما سيرتبط بالمزيد من الحاجة لدخول المستشفى والمزيد من الأمراض الشديدة".

قال أنطون: "لا نعرف إن كان يجب إلزام الأطفال باللقاحات، خاصة مع توفر اللقاحات للأطفال الأصغر سنًا، وهذا هو السؤال الصعب، نظرًا لمستوى الحركة المناهضة للتطعيم في الولايات المتحدة".

وقال أنطون: "الوقاية من COVID-19 أكثر فعالية بكثير من محاولة معالجته، لأن العلاجات التي لدينا ليست فعالة مثل اللقاحات في الوقاية من الأمراض الشديدة أو علاج الأمراض الشديدة"، كما حث الآباء على التأكد من حصول أطفالهم على لقاح الإنفلونزا واتخاذ خطوات منطقية لتجنب الإصابة بالمرض.

وأضاف أنطون: "حتى الأطفال الأصحاء يمكن أن ينتهي بهم الأمر في المستشفى مصابين بـCOVID-19"، و"لحماية أطفالك والأطفال من حولهم، يرجى تطعيمهم وارتداء الأقنعة والاستمرار في القيام بالأشياء التي نعرف أنها تساعد في منع انتقال COVID".

من أجل الدراسة، جمع فريق أنطون بيانات عما يقرب من 20000 طفل مريض في 45 مستشفى للأطفال في الولايات المتحدة، واكتشف الباحثون أن الأطفال الذين كانوا في حالة صحية سيئة بسبب الأمراض المزمنة - مثل السمنة والسكري والمشاكل العصبية - كانوا أكثر عرضة للإصابة بـCOVID-19 الحاد ويحتاجون إلى رعاية في المستشفى، وكان هذا صحيحًا بشكل خاص للأطفال الأكبر سنًا.

الدكتور ديفيد كاتز، وهو رئيس مبادرة الصحة الحقيقية في تولسا، أوكلاهوما ، التي تعزز الوقاية من المرض من خلال العيش بأسلوب حياة صحي، استعرض نتائج الدراسة الجديدة، وقال: "تسلط هذه الورقة الضوء على أهمية الحالة الصحية المزمنة لنتائج COVID لدى الأطفال - وهو أمر راسخ بالفعل للبالغين، وأشار إلى أن السمنة ومرض السكري من النوع 2، اللذين يزيدان من مخاطر كوفيد -19، يمثلان مشكلة متنامية لدى الأطفال تتفاقم خلال الوباء.

وقال كاتس: "تمكن الوقاية من هذه الحالات بشكل كامل من خلال التدخلات في نمط الحياة، وهذا يعني أهمية الاهتمام العاجل ببرامج تعزيز صحة الأطفال"، وأشار كاتس إلى أن بيانات الدراسة أشارت إلى أنه في حين أن الأطفال السود والأطفال من أصل إسباني كانوا أقل عرضة للدخول إلى المستشفى من الأطفال البيض في الولايات المتحدة، فإنهم أكثر عرضة للإصابة بأمراض خطيرة إذا تم نقلهم إلى المستشفى.
آخر تعديل بتاريخ 27 سبتمبر 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية