تشوه كياري.. تشوه جمجمة ومضاعفات أخرى

تشوه كياري (Chiari malformation) هو حالة مرضية يمتد فيها نسيج الدماغ إلى القناة النخاعية، بسبب تشوه جزء من الجمجمة أو صغر حجمها بشكل غير طبيعي، ما يؤدي إلى الضغط على الدماغ ودفعه نحو الأسفل، وهو غير شائع، ولكن أدى تطوّر اختبارات التصوير بالأشعة إلى تزايد التشخيصات المتكررة.

وقد لا تظهر أي أعراض على بعض المصابين بتشوهات كياري. قد يعاني البعض الآخر من أعراض مثل:

- دوخة.
- ضعف العضلات.
- الخدر.
- مشاكل في الرؤية.
- الصداع.
- مشاكل في التوازن والتنسيق.
وسابقا، اعتقد العلماء ذات مرة أن تشوه كياري يحدث في حالة ولادة واحدة فقط من بين كل 1000 ولادة. لكن الاستخدام المتزايد لتقنيات التصوير التشخيصي مثل التصوير المقطعي والتصوير بالرنين المغناطيسي يشير إلى أن الحالة قد تكون أكثر شيوعًا. لكن، من الصعب عمل تقديرات دقيقة. وذلك لأن بعض الأطفال الذين يولدون بهذه الحالة إما لا تظهر عليهم أي أعراض على الإطلاق أو لا تظهر عليهم أي أعراض حتى بلوغهم سن المراهقة أو سن الرشد.

وفيما يلي الأنواع الأكثر شيوعًا لتشوه كياري:

- النوع الأول

تظهر علامات وأعراض تشوه كياري من النوع الأول خلال مرحلة الطفولة المتأخرة أو مرحلة البلوغ. ويعتبر الصداع، الذي غالبًا ما يكون شديدًا، العَرَض التقليدي للنوع الأول، ويحدث عادةً بعد السعال المفاجئ أو العطاس أو الإجهاد.

وقد يعاني الأشخاص المصابون بتشوه كياري من النوع الأول مما يلي:

- ألم بالرقبة.
- عدم الثبات أثناء المشي.
- ضعف تناسق حركة اليدين.
- التنميل والوخز في اليدين والقدمين.
- الدوخة.
- صعوبة البلع.
- الرؤية المشوشة أو المزدوجة.
- مشكلات الكلام، مثل بحة الصوت.
- الطنين.
- الضعف.
- بطء نبض القلب.
- انحراف العمود الفقري.
- انقطاع النفس المركزي أثناء النوم.


- النوع الثاني

عادةً ما، يتم اكتشاف تشوه كياري من النوع الثاني غالبًا عن طريق التصوير بالموجات فوق الصوتية خلال فترة الحمل، كما يمكن تشخيصه بعد الولادة أو في مرحلة الطفولة المبكرة. 

ويمكن أن تشمل الأعراض ما يلي:

- تغيرات في نمط التنفس.
- مشكلات البلع، مثل الترجيع.
- حركات العين السريعة لأسفل.
- ضعف الذراعين.

* تشوه كياري من النوع الثالث

يعتبر تشوه كياري من النوع الثالث أحد أشد أنواع هذا المرض، إذ يمتد جزء من المؤخرة أسفل الدماغ (المخيخ) أو جذع المخ عبر فتحة غير طبيعية في مؤخرة الجمجمة. ويتم تشخيص هذا النوع من تشوه كياري عند الولادة أو عن طريق التصوير بالموجات فوق الصوتية خلال فترة الحمل، ويُسجِّل هذا النوع من تشوه كياري أعلى معدل وفيات، كما أنه قد يُسبب مشكلات عصبية.

* سبب حدوث تشوه كياري

لا يوجد سبب محدد وراء الإصابة. لكن، هناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن تشوه كياري يكون متوارثًا لدى بعض العائلات، ومع ذلك، لا يزال البحث حول العامل الوراثي المُحتمَل في مرحلته الأولى.


* مضاعفات الإصابة بتشوه كياري

- استسقاء الدماغ.
- شلل الحبل الشوكي.
- اتساع أو تكهف قناة الحبل الشوكي.
- متلازمة الحبل النطاقي.

* تشخيص تشوه كياري

لتشخيص حالتك، سيستعرض الطبيب تاريخك المرضي والأعراض التي تعاني منها، ويُجري لك فحصًا بدنيًا، كما سيطلب الطبيب إجراء اختبارات التصوير بالأشعة لتحديد سبب هذه الحالة وتشخيصها. وقد تشمل هذه الاختبارات ما يلي:
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
- الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب (CT).

* علاج تشوه كياري

يعتمد علاج التشوه على درجته وما يعانيه المصاب من أعراض، فإذا كنت لا تعاني من أي أعراض، فمن المحتمل ألا يوصي الطبيب بأي علاج باستثناء المراقبة مع إجراء فحوصات دورية والتصوير بالرنين المغناطيسي، وقد ينصح الطبيب باستخدام مسكنات الألم عندما يكون العَرَض الأساسي هو الصداع أو أنواع أخرى من الألم.

لكن، يلجأ الأطباء عادةً للتدخل الجراحي لعلاج تشوه كياري العرضي، ويكون الهدف من ذلك هو إيقاف تطوّر التغيرات في تشريح الدماغ والقناة النخاعية، بالإضافة إلى تخفيف الأعراض أو استقرارها. وقد تعمل الجراحة في حالة نجاحها على تقليل الضغط على المخيخ والحبل الشوكي وإعادة التدفق الطبيعي لسائل النخاع.

وفي الجراحة الأكثر شيوعًا لتشوه كياري، التي يُطلق عليها تخفيف الضغط عن الحفرة الخلفية، يقوم الجرّاح باستئصال جزء صغير من العظم في مؤخرة الجمجمة، ما يخفف الضغط عن طريق إتاحة مساحة أكبر للدماغ. وقد يتم فتح طبقة الدماغ - التي تُسمى الأم الجافية - لدى العديد من الحالات، كما تتم خياطة رقعة في مكانها لتكبير الطبقة وتوفير مساحة أكبر للدماغ، وقد تكون هذه الرقعة مادة صناعية أو نسيجًا تم أخذه من جزء آخر من الجسم.

ويمكن أن يقوم الطبيب أيضًا باستئصال جزء صغير من العمود الفقري لتخفيف الضغط عن الحبل الشوكي وإتاحة مزيد من المساحة له. وقد تختلف التقنية الجراحية حسب ما إذا كان يوجد جوف (تكهُّف) مليء بالسائل أو إذا كان لديك سائل في الدماغ (استسقاء الدماغ)، أما إذا كنت تعاني من التكهُّف أو استسقاء الدماغ، فإنك قد تكون بحاجة إلى أنبوب (تحويلة) لتصريف السائل الزائد.

وتنطوي الجراحة على عدة مخاطر، من بينها احتمال العدوى أو السائل في الدماغ أو تسرب السائل الدماغي النخاعي أو مشكلات في التئام الجرح، لذا، ناقش المزايا والعيوب مع الطبيب عندما تقرر ما إذا كانت الجراحة هي الخيار الأنسب لك.

وتعمل الجراحة على الحد من الأعراض لدى معظم الأشخاص، ولكن في حالة حدوث إصابة عصبية في القناة النخاعية بالفعل، لن يؤدي هذا الإجراء إلى شفاء التلف. وبعد إجراء الجراحة، سيتعيّن عليك إجراء فحوص المتابعة الدورية لدى الطبيب، ومن بينها اختبارات التصوير بالأشعة الدورية لتقييم نتيجة الجراحة وتدفق السائل الدماغي النخاعي.

* المصادر
Chiari I Malformation
Chiari Malformation
Are Chiari I malformations serious?
آخر تعديل بتاريخ 24 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية