تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

فرفرية هينوخ شونلاين أو الطفح الجلدي النزفي

فرفرية هينوخ شونلاين، أو الطفح الجلدي النزفي لهينوخ شونلاين(Henoch-Schonlein purpura).. اضطراب مناعي يسبب التهاب الأوعية الدموية الصغيرة مما يؤدي إلى نزيفها وظهورها على شكل طفح جلدي أرجواني الذي عادةً ما يظهر في أسفل الساقين والردفين، كذلك يمكن أن تسبب فرفرية هينوخ شونلاين آلاما في البطن والمفاصل، ونادرًا ما يحدث تلف كلوي خطير نتيجة هذا الاضطراب. ويمكن أن يؤثر هذا الاضطراب في الناس بمختلف الأعمار ولكنه يصيب الأطفال غالباً، وتتحسن الأعراض من تلقاء نفسها وتتلاشى خلال ما يقارب العشرة أيام. 

وهناك أربع سمات رئيسية لاضطراب فرفرية هينوخ شونلاين. لكن هذا لا يعني بالضرورة أن تظهر هذه جميع هذه السمات على كل شخص مصاب بهذا المرض، وتتضمن ما يلي:

- الطفح الجلدي (الفرفرية)

بقع ذات لون أحمر أرجواني، وهي تُشبه الكدمات، وتعد أكثر علامة مميزة وعامة للمرض، وينشأ الطفح الجلدي بشكل رئيسي على الردفين والساقين والقدمين، ولكن يمكن أن يظهر أيضًا على الذراعين والوجه والجذع، وفي الحالات الأسوأ، قد ينشأ في مناطق الضغط مثل محيط الجورب على الساق ومحيط الخصر.

- تورم وألم المفاصل (التهاب المفاصل)

غالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون من تورم وألم المفاصل؛ ويصيب ذلك مفاصل الركبتين والكاحلين بشكل رئيسي، وفي بعض الأحيان، يسبق ألم المفاصل الطفح الجلدي المعتاد بيوم أو اثنين، وتختفي هذه الأعراض عند زوال المرض ولا تترك وراءها تلفًا دائمًا.

- الأعراض المعدية المعوية

تظهر هذه الأعراض لدى العديد من الأطفال المصابين، وتتمثل في ألم البطن أو الغثيان أو القيء أو البراز الدموي، وتحدث هذه الأعراض أحيانًا قبل ظهور الطفح الجلدي.

- تأثر الكلى

يمكن أن تؤثر فرفرية هينوخ شونلاين في الكليتين أيضًا، وفي معظم الحالات، يكون ذلك التأثير في صورة بروتين أو دم في البول، والذي قد لا تعلم بشأنه حتى تجري اختبارًا للبول. وعادةً ما يختفي هذا العرض مع زوال المرض، ولكن في حالات قليلة، قد ينشأ مرض كلوي ويستمر مع المريض.

* أسباب الإصابة بـ فرفرية هينوخ شونلاين

تصبح بعض الأوعية الدموية الصغيرة في الجسم ملتهبة، وهذا قد يُسبب نزيفًا في الجلد والمفاصل والأمعاء والكليتين، ولا يُعرف تحديدًا سبب نشوء هذا الالتهاب الأولي، على الرغم من أنه قد يكون نتيجة لاستجابة مفرطة خاطئة من الجهاز المناعي تجاه محفزات معينة. أو قد يكون نتيجة رد فعل تحسسي لأطعمة معينة.

وعلى الرغم من عدم وجود إثبات جازم بأن الإصابة بفرفرية هينوخ شونلاين وراثية لكن يمكن ملاحظة إصابة أكثر من فرد بها من نفس العائلة وخاصة التوائم. وقد تشمل الأسباب الأخرى الأدوية والبكتيريا والفيروسات، وعدوى الجهاز التنفسي العلوي، الطقس البارد، ولدغ الحشرات والصدمات النفسية.

وتتضمن العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بفرفرية هينوخ شونلاين ما يلي:

- العمر، حيث يصيب هذا المرض الأطفال والشباب بشكل رئيسي مع ظهور معظم الحالات لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عامين و6 أعوام.
- الجنس، حيث تشيع لدى الصبيان بشكل يفوق قليلاً انتشاره بين الفتيات.
- العرق، حيث تزداد احتمالية إصابة الأطفال ذوي العرق الأبيض والآسيوي بفرفرية هينوخ شونلاين عن أقرانهم ذوي العرق الأسود.
- الموسم، حيث تحدث الإصابة بشكل رئيسي في الخريف والشتاء والربيع، ولكن نادرًا ما تحدث في الصيف.


* مضاعفات الإصابة بـ فرفرية هينوخ شونلاين

بالنسبة لأغلب المرضى، تتحسن الأعراض في غضون شهر واحد، ولا تترك وراءها مشكلات دائمة. لكن، قد تحصل مضاعفات مثل:
- التلف الكلوي والحاجة لإجراء غسيل كلوي أو زرع كلية.
- انسداد الأمعاء.

* طرق تشخيص الإصابة بفرفرية هينوخ شونلاين وعلاجها

ومن السهل للغاية تشخيص فرفرية هينوخ شونلاين في حالة ظهور الطفح الجلدي المعتاد والشعور بآلام المفاصل وظهور الأعراض المعدية المعوية. وفي حالة عدم ظهور بعض من هذه العلامات والأعراض، قد يقترح الطبيب إجراء اختبارات الدم، لأنه غالبًا ما تكون لدى الأشخاص المصابين مستويات غير طبيعية من نوع معين من الأجسام المضادة في الدم.

كما يمكن لاختبارات البول الكشف عن مدى احتوائه على دم، ولتحديد ما إذا كانت الكليتان لا تزالان تعملان بشكل سليم. وإذا كانت هناك شكوك حول الطفح الجلدي أو في حالة كانت نتائج الاختبارات غير حاسمة، فقد يأخذ الطبيب عينة صغيرة من الجلد لفحصها تحت المجهر. وفي حالات التأثر الحاد للكلى، قد يقترح الطبيب إجراء خزعة كلوية للمساعدة على تحديد أفضل قرارات العلاج. أيضا، قد يوصي الطبيب بالتصوير بالموجات فوق الصوتية بغرض استبعاد الأسباب الأخرى لألم المعدة والكشف عن أي مضاعفات محتملة، مثل انسداد الأمعاء.

وبالنسبة للعلاج..

لا بد أن يحصل الأطفال والبالغون الذين يعانون من فرفرية هينوخ شونلاين على الراحة أثناء استكمال المرض مساره، ومما يساعد في التخفيف من آلام المريض الحصول على راحة بالسرير وتناول الكثير من السوائل واستخدام مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية. وعادةً ما تتحسن فرفرية هينوخ شونلاين من تلقاء نفسها في غضون شهر واحد دون ترك آثار مرضية دائمة.

وهناك جدل حول استخدام سترويدات قشرية قوية التأثير، مثل بريدنيزون، في علاج مضاعفات فرفرية هينوخ شونلاين أو الوقاية منها. لكن، نظرًا لأن هذه الأدوية قد تصاحبها آثار جانبية خطيرة ولم يتضح بعد مدى فائدتها، فيتعين الحرص على مناقشة مخاطر ومنافع ذلك الاستخدام مع الطبيب. 

 

آخر تعديل بتاريخ 18 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية